ارشيف من :أخبار لبنانية
لقاء نصر الله – الراعي يمهّد لتوثيق العلاقات مع الفاتيكان
هتاف دهام - صحيفة البناء
على الرغم من التأزّم الذي ساد العلاقة بين حزب الله وبكركي في عهد البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير، الذي كان يتبنى طروحات قوى 14 آذار، وخصوصاً "القوات" في ما يخصّ سلاح المقاومة، فقد خرج في تصريحاته عن المألوف أكثر من مرة عبر تشجيعه، لا سيّما أيام زيارته الفرنسية، على توتر شيعي – ماروني، إلا أنّ كل ذلك لم يقطع شعرة معاوية مع الصرح البطريركي.
الواقع اليوم مغاير تماماً لما كان عليه، لقد أعاد الكاردينال بشارة بطرس الراعي، بكركي إلى تاريخها الوطني، فغدت العلاقة التي تجمع الطرفين جيّدة، كونها تتميّز بالحفاوة والحرص على استمرارها، وبالتالي لا مانع من أن يصبح التواصل بين بكركي وحارة حريك، على أعلى المستويات.
لقد أظهر البطريرك الراعي مواقف سياسية عقلانية وبناءة، فهو الذي يدعو دائماً باتجاه لمّ الصفوف وإبقاء جسور التواصل مفتوحة، كما استطاع خلال فترة وجيزة أن يكسر الجليد الذي لفّ العلاقات بين بكركي وحزب الله. الا انّ ذلك وفق مصادر حزب الله، لا يعني أنّ المواقف السياسية بين الطرفين متطابقة، لأنّ الهدف ليس أن تكون كذلك، بل أن يكون هناك تفاهم على الثوابت، وأن تكون جسور العلاقات مفتوحة، وأن يبقى موقع بكركي خارج الاصطفافات السياسية، ولصالح جميع اللبنانيين.
وتشير المصادر الى "أنّ مقاربة بكركي للقضايا اللبنانية تتعالى عن الانسياق في الاصطفافات الداخلية الضيّقة بما يؤثّر على العلاقات الداخلية. وفي واقع الحال، فإن اللقاء الذي عقد في بكركي بين رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيّد إبراهيم أمين السيد، وبين الكاردينال الراعي، إنما جاء ترجمة لكلّ مواقف الانفتاح والتشاور والرغبة في الحوار الذي لا بديل عنه، والحرص على حماية اللبنانيين.
لا تخفي مصادر حزب الله ارتياحها وإعجابها بالمشاركة في احتفال تسلّم البطريرك بشارة الراعي شارات الكاردينالية في عاصمة الكثلكة، فالحفاوة والاحترام اللذين أحيط بهما الوفد الذي ضمّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض وعضو المكتب السياسي غالب أبو زينب، من قبل كل المعنيين أراح الوفد، والبطريرك كان حريصاً على السؤال عن الوفد قبل أن يصل إلى روما، وحريصاً على التأكد شخصياً من الاهتمام به، ومراراً تقدم بشكره الحار إلى حزب الله الذي شاركه المناسبة، كما أنه تدخّل شخصياً لتخصيص وفد حزب الله بطاولة على مقربة من المنصة الرئيسية، خالية من الخمر، بما يُراعي الأحكام والمشاعر الإسلامية لوفد حزب الله، مروراً برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شكر الوفد على مشاركته، وصولاً إلى كلّ الشخصيات المارونية المعنية بحفل ترسيم البطريرك الراعي كاردينالاً.
لقد أراد حزب الله من الحضور القول "إنّ وحدة اللبنانيين أقوى من تمايزاتهم الطائفية، وليس هناك انقسام إسلامي ـ مسيحي، وإنه يتمسك بالوجود المسيحي في لبنان والمنطقة العربية، فضلاً عن قلقه من تفشّي مظاهر التطرف الديني والتكفيري، الذي تدفع ثمنه الأقليات في المنطقة، وخصوصاً المسيحيون.
وتؤكد المصادر "أنّ كلّ ذلك شكل رسالة انفتاح على المسيحية بأعلى مرجعياتها، ومقدمة لخطوات أخرى من المفترض أن تأخذ طريقها على صعيد علاقة حزب الله بالفاتيكان.
وإذا كانت بكركي قد توافقت مع حزب الله على رفض قانون الستين الذي سيؤدّي مرة جديدة إلى تهميش المسيحيّين وتأجيل الانتخابات على حدّ سواء، فإنّ مصادر حزب الله، اعتبرت انّ الكلام الأخير للكاردينال الراعي عن "أن إجراء الانتخابات وفق الستين أفضل من عدم إجرائها، يقف وراءه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".
وأمام هذه السياسة الانفتاحية، والتقارب في وجهات النّظر في معالجة الملفات الداخلية والإقليمية، فلا عقبات تعيق اللقاء المنتظر بين السيّد حسن نصر الله والكاردينال الراعي، ليكلّل ويتوّج التقارب القديم ـ الجديد بين بكركي وحزب الله، الذي أعيد إنعاشه عبر التواصل المستمرّ بين اللجنتين اللتين شكلتا في عهد الكاردينال صفير، لإضفاء زخم جديد على العلاقة.
وتؤكد مصادر حزب الله، أن لا موعد محدداً للقاء يرغب الرجلان في حصوله، إلا "أنه قد يحصل من دون الإعلان عنه، فالاعتبارات الأمنية تحول دون ذلك، فحركة السيّد نصر الله خاضعة لاعتبارات أمنية تعيق لقاءاته مع الشخصيات التي يريد اللقاء معها.
على الرغم من التأزّم الذي ساد العلاقة بين حزب الله وبكركي في عهد البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير، الذي كان يتبنى طروحات قوى 14 آذار، وخصوصاً "القوات" في ما يخصّ سلاح المقاومة، فقد خرج في تصريحاته عن المألوف أكثر من مرة عبر تشجيعه، لا سيّما أيام زيارته الفرنسية، على توتر شيعي – ماروني، إلا أنّ كل ذلك لم يقطع شعرة معاوية مع الصرح البطريركي.
الواقع اليوم مغاير تماماً لما كان عليه، لقد أعاد الكاردينال بشارة بطرس الراعي، بكركي إلى تاريخها الوطني، فغدت العلاقة التي تجمع الطرفين جيّدة، كونها تتميّز بالحفاوة والحرص على استمرارها، وبالتالي لا مانع من أن يصبح التواصل بين بكركي وحارة حريك، على أعلى المستويات.
لقد أظهر البطريرك الراعي مواقف سياسية عقلانية وبناءة، فهو الذي يدعو دائماً باتجاه لمّ الصفوف وإبقاء جسور التواصل مفتوحة، كما استطاع خلال فترة وجيزة أن يكسر الجليد الذي لفّ العلاقات بين بكركي وحزب الله. الا انّ ذلك وفق مصادر حزب الله، لا يعني أنّ المواقف السياسية بين الطرفين متطابقة، لأنّ الهدف ليس أن تكون كذلك، بل أن يكون هناك تفاهم على الثوابت، وأن تكون جسور العلاقات مفتوحة، وأن يبقى موقع بكركي خارج الاصطفافات السياسية، ولصالح جميع اللبنانيين.
وتشير المصادر الى "أنّ مقاربة بكركي للقضايا اللبنانية تتعالى عن الانسياق في الاصطفافات الداخلية الضيّقة بما يؤثّر على العلاقات الداخلية. وفي واقع الحال، فإن اللقاء الذي عقد في بكركي بين رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيّد إبراهيم أمين السيد، وبين الكاردينال الراعي، إنما جاء ترجمة لكلّ مواقف الانفتاح والتشاور والرغبة في الحوار الذي لا بديل عنه، والحرص على حماية اللبنانيين.
لا تخفي مصادر حزب الله ارتياحها وإعجابها بالمشاركة في احتفال تسلّم البطريرك بشارة الراعي شارات الكاردينالية في عاصمة الكثلكة، فالحفاوة والاحترام اللذين أحيط بهما الوفد الذي ضمّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض وعضو المكتب السياسي غالب أبو زينب، من قبل كل المعنيين أراح الوفد، والبطريرك كان حريصاً على السؤال عن الوفد قبل أن يصل إلى روما، وحريصاً على التأكد شخصياً من الاهتمام به، ومراراً تقدم بشكره الحار إلى حزب الله الذي شاركه المناسبة، كما أنه تدخّل شخصياً لتخصيص وفد حزب الله بطاولة على مقربة من المنصة الرئيسية، خالية من الخمر، بما يُراعي الأحكام والمشاعر الإسلامية لوفد حزب الله، مروراً برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شكر الوفد على مشاركته، وصولاً إلى كلّ الشخصيات المارونية المعنية بحفل ترسيم البطريرك الراعي كاردينالاً.
لقد أراد حزب الله من الحضور القول "إنّ وحدة اللبنانيين أقوى من تمايزاتهم الطائفية، وليس هناك انقسام إسلامي ـ مسيحي، وإنه يتمسك بالوجود المسيحي في لبنان والمنطقة العربية، فضلاً عن قلقه من تفشّي مظاهر التطرف الديني والتكفيري، الذي تدفع ثمنه الأقليات في المنطقة، وخصوصاً المسيحيون.
وتؤكد المصادر "أنّ كلّ ذلك شكل رسالة انفتاح على المسيحية بأعلى مرجعياتها، ومقدمة لخطوات أخرى من المفترض أن تأخذ طريقها على صعيد علاقة حزب الله بالفاتيكان.
وإذا كانت بكركي قد توافقت مع حزب الله على رفض قانون الستين الذي سيؤدّي مرة جديدة إلى تهميش المسيحيّين وتأجيل الانتخابات على حدّ سواء، فإنّ مصادر حزب الله، اعتبرت انّ الكلام الأخير للكاردينال الراعي عن "أن إجراء الانتخابات وفق الستين أفضل من عدم إجرائها، يقف وراءه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".
وأمام هذه السياسة الانفتاحية، والتقارب في وجهات النّظر في معالجة الملفات الداخلية والإقليمية، فلا عقبات تعيق اللقاء المنتظر بين السيّد حسن نصر الله والكاردينال الراعي، ليكلّل ويتوّج التقارب القديم ـ الجديد بين بكركي وحزب الله، الذي أعيد إنعاشه عبر التواصل المستمرّ بين اللجنتين اللتين شكلتا في عهد الكاردينال صفير، لإضفاء زخم جديد على العلاقة.
وتؤكد مصادر حزب الله، أن لا موعد محدداً للقاء يرغب الرجلان في حصوله، إلا "أنه قد يحصل من دون الإعلان عنه، فالاعتبارات الأمنية تحول دون ذلك، فحركة السيّد نصر الله خاضعة لاعتبارات أمنية تعيق لقاءاته مع الشخصيات التي يريد اللقاء معها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018