ارشيف من :أخبار لبنانية

تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال

تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال
ينطلق الاسبوع الطالع محمّلا بمجموعة استحقاقات تنتظر البتّ فيها بعد أن طالت مدة مراوحتها بسبب الظروف السياسية وأحيانا الاقتصادية ولعلّ أبرزها وفق ما أجمعت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم هو سلسلة الرتب والرواتب التي من المتوقع أن تحسم مواردها المالية في جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية المقررة اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، على وقع إضراب عام تهدّد بتنفيذه هيئة التنسيق النقابية خلال الايام المقبلة.

بموازاة ذلك، تبدأ اليوم مفاعيل اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بالظهور عمليا في الشمال إثر صدور عدة مقررات ظلّت سرية إلا أنها ترتبط مباشرة بطريقة ضبط الجيش للامن في طرابلس بعد الاحداث الدامية والاشتباكات المستمرة منذ أسبوع بين جبل محسن وباب التبانة.

وفي المواضيع المحلية، برز اجتماع قوى الاكثرية الذي تداول في كيفية تفعيل الوضع الحكومي والعمل النيابي وفي آفاق قانون الانتخاب، الى جانب تسلّم أهالي قتلى مجموعة تلكلخ أمس جثث 3 منهم عبر معبر العريضة بإشراف القوى الامنية ودار الفتوى.


الاكثرية تتداول في الملفات المطروحة

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "السفير" أن اجتماعا عقد ليل الجمعة الماضي ضم المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، والوزير جبران باسيل، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا والمسؤول الأمني في حركة أمل أحمد البعلبكي، وجرى التداول في كيفية تفعيل الوضع الحكومي والعمل النيابي وفي آفاق قانون الانتخاب.

وأبلغت مصادر المجتمعين "السفير" انه تم التشديد على الرفض التام لإجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، مؤكدة الانفتاح على مناقشة أي تعديلات على المشروع المقدم من الحكومة، تحت سقف مجلس النواب. وأشارت المصادر الى ان ممثلي حركة أمل وحزب الله أكدوا الاستعداد للقبول بما يتفق عليه المسيحيون، وبالتالي فإن الأولوية هي لما يقرره الإجماع المسيحي في شأن النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر.

تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال

السلسلة تخرج من دائرة المراوحة

وبينما يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري، مخصصة للبحث في تمويل سلسلة الرتب والرواتب، علمت " السفير" أن الرئيس نبيه بري اتفق مع الرئيس نجيب ميقاتي خلال الاجتماع الذي عقد بينهما، أمس الأول، على أفكار تتيح تمويل "السلسلة"، ولا تُحمل الفقراء وذوي الدخل المحدود أعباءً ثقيلة. ومن بين الاقتراحات التي تم التوافق عليها خلال الاجتماع زيادة عامل الاستثمار بنسبة 10 في المئة في العقارات غير المبنية، وزيادة 20 سنتا على تعرفة الكهرباء.

وفي المعلومات أن اجتماعاً عقد مساء أمس بين كل من الرئيس ميقاتي والوزراء علي حسن خليل، نقولا نحاس، ومروان خير الدين، جرى خلاله استكمال النقاش حول مشروع تمويل "السلسلة"، لا سيما ما يتعلق بزيادة عامل الاستثمار. وقد حاول رئيس الحكومة أثناء الاجتماع الاتصال بالوزير غازي العريضي لحسم بعض النقاط العالقة، خصوصاً أن الأخير كان قد أبدى تحفظات معينة على فكرة زيادة عامل الاستثمار، لكن العريضي لم يكن على السمع في حينه، فيما أبدى بري استعداده للتدخل لدى العريضي لإقناعه بالموافقة على الاقتراح، في حال تطلب الامر ذلك.

وبعد انتهاء اجتماع ميقاتي مع عدد من الوزراء، توجه وزير الاقتصاد نقولا نحاس للقاء الوزير الأسبق عدنان القصار لوضع الهيئات الاقتصادية في أجواء "طبخة التمويل"، بينما كان بري يواصل من ناحيته مشاوراته واتصالاته مع أطراف مؤثرة في الحركة النقابية، وعُلم أن اللقاء الذي عقد بين بري والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة اندرج في هذا الإطار.

ووفق المعلومات، فإن "تسوية التمويل" التي جرى السعي الى بلورتها خلال الساعات الماضية، تقضي بتأمين موارد كافية لا ترهق العمال والموظفين، في مقابل أن تقبل "هيئة التنسيق النقابية" بمبدأ التقسيط،على دفعات.

من جانبه، قال بري لـ"السفير" إنه لم يعد جائزاً ان تبقى مسألة سلسلة الرتب والرواتب عالقة بهذه الطريقة التي تستنزف الحكومة والعمال والموظفين على حد سواء، مشيراً الى أن المطلوب هو الوصول الى صيغة توفق بين الحقوق المشروعة، وبين وجوب عدم تعريض خزينة الدولة الى خضة مالية. وأكد انه يقف الى جانب اصحاب الحقوق من العمال والموظفين ولكنه في الوقت ذاته يحرص على حماية الوضع الاقتصادي والمالية العامة، حتى لا تذهب المكاسب المشروعة هدراً.

في المقابل، قال مصدر في هيئة التنسيق النقابية لـ"السفير" إنه "بعد الإضراب والتظاهر، نتجه الى شل القطاع العام لمدة يومين او ثلاثة، من خلال تجمعات واعتصامات في المقرات الحكومية، في جميع المناطق، قبل نهاية كانون الاول الحالي، في حال لم تتم الاستجابة لمطلب الهيئة بإحالة مشروع السلسلة على مجلس النواب".

الصحيفة نفسها ذكرت أن بعض الوزراء توقعوا أن تناقش جلسة مجلس الوزراء اقتراح رئيس الحكومة باستحداث رسوم جديدة للتمويل من خلال ما سمي "طابق ميقاتي"، الذي يقضي بزيادة عامل الاستثمار في الأبنية، ما يوفر دخلاً كبيراً للخزينة يزيد عن حاجة تمويل السلسلة، وذلك على رغم الاعتراض الشديد الذي تبلغه مجلس الوزراء خطياً في تقرير لمجلس التنظيم المدني، الذي حذر من مخاطر إقرار المشروع على الحياة العامة، لا سيما لجهة الضغط الذي يسببه على البنى التحتية والخدمات وتشويه البيئة والسير وزيادة الضغط السكاني، عدا الخطر على الأبنية التراثية، التي قد يعمد اصحابها الى هدمها للاستفادة مادياً من البناء وفق مشروع "طابق ميقاتي".

وسيبحث مجلس الوزراء في تقرر "التنظيم المدني" وسيستمع الى توضيحات رئاسة الحكومة ورد وزارتي الداخلية والعمل عليه.

وقال مصدر وزاري لـ"السفير" إن جلسة مجلس الوزراء ستدرس موضوع تمويل سلسلة الرتب والرواتب في ضوء المعطيات الجديدة المتوافرة لديها، وإن كل الدراسات التي طلبت من مؤسسات وهيئات دولية، لا سيما صندوق النقد الدولي، للاستنارة بها في القرار بشأن تمويل السلسلة "أصبحت بحوزة الحكومة".

أجواء إيجابية


بدورها ، أشارت صحيفة "البناء" الى أن مصادر متعددة في الحكومة والأكثرية عكست أمس أجواء من شأنها أن تقود إلى إقرار السلسلة اليوم مع تقدم في قضايا عالقة مثل التقسيط والتمويل.

وقالت مصادر عليمة لـ"البناء" إن أجواء إيجابية يمكن أن تظهر وتتأكد في الساعات المقبلة بشأن سلسلة الرتب والرواتب حيث كان هذا الموضوع قد أخذ حيزاً مهماً من اجتماع الرئيسين بري وميقاتي أول من أمس، وطرحت خلاله أفكار وصيغ عديدة لتمويل السلسلة من دون إحداث أعباء على الخزينة والطبقة الفقيرة بينها زيادة عامل الاستثمار على الأملاك غير المبنية والأهم أنه كان هناك اتفاق بين الرجلين والتي اعتبرتها مصادر أنها تشكل تقدماً واضحاً على صعيد البحث في سلسلة الرتب.

كما يقول مصدر وزاري معني لـ"البناء" إن الحكومة باتت قاب قوسين أو أدنى من طي صفحة السلسلة وأوضح أن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستكون بمثابة وضع اللمسات الأخيرة على الحل الذي سيخرج هذا الملف من دائرة التجاذب، على الرغم من احتمال تأجيل إحالة السلسلة إلى جلسة أخرى، وأشار المصدر إلى أن الحل سيراعي ظروف الفئات الفقيرة، بحيث إن الإيرادات التي ستقر لتغطيتها ستكون بعيدة عن فرض ضرائب على المواطنين. وأوضح أن إقرار السلسلة سيكون عيدية للبنانيين قبل نهاية العام.

وكذلك يكشف المصدر أن ملف التعيينات الإدارية وضع مجدداً على نار حامية، حيث جرت في الأيام الأخيرة العديد من المقابلات في مجلس الخدمة المدنية مع عدد من الأشخاص المرشحين لتولي مناصب في الفئة الأولى، وأن هذا الموضوع اقترب من نهاياته، وأنه بات يمكن القول إن هناك تفاهماً سياسياً على ما يزيد عن 90 في المئة من الأسماء وأن الأمور وصلت إلى مرحلة الغربلة، وبذلك فمن المتوقع أن يبدأ مجلس الوزراء بإصدار دفعات جديدة من التعيينات مع بداية العام المقبل كحد أقصى.

تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال

المجلس الاعلى للدفاع: حسم على أرض المعركة

بالانتقال الى الملفّ الامني في طرابلس، بدا بحسب ما جاء في صحيفة "النهار"، أن "الغطاء السياسي" توافر، فبدأ الجيش اللبناني تنفيذ اجراءات أمنية مشددة ليلا في مدينة طرابلس، وعلى محور الاشتباكات التي استمرت أمس. وأوحى التصعيد الليلي الذي طالت قذائفه مناطق آمنة كأنه تطبيق لمقولة "اشتدي أزمة تنفرجي".

وعُلم، وفق "النهار"، أن الجيش نفذ انتشارا واسعا في جبل محسن والزاهرية، وسيواصل خطته صباح اليوم، وسط ترحيب من الاهالي.
وأفاد مصدر وزاري "أن الامور لا يمكن ان تستمر على نحو ما كانت عليه لانها مرشحة لتدهور وانهيار اذا لم تتخذ الاجراءات الحاسمة".

وكان المجلس الاعلى للدفاع اجتمع أمس برئاسة الرئيس ميشال سليمان، وعلمت "النهار" ان هدفه كان مراجعة خطة الجيش، واعطاءه دفعا جديدا مع قوى الامن لاتخاذ الاجراءات الحاسمة.

وكشفت مصادر لـ"النهار" ان رئيس الجمهورية أبلغ المجلس أنه سيتولى اجراء سلسلة من الاتصالات مع القوى الفاعلة في طرابلس، ومنهم النواب الذين لهم دور أساسي ومؤثر في عمل المجموعات الميدانية.

أما رئيس الوزراء نجيب ميقاتي فقال لـ"النهار" انه تم التوافق على خطة أمنية جديدة ينفذها الجيش في منطقة طرابلس لوقف النزف الحاصل وقد بدأ تنفيذها العملي. وأجاب عن سؤال قائلا: "آثرت عدم الرد على كل الاتهامات التي تطلق من هنا وهناك لأن الاساس هو معالجة الاوضاع في طرابلس ويمكنني القول إنني مرتاح الى الاجراءات المقررة وأؤكد عملية تنفيذها".

كذلك اتصل الرئيس سعد الحريري بقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي مشددا على ضرورة تحمل القوى العسكرية والامنية مسؤولياتها لوقف التدهور الامني وفرض هيبة الدولة ووضع حد نهائي لمسلسل العنف الذي يريد بعض الجهات لعاصمة الشمال ان تنجر اليها.

كما دعا الى اتخاذ اجراءات استثنائية وحازمة لملاحقة جميع المخلين بأمن المدينة والذين يتربصون شرا بسلامتها والعيش المشترك فيها.

من جهتها، لفتت صحيفة "الجمهورية" نقلا عن مصادر أمنيّة أن المجلس الأعلى للدفاع ركّز على ضرورة معالجة الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي تمنع طرابلس من اعادة الأمن الى أحيائها حيث جرى التأكيد على ضرورة أخذ الاجراءات الأمنيّة الحاسمة لانهاء وصلات القتال الجارية.

وعلى هذا الأساس طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قائد الجيش العماد جان قهوجي وضع بنود لخطة أمنيّة جذرية حاسمة لاعادة الهدوء الى المدينة والقضاء على حالة التسيّب الأمني الذي تعيشه طرابلس يومياً، حيث تم الاتفاق في هذا الاطار على تفويض المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنيّة تطبيق الخطة الأمنيّة الملائمة للسيطرة على الوضع ومنع تطوره.

تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال


مرجع عسكري قال لـ"الجمهورية" ان "الخطة ـ الصاعقة" التي اقترحها قائد الجيش على اعضاء المجلس الأعلى للدفاع وساهم في رسمها وزير الداخلية العميد مروان شربل الذي عاين اوضاع المدينة عن قرب والمخاوف من عمليات عسكرية كبيرة قد تخرج عن السيطرة إن لم توضع المدينة بكافة احيائها ولا سيما تلك الخلفية منها لخطوط التماس التقليدية في عهدته بعيدا عن منطق بقائه حاميا لخطوط التماس بين الطرفين ما اوقعه فريسة الطرفين مرة من جهة بعل محسن العلوية ومرة أخرى من جهة باب التبانة.

وأضاف المرجع ان الخطة قضت بان يلغي الجيش منطق خطوط التماس بين الطرفين وتغيير قواعد اللعبة التي تحكمت بالمدينة منذ اشهر عدة وتحديدا منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل 21 شهرا واعتبار كل ما يجري فيها انعكاس لكل ما يجري في سوريا.

اتفاق على تسليم جثث كمين تلكلخ تباعا

في هذا الوقت، أفادت "السفير" أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم زار دمشق قبل ظهر السبت، بتكليف من رئيسي الجمهورية والحكومة، والتقى اللواء علي المملوك وعرض معه المعطيات المتوافرة حول مقتل عدد من الشبان الطرابلسيين في تلكلخ، وتم الاتفاق على آلية لنقل الجثامين.

وعُلم أن العدد الدقيق للقتلى هو 13، من بينهم 8 لم تُعرف هوياتهم الشخصية بعد، إضافة الى موقوف واحد، ومن المتوقع ان يسلم الجانب السوري الى الجانب اللبناني خمسة جثامين في الأيام المقبلة، بعد تسليمه ثلاثة تم التعرف عليها (تبين حصول خطأ في احدها، لكن الجثمان كان يعود الى لبناني فتسلمه ذووه امس)،على أن يصار الى الاتصال بأهالي القتلى الباقين لإرسال صور أبنائهم الى الطرف السوري مع الأسماء كاملة ليصار الى التعرف عليهم بــدقة قبل إرســـال الجثامين في أقرب وقت.

جنبلاط يعود عن مقاطعته لابراهيم

أما صحيفة "الاخبار" فذكرت أن الاتصالات عادت لتنشط بين النائب وليد جنبلاط والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بعدما بادر جنبلاط إلى الاتصال بإبراهيم إثر قطيعة دامت شهوراً بينهما.
تمويل السلسلة يحطّ في مجلس الوزراء اليوم ... ومجلس الدفاع يطلق الضوء الأخضر لضبط أمن الشمال

وكانت القطيعة وقعت بين الرجلين بعدما هاجم جنبلاط إبراهيم من دون سبب، رغم العلاقة الوطيدة التي جمعتهما منذ أن كان إبراهيم مساعداً لمدير استخبارات الجيش.

إعداد : لطيفة الحسيني
2012-12-10