ارشيف من :أخبار عالمية

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد

نفذ الجيش المصري، انتشاراً عسكرياً واسعاً، صباح اليوم الخميس، في محيط القصر الرئاسي في منطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة، في وقت تسود حالة من الهدوء الشوارع المحيطة بالقصر بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن "انتشار الدبابات في محيط القصر الرئاسي يأتي بهدف تأمينه"، فيما أظهرت شارات الجنود أنهم ينتمون إلى قوات الحرس الجمهوري التي تشمل مهامها حماية الرئاسة.

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد

وسارت حركة المرور بصورة طبيعية في الشوارع التي تناثرت فيها الحجارة، بعد أن تبادل مؤيدون ومعارضون للرئيس محمد مرسي التراشق بها خلال اشتباكات يوم أمس.

في حين يقتصر التواجد في المنطقة المحيطة بالقصر على أنصار الرئيس مرسي، حيث يجوب بعضهم الشوارع المحيطة في مسيرات ترفع لافتات وتردد شعارات مؤيدة للرئيس.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت حول القصر الرئاسي في القاهرة، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 440، في وقت قال رئيس جهاز الإسعاف المصري محمد سلطان إن "ثلاثة من المتظاهرين قتلوا بالرصاص".

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد


ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن  مدير مستشفى منشية البكري ميلاد إسماعيل، قوله إن "المستشفى استقبل فجر الخميس جثة شاب يدعى هاني سند الإمام (32 عاما)، توفي إثر إصابته بطلق خرطوش في الصدر".

وفي وقت لاحق، نسبت الوكالة إلى إسماعيل قوله إن " شابا يدعى محمد محمد السنوسي (22 عاما) توفي جراء إصابته بطلق ناري في الصدر، وأن المستشفى استقبل 190 مصابا تراوحت إصابتهم بين جروح وكدمات وسحجات وكسور وطلق خرطوش وطلق ناري واختناقات نتيجة استنشاق الغاز".

هذا وشهدت المواجهات عمليات كر وفر بين الفينة والأخرى، بعد أن أقدم أشخاص يعتقد أنهم من أنصار المعارضة على حرق مقرات حزب الحرية والعادلة التابع لجماعة الإخوان المسلمين في السويس والإسماعيلية والمحلة الكبرى.

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد

وفي الإسكندرية، اعتدى متظاهرون بالضرب على عضو اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور صبحي صالح في ميدان سيدي جابر، وتم نقله على الإثر إلى المستشفى.

وفي الشأن السياسي، استقال ثلاثة من مستشاري الرئيس مرسي بعد اندلاع العنف، وهم الصحفيان أيمن الصياد وعمرو الليثي وأستاذ النظم السياسية في جامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح الذي يحظى باحترام كبير وتفضيل لدى جماعة الإخوان، وبذلك يرتفع عدد المستقيلين من الهيئة الاستشارية للرئيس إلى 6 أعضاء.

بدوره، دعا أمس رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى الهدوء، وإنهاء الاشتباكات الجارية في محيط القصر الرئاسي من أجل إعطاء فرصة للجهود التى تبذل حالياً لبدء حوار وطنى للخروج من الأزمة السياسية الحالية". ‬

وحث قنديل جميع المحتجين على مغادرة المنطقة، مشيراً إلى أن "قوات الشرطة تقوم بمجهود كبير لإقامة حواجز فاصلة بين جبهتى المتظاهرين من أجل الوقف الفورى للعنف".

تعزيزات أمنية في محيط القصر الرئاسي بمصر..والمعارضة تحشد لمظاهرات الغد

من جهته، قال نائب الرئيس المصري محمود مكي إنه "يمكن الاتفاق مع المعارضة على إجراء تعديلات على مواد مسودة الدستور محل الخلاف قبل الاستفتاء المزمع في 15 ديسمبر"، مؤكداً على أن "مطالب المحتجين المعارضين يجب أن تحترم".

وأوضح مكي أنه "تم حصر 12 مادة في مسودة الدستور مختلف عليها، ويمكن التوافق عليها بوثيقة مكتوبة للبرلمان الجديد فور انتخابه من أجل تعديل هذه المواد في الدستور الجديد".

وإعتبر مكي أن"هناك إرادة سياسية حقيقية لاجتياز الفترة الحالية والاستجابة لمطالب الجمهور"، مشدداً على أن ما يدعو إليه "ليس مبادرة رسمية من رئيس الجمهورية محمد مرسي وإنما اقتراح شخصي من جانبه لتجاوز الأزمة".

في المقابل، اشترطت قيادات جبهة الانقاذ "إلغاء الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء قبل أي حوار مع السلطة"، داعية المعارضين إلى "المشاركة في تظاهرات يوم الجمعة المقبل تحت مسمى يوم الحشد العظيم، وذلك في محيط قصر الاتحادية الرئاسي وفي ميدان التحرير.

إشارة إلى أن يوم الجمعة المقبل، هو الحد الزمني الأقصى الذي أعلنته المعارضة لتلبية مطالبها وأهمها إسقاط الإعلان الدستوري ومشروع الدستور الذي وصفته بـ"الباطل"، محذرة من التداعيات الخطيرة لعدم الاستجابة لهذه المطالب، حسبما ورد في بيان الجبهة.
2012-12-06