ارشيف من :أخبار لبنانية
صحناوي حول تسليم الرسائل النصية: لن أسير بخرق من هذا النوع
علّق وزير الاتصالات نقولا صحناوي على قضية طلب فرع المعلومات الحصول على الرسائل الخلوية النصية (اس. ام. اس.) لكل اللبنانيين بالقول إن الكرة في ملعب مجلس الوزراء "فهو صاحب القرار في النهاية وعليه ان يتحمل المسؤولية"، مضيفاً "أنا لا يمكن أن أسير بخرق من هذا النوع".
وفي حديث لصحيفة "السفير"، سأل صحناوي "كيف يمكن ان نسلم البلد بالكامل لجهاز أمني"، وقال "لنسأل كل مواطن لبناني هل يقبل بأن تكشف أسراره، أنا من جهتي كمواطن لبناني وقبل أن أكون وزيرا أرفض أن يمس أحد خصوصيتي"، لافتاً الى ان الاستجابة لطلب كشف الرسائل النصية عبر الهاتف الخلوي، معناها إتاحة المجال لجهاز امني ان يمسك البلد ويتحكم بكل مفاصله، "فعلى سبيل المثال، لو تم كشف رسائل وخصوصيات 10 سياسيين و10 امنيين و10 قضاة و10 إعلاميين و10 متمولين و10 اقتصاديين و10 رجال دين، فماذا تكون النتيجة؟ الإمساك بخناق البلد والتحكم بكل مفاصله"؟في المقابل، حمّل مرجع أمني كبير وزير الاتصالات ما قد يحصل من تبعات جراء عدم الاستجابة لطلب فرع المعلومات، وقال المرجع إن فرع المعلومات طلب الرسائل النصية على مستوى كل لبنان فور اغتيال اللواء الحسن، من أجل مساعدة التحقيقات الجارية في هذه الجريمة، إلا ان هذا الطلب رفض "فعدنا وطلبنا الرسائل النصية على مستوى محافظتي بيروت وجبل لبنان، ومع ذلك جاء الرد سلبيا، علما اننا لم نتلق أي رد مباشر بل قرأناه عبر جريدة "السفير" أمس".
وفي حديث للصحيفة عينها، رأى المرجع ان على الدولة ان تختار بين أولوية الامن عموما وأولوية الحفاظ على جزء من الخصوصيات، مشيراً الى أن "على الكل أن يعلم أن الدولة مكشوفة بشكل خطير، وكل الدول التي تحترم نفسها عندما تكون في وضع مماثل لما نحن فيه، تضع الامن في قائمة الاولويات على حساب كل ما عداه".
في هذا السياق، سأل المرجع الأمني "لماذا العرقلة، البلد مستهدف والعدو أصبح في قلب البلد، وشهداؤنا نلملم أشلاءهم، نحن نقدم شهداء ودمنا في الشوارع وهناك من يمنع عنا ما يفترض ان نبني من خلاله تحصينات للوضع الداخلي ولأمن الناس"، معتبراً أن الاختباء خلف الاصبع "لا يفيد، ووزير الاتصالات مسؤول. ونحن نسأله لو كان احد من فريقه السياسي الذي ينتمي اليه في دائرة الخطر، ولو كان هو مكاننا، فهل كان امتنع عن تسليم الداتا بكل تفاصيلها، وهل كان انتظر أحدا ليستأذنه في ذلك".
وأضاف المرجع "نحن مضطرون لان نقول انهم عندما يمتنعون عن إعطائنا ما نطلبه، سواء في "داتا" الاتصالات أو "الرسائل النصية"، انما يجعلوننا نشك ونخشى من أن هناك جريمة ما يجري التحضير لها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018