ارشيف من :أخبار لبنانية
المستقبل ينقلب على الديمقراطية في "المجلس الشرعي"
قاسم قاسم_"الأخبار"
في أجواء «الربيع الديمقراطي» الذي يحمل تيار المستقبل لواءه منذ ما بعد سقوط «حليفه» حسني مبارك، قرر التيار اللجوء إلى التمديد للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ولو بشكل مخالف للقانون. وبعدما كان التيار الأزرق يتهم مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالعمل على تمديد ولايته «بشكل يخالف توجهات شعوب المنطقة من المحيط إلى (ما قبل حدود) الخليج»، إذا بالمستقبل يقرر تمديد ولاية المجلس الذي له فيه أكثرية، مع ما يعنيه ذلك من إلغاء للانتخابات التي دعا مفتي الجمهورية إلى إجرائها قبل نهاية الشهر الجاري، والتي يشارك فيها جميع النواب والوزراء الحاليين والسابقين والقضاة وقضاة الشرع ورؤساء البلديات والمختارين الذين ينتمون إلى الطائفة السنية.
فيوم أول من أمس، اجتمع عدد من أعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، بدعوة من نائب رئيس المجلس عمر مسقاوي، ومدّدوا لأنفسهم مدة عام واحد. مسقاوي دعا أعضاء المجلس المقربين من تيار المستقبل. هؤلاء لبّوا النداء وأتوا الى دار الإفتاء. القاعة الرئيسية التي يجتمع فيها أعضاء المجلس عادة كانت مقفلة بوجههم، إذ إنها لا تفتح إلا بأمر مباشر من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. طلب الحضور من الحرس فتحها ليجتمعوا فيها، لكن «لا تندهي ما في حدا»، ولم يستجِب الحرس لمطلبهم، فاجتمع هؤلاء في بهو دار الإفتاء. لم يكن لقاؤهم طويلاً. مكثوا هناك لمدة 45 دقيقة. تلوا بياناً أعلنوا فيه التمديد لأنفسهم لمدة عام. هذه «المسرحية» كما وصفها مقرّبون من المفتي لا تقدّم أو تؤخّر في شيء. فالجلسة من أساسها غير قانونية كما يقولون، إذ إن «حق الدعوة لجلسة استثنائية محصور بيد المفتي فقط»، يقول مسؤولون في دار الإفتاء. لكن في حال تغيّب المفتي، يحق لنائب الرئيس أن يدعو لعقد جلسة، لكن «المفتي ليس موجوداً خارج البلاد، لذا لا يمكن نائب رئيس المجلس الشرعي أن يدعو لاجتماع»، يقول مقرّبون من المفتي.
هكذا، وبما أن ما فعله أنصار تيار المستقبل باطل، و«ما بني على باطل فهو باطل»، لذلك لا تكون المقررات التي اتخذها المجتمعون صحيحة ولا يمكن أخذها في الاعتبار كما تقول أوساط المفتي. وينقل هؤلاء أنه قبل هذا الاجتماع كان أعضاء المجلس الشرعي المقربون من التيار الازرق قد التقوا برئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وتؤكد مصادر في دار الإفتاء أن البيان الذي تُلي كُتب عند السنيورة، إذ إن حضور مستشار السنيورة بسام التميم الذي لا علاقة له بالمجلس الشرعي الى اجتماع أعضاء المجلس كان مستغرباً. ويقول بعض موظفي دار الإفتاء الذين كانوا حاضرين إن «التميم كان يوزع الأدوار بين مسقاوي والحاضرين». وتشير مصادر مطّلعة على ما جرى في الاجتماع إلى أن أعضاء المجلس الذين شاركوا في لقاء السبت كانوا قد تلقوا اتصالات من الرئيس فؤاد السنيورة تبلغهم ضرورة حضورهم. أحد هؤلاء كان مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي أبلغه السنيورة ضرورة المشاركة، بحسب ما قالت المصادر، مشيرة إلى أن الجوزو رفض ذلك قائلاً إنه «يؤيد إجراء انتخابات المجلس الشرعي». وينقل بعض الذين التقوا الجوزو عنه قوله إن «تمديد أعضاء المجلس لأنفسهم لمدة عام سيضعف الطائفة». وفي اتصال مع «الأخبار»، نفى الجوزو أن يكون قد تلقّى اتصالاً من الرئيس السنيورة يدعوه فيه إلى المشاركة في الاجتماع. ويؤكد الجوزو أن «هذه الأقاويل كاذبة، فأنا لم أتلقّ أي اتصال من الرئيس السنيورة». وفي اتصال مع «الأخبار» قال نائب رئيس المجلس الشرعي عمر مسقاوي إنه «يجب إجراء الانتخابات فوراً. لكن حتى لا يكون هناك فراغ، يجب التمديد للمجلس الحالي كي تجري الانتخابات بشكل صحيح». يضيف مسقاوي أن «الانتخابات لا تجري عبر التلفزيون ولا يصح أن يكون واحد طالع خلقو ويقول اعملوا انتخابات». ويشير الى أنه في حال جرت الانتخابات، فستكون هناك «مراجعة مع مجلس شورى الدولة».
يذكر أن من بين الذين حضروا اجتماع المجلس الشرعي 3 مقرّبين من الرئيس نجيب ميقاتي. وقد زار هؤلاء ميقاتي أمس على رأس وفد يضم 19 شخصية مقرّبة من المستقبل ووضعوه في تفاصيل ما جرى. وخلال اجتماعهم به، سأل ميقاتيأمين سر مجلس الوزراء سهيل بوجي الحضور إن كان ما فعله أعضاء المجلس يوم السبت قانونياً فأكد بوجي عدم قانونيته.
من جهتها، تعيد أوساط دار الإفتاء والمقربون من المفتي التأكيد أن انتخابات المجلس الشرعي لا تزال على موعدها نهاية الشهر الحالي، وأنه لا يمكن تأجيلها أو التمديد للمجلس الحالي الممدد له أصلاً.
في أجواء «الربيع الديمقراطي» الذي يحمل تيار المستقبل لواءه منذ ما بعد سقوط «حليفه» حسني مبارك، قرر التيار اللجوء إلى التمديد للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ولو بشكل مخالف للقانون. وبعدما كان التيار الأزرق يتهم مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالعمل على تمديد ولايته «بشكل يخالف توجهات شعوب المنطقة من المحيط إلى (ما قبل حدود) الخليج»، إذا بالمستقبل يقرر تمديد ولاية المجلس الذي له فيه أكثرية، مع ما يعنيه ذلك من إلغاء للانتخابات التي دعا مفتي الجمهورية إلى إجرائها قبل نهاية الشهر الجاري، والتي يشارك فيها جميع النواب والوزراء الحاليين والسابقين والقضاة وقضاة الشرع ورؤساء البلديات والمختارين الذين ينتمون إلى الطائفة السنية.
فيوم أول من أمس، اجتمع عدد من أعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، بدعوة من نائب رئيس المجلس عمر مسقاوي، ومدّدوا لأنفسهم مدة عام واحد. مسقاوي دعا أعضاء المجلس المقربين من تيار المستقبل. هؤلاء لبّوا النداء وأتوا الى دار الإفتاء. القاعة الرئيسية التي يجتمع فيها أعضاء المجلس عادة كانت مقفلة بوجههم، إذ إنها لا تفتح إلا بأمر مباشر من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. طلب الحضور من الحرس فتحها ليجتمعوا فيها، لكن «لا تندهي ما في حدا»، ولم يستجِب الحرس لمطلبهم، فاجتمع هؤلاء في بهو دار الإفتاء. لم يكن لقاؤهم طويلاً. مكثوا هناك لمدة 45 دقيقة. تلوا بياناً أعلنوا فيه التمديد لأنفسهم لمدة عام. هذه «المسرحية» كما وصفها مقرّبون من المفتي لا تقدّم أو تؤخّر في شيء. فالجلسة من أساسها غير قانونية كما يقولون، إذ إن «حق الدعوة لجلسة استثنائية محصور بيد المفتي فقط»، يقول مسؤولون في دار الإفتاء. لكن في حال تغيّب المفتي، يحق لنائب الرئيس أن يدعو لعقد جلسة، لكن «المفتي ليس موجوداً خارج البلاد، لذا لا يمكن نائب رئيس المجلس الشرعي أن يدعو لاجتماع»، يقول مقرّبون من المفتي.
هكذا، وبما أن ما فعله أنصار تيار المستقبل باطل، و«ما بني على باطل فهو باطل»، لذلك لا تكون المقررات التي اتخذها المجتمعون صحيحة ولا يمكن أخذها في الاعتبار كما تقول أوساط المفتي. وينقل هؤلاء أنه قبل هذا الاجتماع كان أعضاء المجلس الشرعي المقربون من التيار الازرق قد التقوا برئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وتؤكد مصادر في دار الإفتاء أن البيان الذي تُلي كُتب عند السنيورة، إذ إن حضور مستشار السنيورة بسام التميم الذي لا علاقة له بالمجلس الشرعي الى اجتماع أعضاء المجلس كان مستغرباً. ويقول بعض موظفي دار الإفتاء الذين كانوا حاضرين إن «التميم كان يوزع الأدوار بين مسقاوي والحاضرين». وتشير مصادر مطّلعة على ما جرى في الاجتماع إلى أن أعضاء المجلس الذين شاركوا في لقاء السبت كانوا قد تلقوا اتصالات من الرئيس فؤاد السنيورة تبلغهم ضرورة حضورهم. أحد هؤلاء كان مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي أبلغه السنيورة ضرورة المشاركة، بحسب ما قالت المصادر، مشيرة إلى أن الجوزو رفض ذلك قائلاً إنه «يؤيد إجراء انتخابات المجلس الشرعي». وينقل بعض الذين التقوا الجوزو عنه قوله إن «تمديد أعضاء المجلس لأنفسهم لمدة عام سيضعف الطائفة». وفي اتصال مع «الأخبار»، نفى الجوزو أن يكون قد تلقّى اتصالاً من الرئيس السنيورة يدعوه فيه إلى المشاركة في الاجتماع. ويؤكد الجوزو أن «هذه الأقاويل كاذبة، فأنا لم أتلقّ أي اتصال من الرئيس السنيورة». وفي اتصال مع «الأخبار» قال نائب رئيس المجلس الشرعي عمر مسقاوي إنه «يجب إجراء الانتخابات فوراً. لكن حتى لا يكون هناك فراغ، يجب التمديد للمجلس الحالي كي تجري الانتخابات بشكل صحيح». يضيف مسقاوي أن «الانتخابات لا تجري عبر التلفزيون ولا يصح أن يكون واحد طالع خلقو ويقول اعملوا انتخابات». ويشير الى أنه في حال جرت الانتخابات، فستكون هناك «مراجعة مع مجلس شورى الدولة».
يذكر أن من بين الذين حضروا اجتماع المجلس الشرعي 3 مقرّبين من الرئيس نجيب ميقاتي. وقد زار هؤلاء ميقاتي أمس على رأس وفد يضم 19 شخصية مقرّبة من المستقبل ووضعوه في تفاصيل ما جرى. وخلال اجتماعهم به، سأل ميقاتيأمين سر مجلس الوزراء سهيل بوجي الحضور إن كان ما فعله أعضاء المجلس يوم السبت قانونياً فأكد بوجي عدم قانونيته.
من جهتها، تعيد أوساط دار الإفتاء والمقربون من المفتي التأكيد أن انتخابات المجلس الشرعي لا تزال على موعدها نهاية الشهر الحالي، وأنه لا يمكن تأجيلها أو التمديد للمجلس الحالي الممدد له أصلاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018