ارشيف من :أخبار عالمية
مهرجان حاشد في ذكرى تأسيس "حماس" في غزة ومشعل يشدد على خيار المقاومة والثوابت الفلسطينية
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل على التمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل عن اي شبر من ارض فلسطين.
وفي كلمة له في مهرجان حاشد أقامته الحركة في غزة بذكرى تأسيسها، شدد مشعل على ان خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الوحيد لتحرير فلسطين والاسرى، مجدداً التأكيد على رفض الاعتراف بـ"اسرائيل"، وداعياً في الوقت ذاته اصحاب خيار التفاوض مع الاحتلال للتنازل عن هذا الخيار الذي "استنزف الفلسطينين" ولم يحقق لهم شيء، مطالباً العرب بدعم المقاومة في فلسطين بالمال والسلاح.
وعلى صعيد الانقسام الفلسطيني، أبدى مشعل استعداد حماس لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، داعياً الفصائل الفلسطينية الى الالتقاء على "برنامج قواسم مشتركة"، لكنه شدد في الوقت ذاته على ان أي مشروع وطني فلسطيني ينبغي ألا يكون على حساب "ثوابتنا في الارض والقدس وحق المقاومة". كما جدد التأكيد على حق العودة الذي وصفه بأنه "مقدس" ولا تفريط فيه، مشيراً الى ان زيارته لغزة تأتي ضمن سياق ممارسة هذا الحق.
الى ذلك، لفت مشعل الى أن المشروع الصهيوني ليس عدو الشعب الفلسطيني وحده بل هو عدو الامة العربية والاسلامية، وقال:"القدس روحنا وتاريخنا وذاكرتنا وعاصمتنا الابدية، نتمسك بها وسنحررها شبراً شبراً وحياً حياً ولا حق لاسرائيل في القدس". وشدد على أن "تحرير فلسطين كل فلسطين واجب وحق وهدف وغاية يتحمل مسؤوليته الشعب الفلسطيني والأمة العربية"، مؤكداً ان "الجهاد هو الطريق للتحرير ومعه كل اشكال النضال الشعبي والدبلوماسي، ولا قيمة لكل هذه الاشكال دون المقاومة".
وفيما تعهد مشعل "بالعمل على الافراج عن الاسرى في السجون الاسرائيلية بذات الطريقة التي افرج فيها عن المحررين في صفقة وفاء الاحراء"، شدد على ان "فلسطين من بحرها الى نهرها ومن شمالها الى جنوبها لا تفريط بأي جزء منها وستبقى عربية اسلامية"، مجدداً التأكيد بأنه "لا يمكن الاعتراف بشرعية الاحتلال الاسرائيلي مهما طال الزمن"، وقال :"فلسطين لنا لا للصهاينة".
وأعرب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" عن "استعداد حركته للتوافق مع جميع القوي الوطنية والاسلامية"، مضيفا"مستعدون وما زلنا للتوافق السياسي فلسطينياً وعربياً على برامج سياسية مشتركة تتقاطع فيها برامجنا"، لكنه اشترط "الا يكون أي مشروع وطني على حساب الثوابت الفلسطينية في الارض والقدس وحق العودة والمقاومة، ودون ان يعني تفريطاً بشبر من أرضنا او اعترافاً باسرائيل".
ودعا مشعل لاعادة النظر في خيار التفاوض الذي "استنزفنا بعد ان "جربناه أكثر من 20 عاماً"، موضحا ان "الدولة التي اشتغل عليها المفاوضون الفلسطينيون قضت عليها اسرائيل"، وقال :"تعالوا نعيد النظر ونستجمع أوراق القوة ونراهن على المقاومة"، مشدداً على ان "المقاومة ستظل العامود الفقري لكل برامج حماس".
وحول الانقسام الفلسطيني، قال مشعل "آن الاوان لطي صفحة الانقسام وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية"، مشيرا الى ان "من يظن الانقسام مصلحة ومن يعتقد ان حماس مصلحتها بالانقسام مخطئ"، لافتاً الى "ان قادة وأبناء حماس يؤمنون بالمصالحة ويرون الانقسام كارثة وطنية". واذ قال ان "الانقسام لم نختره نحن انما فرض علينا عندما رفض البعض انتخابات 2006 "، اضاف :"مع ذلك عفا الله عمّا سلف، اليوم يوم النصر يوم العزة. خطوة الاخ ابو مازن في الامم المتحدة خطوة صغيرة، لكن جيدة نريدها مع نصر غزة لتحقيق المصالحة الفلسطينية".
وأضاف"المصالحة تعني وحدة البرنامج السياسي، ورئيس وزراء واحد ومجلس تشريعي واحد ومرجعية سياسية واحدة هي منظمة التحرير، المصالحة هي ان نلتقي على برنامج سياسي ينحاز للمقاومة وللقدس وحق العودة، وأي مشروع وطني ينبغي الا يكون على حساب ثوابتنا في الارض والقدس وحق المقاومة ودون ان يعني تفريطا بشبرا من ارضنا او اعترافا باسرائيل".
ولفت مشعل الى أن "حق العودة مشروع لكل مكان من فلسطين"، مؤكدا أن "حق العودة مقدس ولا تفريط فيه، ولن نذهب للتوطين في أي مكان"، داعيا العرب الى "دعم المقاومة في فلسطين بالمال والسلاح"، موجهاً "التحية لكتائب القسام وسرايا القدس والألوية والأذرع العسكرية على دورها في التصدي للعدوان الاسرائيلي".
وختم رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" برفض " كل أشكال الفرقة في الامة العربية سواء كانت طائفية أو دينية وعلى وحدتها في مواجهة المحتل"، معتبرا أن"السلطة يجب ان تكون مشاركة لخدمة الشعب الفلسطيني وباعتبارها جزء من المشروع الوطني."
دوره، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية غزة اسماعيل هنية بأن "الانتصار الذي صنعته غزة ضد العدو الصهيوني ما كان له أن يكون لولا توافر عدة عوامل مترابطة مع بعضها البعض"، مؤكداً "أننا سنبدأ بوضع استيراتيجية لتحرير كامل تراب فلسطين".
وقال هنية في كلمة له خلال مهرجان انطلاقة حركة "حماس" الـ 25، ان "النصر الذي حصل في غزة جاء ثمرة للإعداد والاستعداد العميق من فصائل المقاومة الرائدة"، مؤكدا أن "سنوات ما بين الحربين 2008 – 2012، كانت سنوات صمت عميق ولكنها سنوات إعداد، وأن هناك آلالاف من المجاهدين كانوا تحت الأرض وآلالاف فوق الأرض". وأوضح أن "نحو 40-50 شهيداً من المقاومين استشهدوا في مرحلة الاعداد، وكان يعلن عنهم بأنهم استشهدوا في مهمة جهادية، هذه المهمة هي مهمة الاعداد التي حققت النصر في الحرب الأخيرة".
وأضاف هنية أن "النصر جاء بسبب وحدة المقاومة، ووحدة شعبنا"، مشيراً إلى أن "فصائل المقاومة كانت عند مسؤوليتها من كتائب القسام وسرايا القدس وألوية الناصر، وباقي الفصائل انتفضوا صفاً واحداً للرد على العدو بعد جريمته باغتيال القائد أبو محمد الجعبري".
وأشار إلى أن "وحدة شعبنا في غزة والضفة والقدس و48 ومخيمات المنافي واللجوء والشتات، والجاليات الفلسطينية في الدول الاوروبية كان له فضل في نصر غزة. وتابع قائلاً، ثم كان النصر، بوقوف امتنا العربية والاسلامية مع غزة وفلسطين، وفي مقدمتها البوابة الاستراتيجية مصر القائدة الرائدة التاريخ الحاضر المستقبل مصر الثورة التي وقفت مع غزة في ظل العدوان ، فتحية باسم شعبنا لمصر رئيسا وحكومة وثورة وشعبناً".
ولفت إلى أن "المفارقة بين حرب 2008 وحرب 2012 هو أن الحرب الأولى أعلنت على غزة من القاهرة، بينما الثانية أعلن النصر من القاهرة، عندما خرج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وأمين عام حركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح في مؤتمر صحفي من القاهرة".
ودعا هنية في ختام كلمته الى تحقيق المصالحة الفلسطينية على برنامج النصر والتمكين، برنامج المقاومة والعمق العربي والاسلامي الذي تحقق بعد انتصار غزة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018