ارشيف من :أخبار عالمية
الكيان الصهيوني ماض في خططه الإستيطانية رغم الإدانات الدولية
أثار مشروع البناء الاستيطاني "إي - 1" في القسم الشرقي من القدس المحتلة جدلاً حاداً في الأوساط الدولية والمحلية نظراً لتأثيراته المباشرة على تسوية القضية الفلسطينية وإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل.
وتقوم الخطة الإستيطانية الجديدة التي تمتدّ على طول 12 كلم بين القدس المحتلة وأريحا في غور الأردن، على تأمين تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية التي يقيم فيها 35 ألف مستوطن والأحياء الاستيطانية في القسم الشرقي من القدس المحتلة منذ 1967، ما يؤدي حكماً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين وعزل مدينة القدس المحتلة عنها.
وبعيد إعلان سلطات الإحتلال عزمها المضي قدماً في مشروع البناء الإستيطاني، استدعى الاتحاد الأوروبي السفير "الإسرائيلي" المعتمد لديه تعبيراً عن قلقه حيال الخطط الإسرائيلية لبناء 3000 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما إستدعت وزارات الخارجية الإيطالية والبريطانية والفرنسية والإسبانية والسويدية والدانماركية، السفير الصهيوني في بلادها تعبيراً عن "الاستنكار الشديد لخطط التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة"، في ما حضت واشنطن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على العدول عن هذه الخطط.
وفي رام الله، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن إقرار الحكومة "الإسرائيلية" خطة الاستيطان يعني أن عملية السلام قد انتهت ومعها خيار الدولتين.
وقال مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن السلطة قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي باسم دولة فلسطين للمطالبة بإصدار قرار ملزم لإسرائيل من أجل وقف الاستيطان.
بدوره، اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن القرار الاستيطاني يمثّل تحد واستخفاف بالمجتمع الدولي، ورسالة تحد "إسرائيلية" للعالم أجمع.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أكد في وقت سابق الأربعاء أن الاستيطان في أرض دولة فلسطين وخاصة مشروع "إي - 1" الذي أعلنت عنه سلطات العدو هو "خط أحمر لا يمكن السكوت عليه".
وفي السياق، أكد عضو اللجنة التنفیذية لمنظمة التحریر الفلسطينية واصل أبويوسف، أن السلطة الفلسطينية ستتوجه بمشروع قرار إلی مجلس الأمن يقضي بعدم شرعية الاستيطان وإلزام حكومة الاحتلال بوقف كافة أشكاله، معتبراً أن "الاستيطان جريمة حرب بعد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية".
وفي حديث لقناة "العالم" الإخبارية قال أبويوسف إن "حكومة الاحتلال وبعد الاعتراف بدولة فلسطين من أكثر من ثلثي دول العالم تمارس وبطريقة ثأرية محاولات تحول دون بسط سيادة الدولة الفلسطينية علی الأراضي المحتلة المعترف بها دولياً، لعزل محيط مدينة القدس المحتلة عن محيطها وقطع تواصل الضفة بین الشمال والجنوب الفلسطيني".
وحذر من أن "الاستيطان يجري بطريقة متسارعة في محاولة لتثبیت وقائع علی الأرض تحول دون إقامة الدولة الفلسطينية علی الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67"، موضحاً أن القيادة الفلسطينية قررت الذهاب إلی مجلس الأمن الدولي من أجل وضع مشروع قرار حول عدم شرعية الاستيطان وإلزام حكومة الاحتلال وقف كل أشكاله".
ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية "ستستخدم جميع الإجراءات اللازمة لمتابعة موضوع الإستيطان الخطير، في ظل محاولة عرقلة مشروع القرار المقدم إلی مجلس الأمن من خلال فيتو أميركي".
وفي سياق متصل، أشار أبو يوسف إلى أنّ دول عديدة في الاتحاد الأوروبي استدعت سفراء الكیان إحتجاجاً علی الاستيطان، داعياً " لوضع آليات تضغط علی حكومة الاحتلال من أجل وقفه بشكل فوري".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018