ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد نصر الله في حفل التخريج الجامعي الـ21 (دفعة الرضوان)

السيد نصر الله في حفل التخريج الجامعي الـ21 (دفعة الرضوان)

15/5/2009
رعى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله الحفل الـ 21 لتخريج الطلاب الجامعيين (دفعة الرضوان) الذي نظمته التعبئة التربوية في حزب الله في مجمع سيد الشهداء (ع) - الرويس وألقى كلمة في الحفل ومما جاء فيها:


"الحاج عماد مغنية وطوال مسؤوليته الجهادية كان دائماً يشجع الأخوة المجاهدين في المقاومة على إكمال تحصيلهم العلمي، وكان يسعى دائماً لتأمين الامكانات المالية والتسهيلات التنظيمية لتواصل أعداد كبيرة من أخواننا وأخواتنا فرص التحصيل الجامعي، وهذا لم يكن مجرد رغبة شخصية بل على رؤية واضحة جسدتها المقاومة وحركة المقاومة، لأن المقاومة منذ انطلاقتها إلى اليوم، كانت مقاومة الايمان والعزم والتصميم والتضحية وكانت أيضاً مقاومة العلم والتخصص، وهذا ما اعترف به أعداؤنا.

وخاطب السيد نصر الله المحتفى بهم وقال: "انتم اليوم تقدمون مشهداً قوياً ورسالة واضحة لكل أولئك الذين يشككون بقدرة قوى المعارضة على إدارة لبنان في كل المجالات والاختصاصات، ويراهنون على فشل قوى المعارضة في إدارة شؤون البلد، ويقولون إذا فازت قوى المعارضة لن نشاركها الحكم، ليس زهداً أو تعففاً إنما مراهنة على الفشل.."

اضاف: "أقول لكل هؤلاء المراهنين نحن نحب أن تشاركوننا لأننا دعاة شراكة ولكن إذا أردتم ألا تشاركوننا فلن نتوسل إليكم، وإذا كنتم تراهنون على فشلنا وفشل المعارضة فالجواب هو فقط هنا في حفلة من الحفلات التي تضم 2833 خريجاً وخريجة في كل الاختصاصات.. أقول لكم إن كل العقول والقلوب والنفوس والارادات والعزائم التي هزمت أقوى جيش وقوة في المنطقة تدعمها أقوى قوة في العالم، هي قادرة على أن تدير بلداً أكبر بمئة مرة من لبنان".

ورأى السيد نصر الله: "القوة في العدل ديكتاتورية والعدل بلا قوة لا حامي له.. نحن نتطلع إلى لبنان وطناً لجميع أبنائه وعائلاته متساويين في الحقوق والواجبات.. وطن فيه شعب واحد اودولة واحد، شعب واحد هو الشعب اللبناني، ويجب أن نتخلص من الحديث عن شعوب لبنانية، وليس لدينا عقدة في التحدث عن تعددية ثقافية".

وتابع سماحته: " نحن لدينا مصالح واحدة في الأمن والحرية والسيادة والاستقلال والتربية والاقتصاد والمال وفي كل شأن من شؤون حياتنا كأفراد وأحزاب وفئات ومناطق وطوائف.. قد نختلف في التعبير عن هذه المطالب أو تشخيصها.. نحن شعب واحد يجب أن ننتهي فيه من روح النوعية والكمية.. اليوم العلم عندنا عابر للطوائف والفقر عابر للطوائف، والوطنية عابرة للطوائف والخيانة والعمالة للأسف عابرة للطوائف.. يجب أن ننتهي من مقولة النوعية والكمية وأن ننظر إلى شعبنا على أنه شعب واحد، وإن كان هناك من تمزقات معينة أو افتراقات حادة معينة يجب أن نعمل جميعاً بالتضافر والتنعاون من أجل معالجتها".

وقال السيد نصر الله: "..نتطلع إلى لبنان بلداً واحداً أرضاً كما تحدثتن عن وحدة الشعب.. وحدة الارض ووحدة الدولة ولذلك نحن في حزب الله دائماً رفضنا تقسيم لبنان وسنقاوم أي فكرة عن تقسيم لبنان قد تصدر أن احد اليوم أو في المستقبل.. هناك الذين يتحدثون عن المثالثة هم الذين يعملون من أجل الفيدرالية في لبنان.. ما نطالب به هو تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية، وتأخذ الوقت الذي تحتاجه ولكن لا بد من أن تضع هذه القضية الحيوية والأساسية على الطاولة وتصل إلى نتيجة.. أي تعديل جوهري في النظام يجب أن يكون وفق نقاش وطني عميق وتوافق وطني جدي، لأن التعاطي في غلبة إرادة على إرادة قد تكون أخطر بكثير من صيغة النظام الحالية".

واضاف السيد نصر الله: "نحن مع الدولة الواحدة المقتدرة التي تملك حكومة قوية ومجلس نيابي قوي يعبر عن إرادة العشب اللبناني وسلطة قضائية وجيس وأجهزة أمنية قوية، ونحن لا نختلف مع أحد، ولكن نقطة الخلاف هي في المقاومة والاستراتيجية الدفاعية، وهناك حولها الكثير من الجدال والنقاش، وبالنظر إلى كل ما يجري حولنا من تطورات ليس هناك من منافاة ليكون في لبنان دولة قوية ومقاومة قوية..

وتابع:" نحن نتطلع إلى دولة تمارس إدارة حقيقية بعيدة عن الرشوة، وندعو إلى تطبيق اللامركزية الإدارية كما ورد في اتفاق الطائف، وإلى قانون انتخابي يعتمد على التمثيل النسبي، وندعو إلى دولة قادرة على معالجة الأزمات المعيشية والاجتماعية وتعطيها هذه الأزمات أولوية جدية وحقيقية وليس كما شهدنا في السنوات الماضية، ودولة صادقة في الانماء المتوازن والذي نعتقد أن شرطه الطبيعي هو غعادة العمل في إنشاء وزارة للتخطيط، تخطط وتعمل آليات تنفيذ شاملة تراعي التوازن الكمي والنوعي".

وتحدث السيد نصر الله عن القضاء في لبنان فقال: "هناك من القضاة اللبنانيين ممن هم نزيهون وممن هم فاسدون.. قولوا لي من هو هذا القضاء الذي يحاكم العملاء بتهمة الخيانة لأشهر ومن ثم يطلق سراحهم ليعاودوا العمل ضد وطنهم؟ ومن هو هذا القضاء الذي يزج بأربعة ضباط من دون تهمة لسنوات؟.. نحن نتطلع إلى سلطة قضائية حقيقية مستقلة قوية تحكم بالعدل وتطبق القانون".

أضاف: "..في مسألة الشراكة، نحن من دعاة الشراكة في السلطة ومشاركة مختلف ممثلي الشعب اللبناني في الحكم، ونحن من دعاة الشراكة الوطنية... وهم يقدمونها على أساس تجربة فاشلة، فإما أن تخضع لإرادتهم أو يقولون إنها حكومة فاشلة.. يرديونها ديمقراطية فلتكن ديمقراطية كاملة، وأفضل صيغة لهذه الديمقراطية هو أن ينبثق مجلس نيابي عن انتخابات ديمقراطية وفق قانون انتخاب بالتمثيل النسبي على أساس ان يكون لبنان دائرة واحدة.

وقال: "..بخصوص الثلث المعطل، أدعو الأخوة في تيار المستقبل أن يواكبوا تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويسألوا المقربين منه عن معاناته في تشكيل الحكومة.. السبب الحقيقي خلف عدم تشكيل الحريري لآخر حكومة لأنه لم يتمكن من تسمية ثلث الوزراء.. اي أحد يريد أن يكون شريكاً حقيقياً يجب أن يفتش عن الثلث الضامن أو المعطل في الحكومة والرئيس الحريري كان يعمل على هذا الأساس.."

واضاف: "..المثالثة هي مسألة هم "باضوها" وعملوا منها صوصاً وصارت ديكاً يصيح على المنابر، ولم يتحدث أحد من المعارضة عن المثالثة ولا أحد يفهم ما هي المثالثة التي يتحدثون عنها، أهي مثالثة مذاهب أو أحزاب سياسية أو ماذا؟ هناك فرضيات عديدة في هذا الموضوع.. هم فرضوا هذا الأمر ليحولوا المعارضة إلى موقع الدفاع.. الهدف الأساسي من الحديث عن المثالثة هي استهداف مسيحيي المعارضة، ومحاولة القول إن العماد عون والوزير فرنجية والوزير سكاف، وأنه تم عقد اتفاق مع المعارضة على المثالثة، وهذا ظلم واتهام لحلفائنا وهو كذب لا أساس له، فلا المعارضة ولا مسيحييها يتحدثون بهذا الموضوع ولم يجر التطرق إليه أصلاً.. والمعارضة يجب ألا تكون في موقع الدفاع في هذا الموضوع".

وتابع سماحته: "..نحن نتطلع إلى دولة قادرة على أن تحمي نفسها وقرارها وارضها وشعبها وأمنها دون حاجة إلى وقات طوارئ دولية لا تقدم ولا تؤخر مع احترامنا لهم فهم ضيوفنا في جنوب لبنان، ودون حاجة إلى أدجهزة أمنية دولية، ولدينا كلبنانيين كفاءات ما يمكّن لبنان أن ينشئ قوة جديرة على هذا الأساس..".

وتطرق السيد نصر الله عن ذكرى السابع عشر من أيار فقال: "..من المؤسف جداً أن يصبح الذين ناهضوا اتفاقية 17 أيار التي وقعها النظام اللبناني في ذلك الحين من موقع الضعف والهزيمة والهوان، والتي خضع فيها لشروط اسرائيلي الأمنية والعسكرية، من الذي وقعها؟ من الذين كان يريد أن يلحق لبنان بإسرائيل من خلال اتفاقية 17 أيار؟ من هي القوة السياسية الضليعة في محاولة تتويج لبنان ضمن معادلة المشروع الصهيوني؟ ومن الذي وقع بحبره اتفاقية الذل لإسرائيل؟ اليوم الذين وقعوا هذه الاتفاقية هم رموز الاستقلال والحرية والسيادة.. وفي مثل هذه الايام كان شعبنا في جنوب لبنان يقتحمون الحواجز والأسلاك والقرى ويصنعون معجزة التحرير والحرية..".

كما تحدث السيد نصر الله عن ذكرى السابع من أيار فقال: ".. منذ أيام قليلة كانت ذكرى 7 أيار، وتبانينا في المعارضة ألا نثير هذا الموضوع حتى لا يؤدي هذا الحديث إلى مزيد من الحساسيات لأننا في موسم انتخابين ولكن الطرف الآخر أثار هذا الموضوع في وسائل الاعلام والمنابر والخطب، وأثار عاصفة غبار وكأنهم اعتبروا أن سكوتنا وعدم تعليقنا على تلك الحادثة إحساس بالخجل والضعف والحرج..".

واضاف: "..وجدت من واجبي أن أعلق على هذا الأمر وفاء لدماء الشهداء الطاهرة التي سقطت في هذا اليوم وحتى لا يحدث هناك التباس، وبناءً عليه أعيد تذكير من يتحدثون عن 7 أيار ماذا فعلوا في 5 أيار، ويكفي أن نقرأ ما في تقرير فينوغراد حول ضرورة القضاء على حزب الله.. هل لدى أحد شك أن الإسرائيلي يتنصت على كل وسائل الاتصال المناحة وأحدث التقنيات الأميركية موجودة عن العدو في هذا المجال..؟ ".

وأكد سماحته: "..أهم سلاح حزب الله هي شبمة الاتصالات السلمية التابعة لحزب الله لأنها محصنة ضد الاختراق، ويوم 5 أيار اتمعت الحكومة اللبنانية ومن خارج جدول الأعمال قررت تفكيك شبكة الاتصال واعتبروها خروجاً على القانون وتعدياً على أملاك الدولة واعتبرت القائمين عليها خارجين على القانون.. الحكومة اللبنانية السابقة غير الشرعية يجب أن تنتبه أن يوم 5 أيار هو يوم عار في تاريخها لأنها أرادت أن تفعل شيئاً عجزت عنه إسرائيل طوال 33 يوماً.. هذا هو 5 أيار..".

وقال السيد نصر الله: في 5 أيار كان هناك عمل على أن يحصل صدام بين المقاومة والجيش اللبناني ولكنهم فشلوا لأن لدينا جيش وضباط وطنيون.. وهناك جهات خارجية درست إحتمالات وإمكان أن يقاتل هذا الجيش المقاومة، ورأوا أن ليس هناك إمكانية للصدام مع المقاومة فحرموه من المساعدات، واعتبروه أنه جيش غير مأمون.. غير مأمون لأنه لا يريد أن يقاتل المقاومة.. كان المشروع هو أخذ بيروت لفتنة مذهبية تمتد لسابيع ومن ثم يتم استدعاء قوات أجنبية في الخارج ويقولون: تعال أيها العالم وساعدنا.."

وتابع السيد نصر الله: "..أنا أقول للبنانيين جميعاً وبالخصوص للشيعة والسنة في لبنان وبالأخص لأهلنا الأعزاء في مدينة بيروت، ما حصل في 7 أيار وضع حدأً سريعاً لحرب مذهبية كانوا يعدون لها، ووضع حداً سريعاً لإحراق بيروت ولمؤامرة كبرى كانت تحضر للمقاومة و7 أيار حقن الدماء في بيروت وحفظ المؤسسات والبيوت في بيروت.. وهذه هي عظمة شهدائنا.. وانا أعلن 7 ايار يوماً مجيداً من أيام المقاومة في لبنان..".

وختم السيد نصر الله: "..في النتيجة 7 أيار هي التي وضعت لبنان على طريق الحل وأخرجت لبنان من المأزق الذي وضعوه فيه، وفرضت عليهم أن يجلسوا على طاولة الحوار الذي كانوا يرفضونه، و7 أيار هي التي أدت إلى انتخاب رئيس الجمهورية.. والهدوء الذي حصل كان من بركات دماء وتضحيات الشهداء الذين سقطوا في 7 أيار.. يقولون إنهم لم ينسوا 7 أيار.. ونحن نقول إن المطلوب هو ألا تنسوا 7 أيار حتى لا يكرر أحد حماقة 5 أيار.. لا أحد يستطيع أن يتحدث عن أهل البقاع وعكار عن أنهم جبناء ولكنهم أتوا بهم ليقاتلوا المقاومة وأتوا بهم إلى الموقع الخطأ..".

2009-05-15