ارشيف من :أخبار عالمية
الاف المحتجين يحاصرون قصر الاتحادية بالقاهرة واشتباكات عنيفة وسقوط ضحايا في عدة محافظات
توجه آلاف المتظاهرين بعد ظهر اليوم الجمعة، الى محيط قصر الاتحادية شرق القاهرة، للإحتجاج على الاعلان الدستوري الذي منح الرئيس محمد مرسي بموجبه لنفسه صلاحيات استثنائية وعلى الاستفتاء على الدستور.
وانطلقت المسيرات التي اطلق عليها "جمعة الكارت الاحمر" من مساجد واحياء عدة في العاصمة المصرية عقب صلاة الجمعة وهتف المشاركون فيها وهم يلوحون بالاعلام المصرية، "الشعب يريد اسقاط النظام"، "لا اعلان لا دستور ، النظام كله يغور (يرحل)" و "يسقط يسقط حكم المرشد" العام للاخوان المسلمين.
واصطف عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب والحرس الجمهوري امام القصر الرئاسي لمنع اي متظاهرين من الاقتراب منه وانتشرت الحواجز ودبابات ومصفحات الجيش في الجوار.
كما انطلقت مسيرة من مبنى نقابة الصحفيين إلى ميدان التحرير تقدمتها صورة للمصور الصحفي الحسيني أبو ضيف الذي أصيب في الاشتباكات قرب قصر الرئاسة ويرقد في المستشفى بين الموت والحياة.
وكان مئات المتظاهرين تجمعوا منذ الصباح في ميدان التحرير حيث خاطبهم بعد صلاة الجمعة، حمدين صباحي القيادي في جبهة الانقاذ وسألهم رايهم في دعوة مرسي للحوار فردد الحضور "الشعب يريد اسقاط النظام".
من جانبها ذكرت وكالة "رويترز" أن "اشتباكات بالرصاص والأسلحة البيضاء والحجارة اندلعت بين مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي ومعارضين لها في مدينة كفر الشيخ شمالي القاهرة"، مضيفة، ان "الاشتباكات تدور أمام مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ومقر الجماعة القريب".
وقتل سبعة وأصيب مئات آخرون في اشتباكات بين مؤيدين لمرسي ومعارضين له استمرت ساعات يومي الأريعاء والخميس، في حرب شوارع قرب قصر الرئاسة في شرق القاهرة.
كما شهدت مدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة المصرية اشتباكات عنيفة تراشق خلالها الطرفان المؤيد والمعارض بالحجارة وسط غياب قوات الامن، وسقط في الاشتباكات 16 مصابا من انصار الاخوان.
وفي مدينة طنطا بمحافظة الغربية قام معارضو الاعلان الدستوري بمحاولة اقتحام مكتب الشيخ السيد عسكر القيادي الاخواني، العضو في مجلس الشعب المنحل. وردد المجتمعون امام المكتب هتافات تدعو لرحيل الرئيس مرسي والغاء الاعلان الدستوري.
وتظاهرت كذلك المئات من معارضي الرئيس مرسي بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة ذاتها امام مبنى مجلس المدينة للتنديد بالاعلان الدستوري واحداث قصر الاتحادية بالقاهرة.
الرئيس مرسي القى خطابا مساء امس الخميس، اشار فيه الى ان بعض المقبوض عليهم "لديهم روابط عمل ببعض ممن ينسبون انفسهم للقوى السياسية، وبعض المستخدمين للسلاح من المستاجرين مقابل مال دفع لهم" وانه "لا بد ان ننزل جميعا على ارادة الشعب وان تنزل الاقلية على راي الاغلبية لتحقيق المصلحة العليا للوطن"، مبديا، استعداده للتنازل عن احد مواد الاعلان الدستوري، ودعا القوى السياسية للحوار معه السبت في القصر الرئاسي.
لكن مرسي لم يستجب في خطابه لاهم مطلبين للمعارضة وانصارها من المتظاهرين هما الغاء الاعلان الدستوري والغاء الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل، المقرر في 15 كانون الاول/ديسمبر الحالي.
جبهة الانقاذ الوطني وفي بيان لها اليوم، أكدت "رفض حضور الحوار الذي اقترحه رئيس الجمهورية غدا السبت وذلك لافتقاره لابجديات التفاوض الحقيقي والجاد وتجاهله لطرح المطالب الاساسية للجبهة المتمثلة بضرورة الغاء الاعلان الدستوري باكمله والغاء قرار الرئيس بالدعوة للاستفتاء على الدستور" في 15 كانون الاول/ديسمبر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018