ارشيف من :أخبار عالمية

مصر تكتم أنفاسها بعد تصاعد معركتي اسقاط مرسي وتمرير الدستور

مصر تكتم أنفاسها بعد تصاعد معركتي اسقاط مرسي وتمرير الدستور

معركة محتدمة بين الاستعدادات النهائية لاجراء الاستفتاء علي الدستوري المصري، في الخارج والداخل، وبين التصعيد الحاد الذي بدأته القوى اليسارية والليبرالية، لإسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وقف الاستفتاء . 

ففي ضربة قوية ومفاجأة، أعلن المجلس الخاص بمجلس الدولة – أعلى هيئة في القضاء الاداري المصري – والمجلس الأعلي للقضاء – أعلى هيئة في القضاء العادي المصري – الإشراف على الاستفتاء  والنيابة الادارية وهيئة قضايا الدولة ، بعد رفض نادي قضاة مصر برئاسة المستشار احمد الزند المحسوب على النظام السابق للاشراف علي الاستفتاء  فيما شدد ياسر علي  المتحدث باسم الرئاسة على أن القضاء هو الذي سيشرف على الاستفتاء على الدستور ولا يوجد بدائل له خاصة أنه واجب وطني لابد للجميع أن يشارك فيه.

مصر تكتم أنفاسها بعد تصاعد معركتي اسقاط مرسي وتمرير الدستور

وبدأت اللجنة القضائية العليا للإستفاء في مصر في الاجراءات، وتم مخاطبة وزارة الداخلية المصرية لاعداد صناديق الاقتراع واستيراد الحبر الفوسفوري وإعداد الجداول الانتخابية من واقع بيانات الرقم القومى ولجان التصويت والفرز. 

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن  الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر الجاري، هي المدة المتاحة لاستفتاء المصريين بالخارج على مشروع الدستور الجديد من خلال جميع سفارات مصر و11 قنصلية رئيسية،  حيث ستتبع سفارات وقنصليات مصر نفس نظام التصويت  الذي جرى اتباعه في الانتخابات الماضية .

مصر تكتم أنفاسها بعد تصاعد معركتي اسقاط مرسي وتمرير الدستور
في المقابل، صعدت القوى المعتصمة بميدان التحرير في مواجهة الرئيس، حيث من المقرر البدء في اعتصام مفتوح أمام قصر الاتحادية لحين اسقاط الاعلان الدستوري ووقف الاستفتاء، فيما كشفت مصادر عن اتجاه بعض المعتصمين الى فك إعتصامهم للتحرك الميداني لمواجهة الدعاية الايجابية لتأييد الدستور بالتزامن مع بدء الصحف الخاصة المحسوبة على القوى المعتصمة الاحتجاب اليوم، فيما تسود بعض الفضائيات شاشاتها لمواجهة الاعلان الدستوري.

ويشارك السفير عمرو موسى المرشح الرئاسى السابق، صباح اليوم الثلاثاء مع بقية الأعضاء المنسحبين من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لشرح كل البنود الخلافية التى وردت فى مسودة الدستور.

وأطلق الدكتور محمد البرادعى رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الانقاذ الوطني، "قنبلة مدوية"، بحسب المراقبين السياسين ، حيث أكد أنه في ظل وجود رئيس محصن له صلاحيات مطلقة وفى ظل غياب سلطة قضائية ومشروع دستور يؤسس للإستبداد يكون الإحتكام الى الصندوق فى هذه الحالة خديعة كبيرة ، وفاقدة للشرعية وديمقراطية زائفة، على حد تعبيره.

مصر تكتم أنفاسها بعد تصاعد معركتي اسقاط مرسي وتمرير الدستور
في وقت، أكد عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية  ضرورة الاحتكام إلى صندوق الانتخابات وإلى الإرادة الشعبية فى الاستفتاء على الدستور الجديد الذى يمثل أفضل الدساتير فى تاريخ مصر بما يرسخه من حقوق وحريات وبما يقرره من قواعد تحقق العدالة الاجتماعية وبما يحويه من مواد تحقق استقلال القضاء وسيادة القانون وتقليص من صلاحيات الرئيس.

وقال دربالة، في تصريح صحفي، المراهقة السياسية تظهر بجلاء فى ظنهم أنهم يمكن أن يسقطون الرئيس المنتخب بمجرد محاصرة أحد القصور الرئاسية وفى ظنهم أن الشعب المصرى سيسمح لهم بذلك  فعلى فرض أن الشرطة لم تنجح فى الحيلولة بينهم وبين اقتحام القصر وأن الحرس الجمهورى لم يفلح أيضاً فى ذلك فهل يتصور هؤلاء أن الملايين الستة التى خرجت فى مليونية 1 ديسمبر داعمة للشرعية وللشريعة وللرئيس المنتخب تسمح بذلك".

وفي مشهد بعيد عن الاحتقان بدأت مؤسسة الازهر الشريف الدعوة الى حوار وطني، بين القوى المعتصمة والمؤيدة للرئيس .


2012-12-04