ارشيف من :أخبار لبنانية
إعادة افتتاح ضريح السيد الحسيني في النبطية بعد تأهيله
أُعيد في مدينة النبطية إفتتاح ضريح العالم الراحل السيد حسن يوسف مكي الحسيني بعد إنجاز عملية تأهيله من قبل عائلته وبالتعاون مع بلدية النبطية.
وأقيم بالمناسبة احتفال في باحة الضريح حضره رئيس اتحاد بلديات الشقيف محمد جميل جابر، رئيس بلدية مدينة النبطية أحمد كحيل، مدير جمعية العمل البلدي في حزب الله مصطفى بدر الدين، وعائلة الراحل السيد الحسيني، وشخصيات وفاعليات أخرى.
وبعد أن أزاح كحيل وعدد من أبناء وأحفاد المُكرم ستارة عن لوحة للمقام، وضع اكليلاً من الورد على الضريح وقرأ والحضور سورة الفاتحة.
وفي كلمة له، أشار كحيل الى "أن هذا التكريم يأتي ضمن تكريم رجال وعلماء أعطوا الكثير من العلم والجهد لهذا المجتمع"، وما قمنا به كبلدية "يهدف الى الحفاظ على تراثنا، وخاصة ان عالمنا الجليل الراحل السيد مكي كان من العلماء الذين خدموا المستضعفين وسعوا الى مساعدة المحرومين، اضافة الى تفرغه لحل مشاكل الناس، وهو مؤسس المدرسة الحميدية في النبطية التي انتسب اليها 195 شخص حينها، وبات اسمها بعد سنوات المدرسة العلمية وكان موقعها في وسط مدينة النبطية"، لافتا الى أن "عطاء العالم الراحل مكي وغيره من العلماء الاجلاء في النبطية سيبقى منارة تشع على مر العصور، ومن هنا نعتبر ان القيمة ليست بترميم الحجر بل بالحفاظ والتقدير لهؤلاء العلماء".
وكان الحسيني قد ولد في بلدة حبوش في العام 1844 ميلادي (1260هجري)، وهو ابن أسرة كانت تتعاطى الفلاحة والزراعة، تلقّى علومه الأولى في بلدة جباع القريبة من حبوش.
وبعد عودته من النجف دعاه أهل النبطية التحتا للإقامة عندهم فسكنها وأنشأ فيها مدرسة وبنى جامعها.
انكبّ السيد حسن يوسف مكّي في قرى جبل عامل على عدّة أمور منها العناية بالأمور الدينية والتدريس، ونشر الوعي والمساهمة في النهضة الفكرية والعلمية في جبل عامل.
كما نشر العلم من خلال المدرسة الحميدية أو المدرسة الدينية التي أنشأها وقام بأمرها في العام 1892 ميلادي في النبطية، وكانت في بداياتها مؤلفة من ست غرف، وشهدت إقبالا منقطع النظير في مختلف أنحاء جبل عامل. ولكن سرعان ما انفرط عقدها عند وفاة مؤسسها. شهدت توسّعا كبيرا أيام مؤسسها وقد وصفها الشيخ أحمد عارف الزين بزهرة المدارس العاملية، وضمت ما يزيد على ثلاثمائة طالب كانوا يقيمون بها ليلهم ونهارهـم. وقد درّس فيها عدد من الأعلام منهم: الشيخ أحمد رضا والشيخ سليمان ضاهر. وتخرّج منها أيضا بعض النخب العلمية من أمثال الشيخ أحمد عارف الزين.
أما وفاته فكانت في العام 1906، ودفن في وسط المدينة، وأشتهر بالمكي الحسيني العاملي بأن نسبه ينتهي إلى الإمام الحسين بن علي (ع).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018