ارشيف من :ترجمات ودراسات
"اسرائيل" للولايات المتحدة: القرار الاستيطاني نظري ويمكن التراجع عنه
تدرك "اسرائيل" جيدا، ان الضغوط الدبلوماسية الاوروبية، لن تكون فاعلة، اذا لم تشارك فيها الولايات المتحدة، كما تدرك ايضا، ان مفتاح تقليص التوتر مع الغرب، على خلفية قرار استئناف الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، يعود الى الادارة الاميركية نفسها، الامر الذي يفسر مسارعة نتنياهو الى التوضيح للاميركيين، بان القرار الاستيطاني الجديد، ما زال في طور التخطيط، وبالتالي، يمكن التراجع عنه في اي وقت.
هذا ما كشفت عنه صحيفة "معاريف" في عددها الصادر اليوم، الاربعاء. التي اشارت الى ان مكتب نتنياهو، اوضح للبيت الابيض، بان لا نية لدى "اسرائيل" للبناء في المنطقة اي 1، التي اثارت العالم ضدها، لانه ينهي التواصل الجغرافي للفلسطينيين في الضفة الغربية، واضاف نتنياهو بان كل الخطط والمشاريع التي جرى الاعلان عنها في الايام القليلة الماضية، ما زالت في اطار التخطيط، ويمكن التراجع عنها بسهولة.
وعلمت معاريف أن الرسائل التي ارسلها نتنياهو للاميركيين، عبر مستشاره للأمن القومي، يعقوب عميدرور تشير صراحة الى ان "اسرائيل" لا تنوي في هذه المرحلة مواصلة الاستيطان، وبحسب هذه الرسائل، فان البدء بالخطط التي اعلن عنها، توجب موافقة القيادة السياسية في "اسرائيل"، التي لم تصادق حتى الان عليها.
وقال مسؤول "اسرائيلي" رفيع المستوى لمعاريف ان "عمليات التخطيط الاستيطاني ما زالت في مراحلها الاولية، وهناك العديد من العوائق التي تتطلب اشهرا لتجاوزها، بل ويمكن ان تأخذ ايضا سنوات، ان لم تدخل في سبات عميق".
وقالت الصحيفة ان "اسرائيل" لا تخشى من عقوبات قد يلجأ اليها الغرب، اذ لا يمكن ان يحصل ذلك في الاساس، الا ان الخشية الحقيقية هي في قرار يصدر عن الدول الغربية، يرفع التمثيل الدبلوماسي للسلطة الفلسطينية الى مستوى سفارة، واجراء تعزيز ومساندة للسلطة، بانشاء عملية فلسطينية، او جواز سفر فلسطيني مقبول في الغرب، اضافة الى تسريع مسائل رفض المنتجات المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية.
واضافت معاريف، ان التراجع الذي بدأ يظهر في الموقف "الاسرائيلي"، مرده الى الخشية من سلة المواقف والاجراءات التي تصب في صالح السلطة الفلسطينية، باعتبارها دولة معترف بها في الامم المتحدة، الامر الذي يوجب على "اسرائيل"،التروي في قراراتها الاستيطانية الاخيرة، بل وايضا والتملص منها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018