ارشيف من :أخبار لبنانية
عقاب صقر: أجنحة مقصوصة ومصير بائس
دنيا الوطن - بقلم : عابد عبيد الزريعي
المسافة بين تصريح النائب اللبناني عقاب صقر لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، والمؤتمر الصحفي الذي عقده في اسطنبول،يمكن حسابها ليس بالأيام فقط بل بالساعات والدقائق، لكن مضامين ما ورد في الصحيفة والمؤتمر بعيدة عن بعضها بقدر المسافة مابين النفي والإثبات بكل ما تنطوي عليه من معاني ودلالات متناقضة. ذلك يطرح سؤالا مؤداه: هل هو داء النسيان اللعين الذي يجعل المرء ينسى اليوم ما قاله بالأمس؟ أم أن الأمر يحمل دلالات وأبعادا تكشف عن لحظة وعي حادة داهمت الرجل لتجعله يكتشف حجم الورطة التي هو فيها؟؟
ومن اجل ترجيح احد الاحتمالين سنمضي مع تطور الأحداث التي دفعت النائب عقاب صقر إلى الخروج من وكره الذي أدار من ظلماته التآمر على سوريا وشعبها قبل نظامها، ودفعته للوقوف أمام أجهزة الإعلام جهارا نهارا نافيا اليوم ما قاله بالأمس، وذلك على قاعدة الفعل ورد الفعل.
الفعل: صحيفة وفضائية لبنانية تقومان بنشر وبث مضامين تسجيلات تكشف عن تورط النائب اللبناني عن تيار المستقبل " عقاب صقر" في تسليح العصابات الإرهابية التي تمارس القتل في سوريا.
رد الفعل الأول: ردا على ذلك يقوم تيار المستقبل بإصدار بيان يؤكد أن الشيخ سعد الحريري قام بالفعل بتكليف عقاب صقر بتقديم خدمات " إعلامية وسياسية " ـ فقط ـ للمعارضة السورية. يلاحظ هنا ان تيار المستقبل لم يطعن في صحة التسجيلات وإنما اثبت صحتها من خلال تحديد الدور الموكل لعقاب صقر ، وكل ما هو خارج عن حدود التكليف " السياسي والإعلامي" هو تصرف شخصي من النائب عقاب صقر، بما يعنيه ذلك من تبرئة التيار وزعيمه الشيخ سعد مما هو وارد في التسجيلات.
رد الفعل الأول : عقاب صقر وعلى غير المعتاد في مثل هذه الأمور، إذ غالبا ما يلجأ المرء للنفي والتشكيك في صحة التسجيلات ووصمها بالتزوير كسبا للوقت إلى حين إيجاد المخرج المناسب، يؤكد عقاب صقر لصحيفة الشرق الوسط صحة التسجيلات وبنوع من التبجح يعلن قناعته وافتخاره بما يقوم به، بما يعنيه ذلك من دعم لما ورد في بيان المستقبل،وبذلك يخرج التيار والشيخ سعد من الموضوع مثل الشعرة من العجين.
رد الفعل الثاني: يعقد عقاب صقر مؤتمرا صحفيا في اسطنبول ويعلن أن التسجيلات مزورة وغير صحيحة، وان دوره لم يتجاوز تزويد العصابات بحليب الأطفال، وفي لحظة انفعال هستيرية يروح يوزع شتائمه التي لم يسلم منها رفاقه في تيار المستقبل الذين وصفهم بالأغبياء.
تعليق أخير : لا يحتاج المرء إلى مزيد من الذكاء ليستنتج أن سرعة تراجع عقاب صقر عما سبق واعترف به، لم يكن سببه داء النسيان بقدر ما هو نتيجة للحظة وعي حادة اكتشف خلالها انه وقع في ورطة تتجاوز إمكانية ملاحقته قانونيا من قبل أكثر من جهة رسمية وشعبية إلى حقيقة انه باعترافه لجريدة الشرق الأوسط قد ساهم في رفع الغطاء عن نفسه وأصبح بلا حماية وان أجنحته قد تم قصقصتها من قبل الذين سبق واحتضنوه وزينوا له طريق الولوغ في الدم، فلم يعد قادرا على الطيران، وغدا هدفا سهلا للتصويب عليه من بندقية ليست غامضة أو مجهولة المصدر، لكنها وبالتأكيد من تلك البنادق التي كان يرسلها لقتل أطفال سوريا. وذلك من اجل أن يحمل بقية أسراره إلى القبر، وينعم الذين استخدموه كأداة بعمر مديد مجللا بالعار.
المسافة بين تصريح النائب اللبناني عقاب صقر لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، والمؤتمر الصحفي الذي عقده في اسطنبول،يمكن حسابها ليس بالأيام فقط بل بالساعات والدقائق، لكن مضامين ما ورد في الصحيفة والمؤتمر بعيدة عن بعضها بقدر المسافة مابين النفي والإثبات بكل ما تنطوي عليه من معاني ودلالات متناقضة. ذلك يطرح سؤالا مؤداه: هل هو داء النسيان اللعين الذي يجعل المرء ينسى اليوم ما قاله بالأمس؟ أم أن الأمر يحمل دلالات وأبعادا تكشف عن لحظة وعي حادة داهمت الرجل لتجعله يكتشف حجم الورطة التي هو فيها؟؟
ومن اجل ترجيح احد الاحتمالين سنمضي مع تطور الأحداث التي دفعت النائب عقاب صقر إلى الخروج من وكره الذي أدار من ظلماته التآمر على سوريا وشعبها قبل نظامها، ودفعته للوقوف أمام أجهزة الإعلام جهارا نهارا نافيا اليوم ما قاله بالأمس، وذلك على قاعدة الفعل ورد الفعل.
الفعل: صحيفة وفضائية لبنانية تقومان بنشر وبث مضامين تسجيلات تكشف عن تورط النائب اللبناني عن تيار المستقبل " عقاب صقر" في تسليح العصابات الإرهابية التي تمارس القتل في سوريا.
رد الفعل الأول: ردا على ذلك يقوم تيار المستقبل بإصدار بيان يؤكد أن الشيخ سعد الحريري قام بالفعل بتكليف عقاب صقر بتقديم خدمات " إعلامية وسياسية " ـ فقط ـ للمعارضة السورية. يلاحظ هنا ان تيار المستقبل لم يطعن في صحة التسجيلات وإنما اثبت صحتها من خلال تحديد الدور الموكل لعقاب صقر ، وكل ما هو خارج عن حدود التكليف " السياسي والإعلامي" هو تصرف شخصي من النائب عقاب صقر، بما يعنيه ذلك من تبرئة التيار وزعيمه الشيخ سعد مما هو وارد في التسجيلات.
رد الفعل الأول : عقاب صقر وعلى غير المعتاد في مثل هذه الأمور، إذ غالبا ما يلجأ المرء للنفي والتشكيك في صحة التسجيلات ووصمها بالتزوير كسبا للوقت إلى حين إيجاد المخرج المناسب، يؤكد عقاب صقر لصحيفة الشرق الوسط صحة التسجيلات وبنوع من التبجح يعلن قناعته وافتخاره بما يقوم به، بما يعنيه ذلك من دعم لما ورد في بيان المستقبل،وبذلك يخرج التيار والشيخ سعد من الموضوع مثل الشعرة من العجين.
رد الفعل الثاني: يعقد عقاب صقر مؤتمرا صحفيا في اسطنبول ويعلن أن التسجيلات مزورة وغير صحيحة، وان دوره لم يتجاوز تزويد العصابات بحليب الأطفال، وفي لحظة انفعال هستيرية يروح يوزع شتائمه التي لم يسلم منها رفاقه في تيار المستقبل الذين وصفهم بالأغبياء.
تعليق أخير : لا يحتاج المرء إلى مزيد من الذكاء ليستنتج أن سرعة تراجع عقاب صقر عما سبق واعترف به، لم يكن سببه داء النسيان بقدر ما هو نتيجة للحظة وعي حادة اكتشف خلالها انه وقع في ورطة تتجاوز إمكانية ملاحقته قانونيا من قبل أكثر من جهة رسمية وشعبية إلى حقيقة انه باعترافه لجريدة الشرق الأوسط قد ساهم في رفع الغطاء عن نفسه وأصبح بلا حماية وان أجنحته قد تم قصقصتها من قبل الذين سبق واحتضنوه وزينوا له طريق الولوغ في الدم، فلم يعد قادرا على الطيران، وغدا هدفا سهلا للتصويب عليه من بندقية ليست غامضة أو مجهولة المصدر، لكنها وبالتأكيد من تلك البنادق التي كان يرسلها لقتل أطفال سوريا. وذلك من اجل أن يحمل بقية أسراره إلى القبر، وينعم الذين استخدموه كأداة بعمر مديد مجللا بالعار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018