ارشيف من :أخبار عالمية

مطالباتٌ فلسطينية بترجمة الإنتقادات الأوروبية حيال التوسع الاستيطاني

مطالباتٌ فلسطينية بترجمة الإنتقادات الأوروبية حيال التوسع الاستيطاني
باتت مصداقية الانتقادات الأوروبية المتلاحقة إزاء المخططات الصهيونية التوسعية في الضفة الغربية المحتلة على المحك، لاسيّما في أعقاب البيان الختامي الذي خلص إليه اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسيل، وإن أتى على ذكر الآثار السلبية والتداعيات المستقبلية لذلك عرضاً دون أن يحمل أية قرارات عقابية أو إجراءات بحق كيان العدو.

فقد نصّ بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على أن "الاتحاد يشعر بالصدمة والذهول ، ويعرب عن شديد معارضته لخطة توسيع المستعمرات، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالقدس، على اعتبار أنها ستلحق عميق الضرر بفرص تحقيق السلام، وستقوض فرص التوصل لحل الدولتين، إضافة إلى إمكانية أن تؤدي إلى ترحيل قصري للفلسطينيين".

مطالباتٌ فلسطينية بترجمة الإنتقادات الأوروبية حيال التوسع الاستيطاني


وفي هذا الإطار وصف رئيس "وحدة شؤون القدس واللاجئين" في وزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان جميل البرغوثي، الموقف الأوروبي بأنه غير كاف، مؤكداً أن "المطلوب في حدّه الأدنى هو الذهاب نحو معاقبة حكومة الاحتلال، وتوفير الحماية للفلسطينيين في الضفة و قطاع غزة".

وأشار البرغوثي في حديث لمراسل موقع "العهد" الإلكتروني، إلى أن "تل أبيب" تضرب بعرض الحائط كافة القرارات الأممية والدولية بما فيها تلك التي تنص صراحة على الحق في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

بدورها، رأت الرئاسة الفلسطينية أن ما أعقب الحصول على "الاعتراف الأممي بعضوية دولة ناقصة" من مواقف غربية شاجبة لسياسات العدو هو أمر "إيجابي جداً".

وقال المستشار السياسي لرئيس السلطة نمر حماد إن "الأوضاع أمام تطورات مشجعة، لكن المهم هو الوصول إلى حدّ يفرض فيه عقوبات اقتصادية على إسرائيل".

وتزامن ذلك مع تسريبات صحفية صهيونية حول إقرار النائب الأول لرئيس وزراء الاحتلال سيلفان شالوم بعلم حكومته المسبق بطبيعة تقرير اللجنة الصهيونية التي ترأسها القاضي المتقاعد "إدموند ليفي" في وقت سابق، وتوصيتها بشرعنة ما تُوصف بالنقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة".

مطالباتٌ فلسطينية بترجمة الإنتقادات الأوروبية حيال التوسع الاستيطاني

وفي السياق عينه، أصدر وزير خارجية العدو المتطرف أفيغدور ليبرمان أوامره للسفراء الصهاينة في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا لنشر إعلانات مدفوعة الثمن ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بدعوى أن الأخير "لم يندد بخطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في قطاع غزة".

ويعتبر ليبرمان أن الإدانة الأوروبية للمشاريع الاستيطانية الجديدة هي مجرد صفعة ذاتية، ويقول إن "أي جهة تضحي بتل أبيب واليهود لاسترضاء خاطر المسلمين ستكون الفئة المستهدفة القادمة".

ويذكر أن الوحدات السكنية المنوي إقامتها والتي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة آلاف وحدة، تتركز في مناطق حيوية واستراتيجية، كما هو الحال في المنطقة المسماة "E1" الواصلة بين القدس ومستعمرة "معاليه أدوميم"، الأمر الذي اعتبره مراقبون خطوة متقدمة على طريق فصل الضفة إلى قسمين، وإعاقة أي تواصل بين الدولة الفلسطينية العتيدة في حال أقيمت على أرض الواقع.
2012-12-11