ارشيف من :أخبار عالمية

التراجع المالي الأميركي يهدد الاقتصاد السعودي

التراجع المالي الأميركي يهدد الاقتصاد السعودي

حذّر اقتصادي سعودي، من تداعيات سقوط الاقتصاد الأمريكي في فخ "الهاوية المالية" على الاقتصاد السعودي والاقتصاد في منطقة الخليج، مؤكدا أن السعودية تعد أكثر دول العالم انكشافاً على السوق الأمريكية لما تملكه من استثمارات واحتياطيات في السندات والعملة الأمريكية تزيد على تريليوني دولار.

وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودي مطشر المرشد، أن دول الخليج هي أكثر دول العالم تضرراً من وقوع أمريكا في الهاوية المالية التي ستحدث عاجلاً أو آجلا، حيث تتركز معظم فوائضها واستثماراتها الدولية في السوق الأمريكية، ليس فقط لامتلاكها حصة ضخمة من سندات الخزانة الأمريكية، بل لأن صادراتها وعملاتها مقومة بالدولار، مشيرا إلى أن ذهاب الأمريكيين إلى تلك "الهاوية" يعني ذهاب الاستثمارات السعودية والخليجية معها إلى "الهاوية".

وقال المرشد "أقل من شهر ويصبح الاقتصاد الأمريكي أمام أخطر أزمة في تاريخه.. ونحن لا نسمع عن أي توجهات سعودية نحو خيار بات أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، تنويع الاستثمارات بعيدا عن الدولار، بل سوق العملات والسندات الحكومية عموما، الذي لم يعد هناك شك أن "مستقبلها بات مظلما".

التراجع المالي الأميركي يهدد الاقتصاد السعودي

وشدد المرشد على أن مسألة معالجة العجز الأمريكي ستحدث عاجلا أم أجلا، وكل المستثمرين الدوليين شرعوا في التحوط من هذا "المخاض الصعب"، حيث عملت الصين أخيرا على خفض محفظتها من السندات الأمريكية بواقع 29 في المائة، وطرحت الليوان كعملة تداول في مناطق خارج الصين.

وتابع "السعودية في حاجة إلى البدء فورا في توظيف جزء كبير من فوائضها المالية، في استثمارات خارج نطاق الدولار، في مجال الطاقة البديلة والمتجددة، والأمن الغذائي، والطب والتكنولوجيا إذ رغبت في التخفيف من ضربة موجعة لاستثماراتها في الخارج قد تحدث في أي وقت.. هناك فرص كبرى في العالم إذا استطعنا فقط إزالة المفهوم الخاطئ بمحدودية الفرص بعيدا عن الدولار".

ورأى خبراء الاقتصاد أن هذه الزيادة الحادة في الضرائب ستنعكس على استهلاك الأمريكيين، وأن تؤدي بالتزامن مع التخفيضات الكبرى في النفقات العامة إلى انهيار الطلب الداخلي أي "الكساد"، واعتبروا أن الحكومة الأمريكية في مأزق كبير، إذ إنها لا تريد الوقوع في الكساد عبر تنشيط الاقتصاد بمزيد من الإنفاق والوقت ذاته مطالبة بخفض العجز والتعامل مع هذا "المارد الوحش".

إلى ذلك، حذر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ أشهر من أنه لن يكون لديه في مثل هذه الحالة أي وسائل لمنع الاقتصاد من العودة إلى الانكماش، في حين أن البلاد لم تتعاف بعد كليا من الانكماش السابق الذي استمر من ديسمبر 2007 إلى يونيو 2009.

وبحسب آخر إحصاءات مكتب الميزانية في الكونغرس الصادرة في مطلع الشهر، فإن الهاوية المالية ستؤدي إلى تراجع إجمالي الناتج الداخلي الأمريكي في 2013 بنسبة 0,5 في المائة وارتفاع البطالة مجددا في السنة ذاتها إلى 9,1 في المائة بالمقارنة بـ7,9 في المائة في نوفمبر.



2012-12-07