ارشيف من :أخبار عالمية

دعوة الرئيس المصري للحوار تدخل نفق الإنقسام

دعوة الرئيس المصري للحوار تدخل نفق الإنقسام

تواصلت لغة التصعيد في المشهد السياسي المصري، بعد خطاب الرئيس محمد مرسي، الذي لم يحرك المربعات السياسية من مكانها، بحسب المراقبين وبيانات الحركات المسيطرة على المشهد برمته، فالمؤيدون لقرارات الرئيس واصلوا الدعم والمعارضون استمروا في الرفض، وتحركوا بعد صلاة الجمعة اليوم في مسيرات متفرقة، حيث يرجح أن تصل إلى القصر الجمهوري عصراً.

وكان المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية أعلن في وقت سابق أن الرئيس المصري لا يستطيع أن يغير موعد الاستفتاء علي الدستور باي طريقة لان الاستفتاء الاول الذي اجري في 19 مارس 2011، حدد موعدا للاستفتاء لا يتجاوز 15 يوما بعد تسلم نسخة الدستور من الجمعية التاسيسة ، وان التوافق على المواد المختلف عليها يجوز تسجيله وثيقة برلمانية تجبر الطرف الفائز بالاغلبية علي تعديل في الدستور .

حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أكد أن خطاب مرسي فتح آفاقا جديدة للخروج من الأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد، موضحا فى بيان له، أن الحزب سيشارك فى الحوار الذى دعا إليه الرئيس.

دعوة الرئيس المصري للحوار تدخل نفق الإنقسام

وقال خالد الشريف المستشار الإعلامى للحزب: إن فتح باب الحوار لبحث كافة القضايا هو وأد للفتنة وإطفاء للحرائق التى أشعلها فلول النظام السابق فى جنبات الوطن مستغلين مشهد الخلاف فاندسوا وسط المتظاهرين السلميين ليقتلوا الأبرياء.

بدوره، دعا نائب رئيس حزب الوسط المصري عصام سلطان كل القوى السياسية والوطنية المعارضة إلى نبذ العنف والجلوس على مائدة الحوار، وفك ارتباط بعضهم برموز وبلطجية النظام البائد لاستكمال مسيرة الثورة.

في المقابل، رفضت حركة "شباب 6 ابريل"، الدعوة التي وجهها الرئيس المصري محمد مرسي إلى حوار وطني، فيما رأى  رئيس "حزب الدستور" محمد البرادعى أنه كان يجب أن يقوم الرئيس مرسي بإدارة حوار وطني واسع ينقذ البلاد مما يهددها بعد أن يقوم بإلغاء الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور حتى يكون هناك توافق بين مختلف أبناء الوطن .

دعوة الرئيس المصري للحوار تدخل نفق الإنقسام

أما حمدين صباحي، مؤسس "التيار الشعبي"، فأكد أن الحديث الآن عن حوار فى ظل سقوط شهداء ومصابين وسيل دماء المصريين فى الشوارع  بسبب ممارسة البلطجة والاعتداء على معتصمين سلميين ومحاولة ارهاب المصريين وكبت حرياتهم وقمع آرائهم، وفى ظل استمرار سياسة العناد فى مواجهة مطالب وطنية مشروعة وغضب شعبى حقيقى هي دعوة غير جدية فى ظل استمرار تمسك مرسى بعدم سحب اعلانه الدستورى الذى يخلق ديكتاتورية جديدة فى البلاد.

وقال: إن الشرعية دائما تتحقق وتتأكد برضا الجماهير وبالتوافق الوطنى ، وهو ما يبتعد عنه يوما بعد الآخر مرسي، الذى يصر على أن يضع نفسه وسلطته فى مواجهة جماهير الشعب المصرى، ويصر على أن يحصر نفسه كرئيس لجماعة الاخوان وحزبها ، ولا يستطيع أن يتقدم ليكون رئيسا لكل المصريين .

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، تلقتها الاوساط المعارضة بفتور بالغ، أكد الكاتب الصحافي المصري الكبير محمد حسنين هيكل أن نظام الرئيس محمد مرسي موجود وله شرعية ويجب أن يستوفي مدته، موضحا أن شرعية النظام تسقط بالجرائم وليس بالأخطاء، محذرا في مقابلة تليفزونية من خطورة الانسياق وراء أولئك الذين يطالبون برحيل أول رئيس منتخب في مصر.



2012-12-07