ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة حذّروا من التورّط أكثر في الأزمة السورية ودعوا الى الحوار

خطباء الجمعة حذّروا من التورّط أكثر في الأزمة السورية ودعوا الى الحوار

رأى السيد علي فضل الله أن "المرحلة هي مرحلة صناعة الفتن وتأجيج التوتر، والمطلوب أن نبقى في دائرة الاهتزاز الأمني والسياسي والاجتماعي والهدف واضح، إسقاط مواقع القوة، عندنا وإضاعة قضايانا، ويبقى الاستكبار في عمله الدؤوب لامتصاص ثرواتنا والإطباق على مواقع القوة فيها، ويبقى الكيان الصهيوني هو الأقوى في المنطقة ويمتلك السطوة والقوة والمنعة والاستقرار ولو على حساب كل الناس، وهذا ما نرى آثاره في كل الواقع وفي فلسطين المحتلة".

وخلال خطبة الجمعة في مسجد الامامين الحسنين (ع) في حارة حريك، أشار السيد فضل الله الى أن اعلان "العدو الصهيوني عن حملة منسقة لتوسيع النطاق الاستيطاني في القدس والضفة الغربية يؤكد أسلوبه القديم الجديد وهو فرض الوقائع على الأرض وفي الميدان وعدم المبالاة بكل ما يجري في صالونات الأمم المتحدة ومحافلها، ولا بالانتقادات الدولية التي توجه إليه"، مطالباً "الفلسطينيين بأن لا يستكينوا للانتصار الدبلوماسي رغم أهميته ولا يقفوا عند حدود الانتصار العسكري في غزة، بل يتابعوا مقاومتهم وتوحيد جهودهم لمواجهة هذا العدو"، مضيفاً "نقول للفلسطينيين: مزيدا من الوحدة، مزيدا من العمل حذار من الفتنة تدبر في الداخل".

خطباء الجمعة حذّروا من التورّط أكثر في الأزمة السورية ودعوا الى الحوارمن جهة ثانية، لفت السيد فضل الله الى أن "الأحداث المتسارعة في لبنان بدأت تسحب البساط من تحت أقدام المتحاورين، أو المتساجلين، في ظل هذا التورط المباشر أو غير المباشر في المسألة السورية"، مضيفاً "حذرنا سابقا من تداعيات دخول اللبنانيين في الصراع الدائر في سوريا، لانعكاسه على حاضر الساحة اللبنانية ومستقبلها"، وداعياً "القيادات اللبنانية إلى الجلوس معا لدراسة المخاطر التي تترتب على هذا الأمر وسبل الوقاية منها".

واذ طالب السيد فضل الله "كل القيادات السياسية والأمنية بضرورة القيام بعمل جاد لإخراج طرابلس العاصمة الثانية من الدور الذي باتت تلعبه كساحة لتنفيس التوترات الطائفية والمذهبية أو السياسية أو ساحة لردود الفعل أو لتوجيه الرسائل"، دعا "القيادات الأمنية إلى القيام بدورها الفاعل"، مناشداً "الجميع أن يكفوا عن الخطاب الانفعالي المتوتر والاتهامات غير المدروسة من هنا وهناك، وأن تتواصل اللقاءات الحوارية التي بدأت أخيرا وتستمر لإخراج هذا البلد من النفق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي المظلم الغارق فيه".

وفي ما يتعلّق بالشأن المصري، دعا السيد فضل الله "الشعب المصري إلى وعي خطورة المرحلة وعدم الإنجرار وراء الفتنة التي تؤدي إلى أن تبقى مصر رهينة المشاكل السياسية والأمنية كما المشاكل الاجتماعية والاقتصادية"، مطالباً "كل الأطراف الإسلامية واليسارية والقومية التي شاركت في صنع الثورة بالعمل مجددا معا لحمايتها وترسيخ جذورها سعيا للوصول إلى دستور يضمن لمصر إسلامها وعروبتها وتنوعها الطائفي والسياسي، ويساهم في تطوير وتحديث البلد".

أما على صعيد الوضع في سوريا، فلفت فضل الله الى ان "الاستمرار في هذه الدوامة سوف يؤدي إلى مزيد من الدمار للبنية الاقتصادية السورية التي هي ملك الشعب كله، إضافة للبنية الاجتماعية التي باتت مهددة بمزيد من الانقسام في ظل اللعب على التناقضات الطائفية والمذهبية"، داعياً "الحريصين على سوريا وأصدقاء هذا البلد إلى أن يكونوا إطفائيين يعملون على إخماد لهيبها لا تسعيرها".

المفتي قبلان: لوضع حد سريع لبدعة المقاطعة ومهزلة عدم المشاركة في طاولة الحوار


من جهته، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "الانقسام والتقسيم والتوطين لا مكان لهم في لبنان، ولا يمكن أن يشكلوا حلا لمشاكل اللبنانيين ومآزقهم التي أصبحت تحاصرهم من الداخل والخارج، وتنبئ بأفدح العواقب وأخطرها على صعيد وحدة اللبنانيين وضرورة تماسكهم الذي ينبغي أن يكون عنوانا رئيسا لأي مشروع سياسي".

خطباء الجمعة حذّروا من التورّط أكثر في الأزمة السورية ودعوا الى الحواروأشار الشيخ قبلان الى انه "دون عودة اللبنانيين إلى وحدتهم وتآزرهم وتحاورهم، فمن المستحيل جدا أن يتمكنوا من مواجهة التحديات والخروج من هذه الدائرة الخطيرة التي تضغط سياسيا واقتصاديا وأمنيا على الناس، وتحملهم أعباء وتداعيات المتغيرات في المنطقة، وبخاصة ما يحدث في سوريا التي طالما نبهنا وحذرنا وقلنا للجميع اتركوا سوريا في سوريا ولا تقربوا نارها كي لا تحترق الأصابع ونغرق في مستنقعات الفتنة"، مشدداً على أن "ما يخرج لبنان من محنته هو الحوار والتلاقي بين الأطراف السياسية ، فالبلد اليوم على مفترق خطير وإنقاذه بأيدينا ومن مسؤولياتنا".

في هذا الاطار، تمنّى الشيخ قبلان على "الفريق لم يعد لديه عمل سوى الإتهام والتحريض والتهجم على الحكومة وتحميلها كل المسؤوليات عما آلت إليه الأوضاع التجاوب مع كل مسعى يؤدي إلى انتظام الحياة السياسية، ويمكن المجلس النيابي من العودة إلى ممارسة دوره وتحمل مسؤولياته، وبخاصة في ما يتعلق بإنجاز قانون انتخابي متوازن يؤمن التمثيل الصحيح ويؤسس لقيام سلطة تكون في مستوى طموحات اللبنانيين".

كما دعا الشيخ قبلان الى "وضع حد سريع لبدعة المقاطعة ومهزلة عدم المشاركة في طاولة الحوار"، سائلاً "ما هو البديل؟ هل نعادي بعضنا بعضا؟ هل نذهب إلى الفتنة؟ هل نحرق البلد وندفعه إلى السقوط في أحضان المتآمرين؟".

الشيخ النابلسي: لماذا يراد لطرابلس أن تغرق في الأزمة السورية؟


خطباء الجمعة حذّروا من التورّط أكثر في الأزمة السورية ودعوا الى الحواربدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي "ان البلاد تدخل منعطفا خطيرا على المستوى الأمني مع تصاعد وتيرة العنف في مدينة طرابلس التي يراد لها أن تكون منطقة معزولة ومستقلة عن الدولة"، معتبرا "أن هذا الواقع المشؤوم في عاصمة الشمال هو نتيجة الخطابات الغرائزية والمواقف التحريضية التي حذرنا وما زلنا نحذر من نتائجها السياسية والاجتماعية الكارثية".

وسأل الشيخ النابلسي "لماذا يراد لطرابلس وبعض المناطق الحدودية أن تغرق في الأزمة السورية؟ وأين هي سياسة النأي بالنفس التي يتحدث عنها؟ لماذا هذا التورط الذي بات يهدد لبنان بوصول سحب سوداء تخيم على معظم مناطقه؟ ولماذا يزج الشباب بمعركة الكل بات يعلم أنها معركة تصفية حساب مع سوريا بسبب دعمها للمقاومة ووقوفها طيلة هذه السنوات إلى جانب فلسطين؟"، مضيفاً "أليس من الأجدى والأكثر تقربا إلى الله والأكثر شرفا أن يجاهد الشباب في فلسطين المحتلة لمقاتلة العدو الإسرائيلي بدل الولوج إلى معارك الفتنة؟".
2012-12-07