ارشيف من :ترجمات ودراسات

"معاريف":الجيش الاسرائيلي يتحضر لانتفاضة جديدة في الضفة الغربية

"معاريف":الجيش الاسرائيلي يتحضر لانتفاضة جديدة في الضفة الغربية
أفادت صحيفة "معاريف" في عددها  الصادر اليوم الاحد عن وجود خشية  في المؤسسة الامنية الاسرائيلية من أن تكون الحادثة التي وقعت الخميس الماضي  بين الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الفلسطينية في مدينة الخليل، مؤشرا سيئا على ما سيحصل من احداث في المستقبل"، ولفتت الى أن "ما نقلته أجهزة السلطة الفلسطينية من تطمينات لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي، من ان الحادث فردي، لا يطمئن كثيرا".

وذكرت "معاريف" نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية، أنهم "في الجيش يتعاطون مع الحادث بخطورة"، واوضحت مصادر في قيادة المنطقة الوسطى أنه قيل للمسؤولين في السلطة الفلسطينية إن فقدان السيطرة وفرض النظام على الشارع الفلسطيني، سيكلفهم غاليا".

وأكدت التقديرات العسكرية الاسرائيلية أن "الاسابيع المقبلة، ستكون حاسمة، فبحسب مصادر عسكرية حركة حماس تتعزز وتحاول تصعيد نشاطها، والمستقبل لا يبشر بخير.

"معاريف":الجيش الاسرائيلي يتحضر لانتفاضة جديدة في الضفة الغربية

وأشارت المصادر الى أن "السياسة التي تتبعها السلطة، وخاصة على خلفية وقف اعتقالات نشطاء من حماس، سيتسبب بمشاكل كبيرة".

مع ذلك، قالت المصادر إن "الجيش يبذل جهودا للحفاظ على التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية، لأن هذا التنسيق هو ذخر حقيقي لـ"اسرائيل"".

من ناحيته، كتب معلّق الشؤون العسكرية في الصحيفة عامير ربابورت مقالة تحت عنوان "الجيش الاسرائيلي يستعد للمواجهة منذ الان"، حذر فيها من الانشطة المقبلة في الضفة الغربية، اذ إن "ابو مازن يلقي خطابات يتكرر فيها ترداد الكفاح الشعبي، اما المقرب منه، جبريل الرجوب، فبدأ ينظم نشاطات احتجاجية ضد "اسرائيل"، تعبر عن استراتيجية الرئيس الفلسطيني. وعلى خلفية كل هذه المسائل، تكاثرت احداث الارهاب الشعبي في الضفة في الفترة الاخيرة".

وأضاف ربابورت إن "قوات الامن الفلسطينية، التابعة للسلطة في رام الله،  توقفت عن العمل ضد "بنى الارهاب في حماس" في الايام الاخيرة، وفي الجيش الاسرائيلي يرون الصورة، وبدأوا بالاستعداد لامكانية أن تنشب جولة جديدة من العنف، في الضفة الغربية، قد تكون في بداية العام 2013".

وبحسب الكاتب، فإن المسألة تتعلق بتغيير استراتيجي قد يعيد الوضع سنوات الى الخلف، لانه منذ بداية العام 2008 ساد في الضفة هدوء شبه مطلق، وساهم في ذلك تعزيز قوات الامن الفلسطينية بدعم من الولايات المتحدة و"اسرائيل"، والتعليمات من أبو مازن وقادة السلطة كانت واضحة: اختيار الطريق السياسي كسبيل لتحقيق دولة فلسطينية، على حساب طريق الكفاح، لكن ما يحصل حاليا، بات مغايرا، فحركة فتح في الضفة تعاني من ضائقة، والجمهور الفلسطيني يدعو قوات الامن الفلسطينية الى وقف التعاون مع "اسرائيل"".

وينقل ربابورت عن مصادر في جهاز الامن العام الاسرائيلي "الشاباك" تقديرها انه "منذ الان، بدأت فترة جديدة في الضفة الغربية، والسؤال يتعلق بمدى زيادة العنف المتوقعة، وليس فقط امكان حدوثها، الا ان الجيش الاسرائيلي بدأ منذ الان يبلور خططا لعمليات وخططا تدريبية نحو امكانية أن يواصل العنف في الضفة التصاعد في الاسابيع والاشهر القادمة".
_____
2012-12-09