ارشيف من :أخبار عالمية
ولي عهد البحرين يرى أن العنف ليس حلاً وجمعيات المعارضة ترحب بدعوته إلى الحوار على أن يكون "جاداً"
رحبَّت الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة، اليوم، بخطاب ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، وأضافت إنها "منذ البداية رجحت الخيار السلمي طريقاً وحيداً لبلوغ الديمقراطية"، وذكرت الجمعيات أنها "أكدت ذلك في إعلانها مبادئ اللاعنف الذي صدر في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2012".
وفي بيان مشترك صادر عن جمعيات الوفاق ووعد والاخاء والتجمعين الديمقراطي والوحدوي، طالبت الجمعيات المعارضة السلطات بأن "تتوقف عن استخدام العنف المفرط والممنهج ضد المواطنين، والذي يستمر في حلقات متواصلة كان آخرها حصار منطقة مهزة واستباحتها على أيدي قوات النظام"، وشددت المعارضة في بيانها على "ترحيبها بدعوة ولي العهد بأن الأزمة في البحرين كانت أزمة داخلية تمثلت في مطالبة شعبية واسعة بالديمقراطية قوبلت بالرفض من قبل السلطة إلى هذه المطالب، وقمع ممنهج للمطالبين بالديمقراطية أثبتته تقارير المنظمات الحوققية العالمية المستقلة وتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، قمع مفرط خلف أكثر من مائة شهيد وآلاف الجرحى والمعتقلين في صفوف المطالبين بالديمقراطية".
وقالت المعارضة أنها تتفق مع ولي العهد في ضرورة الإستماع إلى صوت الغالبية العظمى من الشعب البحريني المتعايش مع بعضه البعض ويهمه أمنه ومستقبله مشاركته في ادارة شؤنه كمصدر للسلطات على اسس ديمقراطية حديثة ومتحضرة ، فسماع صوت الشعب والإستجابة له هو الحكمة المفقودة في البلاد"، ورأت المعارضة أن "الأمور ازدادت سوءاً على المستوى الحقوقي والسياسي منذ 14 فبراير 2011 وحتى الآن، وهو ما تؤكده تقارير المنظمات الحقوقية ورؤية المراقبين الدوليين، وفي هذا تاكيد على ان الخيارات الامنية التي اعتمدتها السلطة لا يمكن ان تنتج حلا للازمة السياسية".
ورحبت المعارضة بدعوة الحوار الرسمية داعية إلى أن "يكون حواراً جاداً يُتفق على أطرافه وأجندته وآليات القرار فيه والمدة الزمنية له"، واعلنت "استعدادها للمشاركة في هذ الحوار الذي من المفترض أن يصادق الشعب على نتائجه كونه مصدر السلطات جميعاً، ولأعضاءه البعد الشعبي والديمقراطي، ودعت المعارضة المجتمع الدولي إلى "لعب دور إيجابي في إتمام الشروع في هذا الحوار وضمان نجاحه وضمان تنفيذ نتائجه".
وكان ولي العد البحريني قد تحدث حفل افتتاح منتدى حوار المنامة الثامن، الجمعة، عن أنه "ليس أميراً للسنة فقط أو للشيعة فقط في البحرين وإنما للبحرينيين جميعاً على تنوعهم، كما نوّه إلى "ضرورة الاستماع لصوت الغالبية العظمى من الشعب البحريني المتعايش مع بعضه البعض والذي يهمه أمنه ومستقبله"، وأكد سلمان أن "على أي جهة ترفض توجهاً معيناً في التعامل مع الوضع أن تعي بأن العنف ليس حلاً".
ودعا سلمان "القيادات السياسية وكذلك المرجعيات الدينية وعلى أعلى مستوياتها إلى نبذ العنف، بل ومنعه أيضاً"، لافتاً إلى أن "الحوار هو الحل الأمثل لحل أي خلافات وليس ممارسة العنف"، وشدد على "ضرورة الاستمرار في وقف العنف والسعي لبناء الجسور للبدء في حوار يضم مختلف الأطراف في مملكة البحرين"، ودعا ولي العهد البحريني "الحكومات الغربية الصديقة لاتخاذ دورها المتوازن مع جميع الأطراف، كما فعلت الحكومة البريطانية، مع اعتماد الانتقاد الموضوعي دون أن يميل ذلك لكفة دون أخرى"، على حد قوله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018