ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس المصري يستنجد بالجيش لضمان الامن في البلاد ودعوات للتظاهر والتظاهر المضاد غداً
كلف الرئيس المصري محمد مرسي الجيش ضمان الامن في البلاد بدءاً من اليوم الاثنين وحتى إعلان نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر يوم السبت المقبل، وسط أزمة سياسية حادة ودعوات للتظاهر والتظاهر المضاد نهار غد الثلاثاء تثير مخاوفاً من حدوث أعمال عنف جديدة.
وطلب مرسي من الجيش مساعدة أجهزة الشرطة في حفظ الامن حتى اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في ذلك سلطة توقيف المدنيين.

المرسوم الرئاسي رقم 107 والذي صدر في الجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ اليوم، نص على ان "تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في اجراءات حفظ الامن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة لفترة مؤقتة حتى اعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور ويحدد وزير الدفاع المناطق وأفراد القوات المسلحة ومهامهم مع عدم الاخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها".
وأضاف المرسوم "يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف المشاركين في مهام حفظ الامن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة، كل في الدائرة التي كلف بها، جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها المقررة لضباط وامناء الشرطة".
نادي قضاة مجلس الدولة يوافق على الاشراف على الاستفتاء بشروط
وفي تطور لافت، أعلن نادي قضاة مجلس الدولة، أحد الهيئات الممثلة للقضاة في مصر، اليوم موافقته على الاشراف على الاستفتاء حول مشروع الدستور المقرر السبت القادم لكنه وضع العديد من الشروط لذلك من بينها رفع الحصار المفروض على المحكمة الدستورية من قبل الاخوان المسلمين منذ 2 كانون الاول/ديسمبر.
يشار الى ان المئات من الاخوان المسلمين يعتصمون امام مبنى المحكمة الدستورية بالعاصمة المصرية منذ هذا التاريخ، وقال مسؤولون في نادي القضاة إن "مجلس الادارة قرر الانحياز الى حماية الشعب والمحافظة على صحة تصويته وتأدية واجبه وأمانة الاشراف على الاستفتاء على الدستور الجديد بحيادية تامة على ان تتم تهيئة المناخ لاجراء الاستفتاء".
وأضاف "تبين لمجلس ادارة (نادي قضاة مجلس الدولة) ان جموع المواطنين المدعوين للاستفتاء في حاجة ماسة لاشراف القضاء على صناديق الاستفتاء وان ترك الساحة لغير القضاة فيه من التفريط بحق الشعب صاحب السيادة"، مشدداً على ان هذا الاشراف مشروط بـ"انهاء أسباب الاقتتال بين المواطنين بعضهم البعض ووقف سيل الدماء بين أبناء الوطن الواحد وهنا الدولة تستطيع ان تكفل ذلك بأن تمنع الحشود التي تنزل الى الشارع لتصطدم بحشود اخرى".
كما اشترط قضاة مجلس الدولة "انهاء حالات الحصار لمؤسسات الدولة ومقار المحكمة الدستورية العليا وتمكينها من ممارسة مهمتها المقدسة بحرية واستقلال ودون ترهيب"، مطالبين "بتأمين اللجنة العليا للاستفتاء لاجراء الاستفتاء على الدستور ومنع الترويج للاراء أمام اللجان وحماية المواطنين المستفتين على الدستور من الاعتداء وأساليب البلطجة".
واشترط القضاة "قيام الدولة بالتأمين على حياة القضاة المشاركين في الاستفتاء" وتمكين قضاة مجلس الدولة من مباشرة واجبهم الاشرافي على النحو الذي كفله القانون وحقهم في الانسحاب من لجانهم متى تعرضوا لما يمس كرامتهم واستقلالهم".
مرسي يوقف سريان قرار رفع الضرائب
وفي مؤشر اضافي على مناخ التوتر السائد في البلاد، قرر الرئيس المصري أمس "وقف سريان" قرارات كانت قد اتخذت بزيادة الضرائب على سلع اساسية واخرى ذات استهلاك واسع (اسمنت، حديد، سجائر ..)، بعد ساعات من اتخاذ هذه القرارات.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية "قرر الرئيس محمد مرسي وقف سريان قرارات رفع الضرائب على بعض السلع والخدمات وكلف الحكومة إجراء نقاش مجتمعي علني بشأن هذه القرارات حتى لا يتحمل المواطن اعباء اضافية".
وكان حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن الاخوان المسلمين قد أكد الليلة الماضية "رفض اي سياسات اقتصادية تزيد الاعباء على المواطنين محدودي الدخل" وطلب من الحكومة "ان يتم وقف اي قرارات بزيادة الضرائب او الاسعار لحين عرضها على مجلس النواب بعد تشكيله".
أما جبهة "الانقاذ الوطني" المعارضة، فأكدت أمس في بيان لها "ان القمع والاستبداد واختطاف الدولة والمجتمع من قبل الرئيس وجماعته لا ينفصل عن نهجهما الاجتماعي المناقض للشعب المصري برفع الاسعار وزيادة غلاء المعيشة وارهاق كل الاسر المصرية".
وبعد أكثر من اسبوعين من اندلاع الازمة في مصر، دعا معارضو الرئيس مرسي مؤيّدوه في آن معاً الى تظاهرات جديدة يوم غد الثلاثاء.

من جهتها، عكست الصحف المصرية الصادرة اليوم حالة الانقسام الحاد في البلاد، فعنونت صحيفة "التحرير" المستقلة "شباب الثورة مستمرون في الاعتصام حتى إلغاء الاستفتاء"، وعنونت صحيفة "الوفد" "الاستفتاء مرفوض"، كما عنونت صحيفة المصري اليوم "الثوار يهتفون : لا".
في المقابل، عنونت صحيفة "الجمهورية" التابعة للحكومة "حتمية الاستفتاء زادت من عمق الانقسامات"، كما عنونت صحيفة "الحرية والعدالة" "بالدستور العجلة تدور" و"غداً مليونيتان لدعم الرئيس".
فابيوس: مشروع الدستور مبهم
وفي المواقف الخارجية، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إن "مشروع الدستور مبهم، وأحد البنود يمكن ان يتيح تعميق النزعة الطائفية للنظام. كما انه هناك العديد من الفصول اذا تبعتها قوانين مناهضة للحريات، يمكن ان تكون خطرة".
وكان الاتحاد الاوروبي والرئيس الاميركي باراك اوباما قد عبّرا في الايام الاخيرة عن القلق ازاء الوضع في مصر ودعوا الى ان تستمر البلاد على درب الديموقراطية الذي دخلته بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018