ارشيف من :أخبار لبنانية

إضراب عام لهيئة التنسيق والحريري وصقر مطلوبان

إضراب عام لهيئة التنسيق والحريري وصقر مطلوبان


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم مجموعة من المواضيع المطروحة على الساحة الداخلية ولعلّ أبرزها الاضراب العام الذي تنفّذه هيئة التنسيق النقابية اليوم احتجاجا على عدم إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، وهو ما سيغيب عن جلسة الحكومة التي تلتئم صباحاً في جلسة عادية، غير أنه من المتوقع أن يتصدّر ملفّ داتا الاتصالات جدول أعمالها في ظلّ تضارب الآراء لا سيما القانونية منها، حول شرعية تسليم خصوصيات الشعب الى فرع المعلومات.


الى جانب هذا، أولت الصحف اهتماما كبيراً بمذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري بحق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائب عقاب صقر والناطق باسم  "الجيش السوري الحر" لؤي المقداد، بجرم تسليح المعارضة السورية والإشتراك بقتل سوريين مدنيين وعسكريين، في حين لفت أمس نجاح خطة انتشار الجيش اللبناني في أحياء طرابلس بعد عودة الهدوء الى المدينة وتوقف الاشتباكات المسلّحة التي استمرّت نحو أسبوع.

على صعيد تحرك هيئة التنسيق، أبلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي صحيفة "السفير" أن "السلسلة لن تكون حاضرة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم في قصر بعبدا، في انتظار إستكمال بلورة بعض الأفكار".

بدوره، أكد عضو هيئة التنسيق ورئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب لـ"السفير" رفض اقتراح التقسيط لأنه مخالف للاتفاق مع اللجنة الوزارية، موضحاً أن الهيئة اتخذت قراراً بوقف الإضرابات، مرحلياً، للحفاظ على مصلحة الطلاب، على ان تنفذ تحركاً متعدد الأشكال، يتخلله تعطيل القطاع العام، مواكباً لجلسات مجلس الوزراء مع اعتصامات وتظاهرات في العاصمة والمناطق، "وسنبقى نضرب على اللحام حتى يفك".

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر وزارية ترجيحها أن تتطرق جلسة مجلس الوزراء قبل الظهر في القصر الحكومي إلى ملف السلسلة لكنّها إستبعدت أن يتم البت بها، مشيرةً إلى أن الأمور لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش حول مصادر التمويل".

وأفادت صحيفة "الديار" الى أن القطاع الخاص لم يحدد موقفاً، من موضوع الاضراب ولم يُعرف شيئاً عن المدارس أو غيرها"،  مرجحةً "عدم تعطيل القطاع الخاص، لأن أساس حركة القطاع الخاص، هو الحركة المصرفية، وستعمل المصارف غداً".

داتا الإتصالات
 

وعن جلسة مجلس الوزراء اليوم، ذكرت صحيفة "النهار" أنها جلسة عادية تعقد  في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وعلى جدول اعمالها 70 بندا أبرزها البند المتعلق بعرض وزارة الاتصالات موضوع الطلبات للحصول على المعلومات الكاملة عن الرسائل النصية في الخليوي "داتا الإتصالات"، ومحتويات البريد الالكتروني في لبنان.وأكد مصدر وزاري لـ"النهار" الإتجاه الى رفض الطلبات الواردة من فرع المعلومات، قائلاً إن "إمكان القبول ببعض المعلومات مشروط بتعديل في الطلب".

من جهتها، تطرقت "السفير" لموضوع "الداتا" أيضاً، وإستصرحت ميقاتي ليلاً، فقال لـ "السفير" إن "مجلس الوزراء سيناقش اليوم هذا الموضوع، من كل جوانبه، وليتحمل كل طرف مسؤوليته" مضيفاً: "أنا شخصياً سأنطلق في موقفي من مقولة بنيامين فرنكلين الشهيرة: "الذين يضحون بالحرية من أجل الأمن لا يستحقون الاثنين معاً". وأكد ميقاتي انه يؤيد تأمين متطلبات الأمن، شرط الا تتعارض مع الحريات، وهذه المعادلة هي أداة القياس التي أستند إليها لتحديد ما هو مقبول وما هو مرفوض.


كما أكد وزير الاتصالات نقولا صحناوي لـ"السفير" أنه "لن يقبل بتمرير هذا الموضوع لأنه مخالف للدستور وللقوانين التي ترعى حقوق المواطنين وخصوصياتهم"، وقال: "من المستحيل ان نمنح أي جهاز أمني كامل "الداتا" تحت أي عذر، علماً أننا لم نرفض أي طلب للاجهزة الامنية إذا كان يتعلق برقم محدد، حتى اننا لا ندقق في الطلب، كما أن موقفنا يتطابق مع موقف الهيئة القضائية المختصة التي رفضت هذا الطلب للأسباب ذاتها قبل اكثر من اسبوعين ولا زالت عند موقفها، اضافة الى رفض اغلبية الوزراء".

وأوضح صحناوي أن "طلب الحصول على كامل محتوى المحادثات عبر "السكايب" و"الواتس آب" والبريد الالكتروني، ورد الى الوزارة في شهر تموز الماضي لكننا لم نعلق عليه، وهو أمر لا يمكن أن يمر لأنه يكشف خصوصيات كل المواطنين وفي أدق الأمور".

كذلك أوردت "النهار" حديثا أجرته مع مسؤول أمني عن الموضوع نفسه تحدث مع مسؤول أمني يشرح فيه الأسباب التي دفعت الى طلب مجمل الداتا، فقال إن "الطلب يعود الى شهر شباط 2012، أي قبل جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، وان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي لم تتلق اي جواب عنه، فعادت عبر وزارة الداخلية وكررت الطلب، ثم فعلت الشيء نفسه للمرة الثالثة عند اشتداد الحاجة الى المعلومات بعد الجريمة".

ونفى المسؤول الامني "إمكان تعرض الاجهزة الامنية لخصوصيات اللبنانيين"،متسائلاً "عن حالة واحدة حصلت في هذا المجال"، مبدياً استعداده لمتابعتها وملاحقة الفاعلين". وختم المسؤول الأمني بأن "على مجلس الوزراء ان يتحمل مسؤوليته لأنه الجهة المسؤولة عن امن البلاد سياسياً وأمنياً أيضاً، وان عليه ان يدرك جيداً ان الامن يتقدم السياسات الداخلية في زمن تزايد انتشار الارهاب، لأن ضبط الأمور في بداياتها افضل من الندم عند الانفلات والانهيار وخروج الأمور عن السيطرة".
 

إضراب عام لهيئة التنسيق والحريري وصقر مطلوبان 
 

من ناحيتها، إعتبرت "الديار" أن تسليم الداتا بات أمراً خطيراً، مشيرةً الى أن "ذلك يكشف السرية الفردية للشخص، إضافة الى جعل لبنان بلداً غير ديموقراطي بالمعنى الحقيقي، لأن دول العالم تسلّم لائحة بالاتصالات بين خطوط إتصلت ببعضها، وعندما يضع قاض يده على قضية ما، يتم طلب الملف كاملاً".

وفي سياق متصل، أبلغ وزير الداخلية مروان شربل "السفير" أنه "سيدعو خلال جلسة مجلس الوزراء الى إيجاد صيغة تتيح بلوغ الحدود القصوى في المحافظة على خصوصيات المواطنين، والحدود القصوى في تأمين احتياجات الأجهزة الأمنية" لافتاً لانتباه الى أن "التحدي يكمن في العثور على الخيط الرفيع الذي يربط بين الأمرين". وأشار الى أنه "يجب الأخذ بعين الاعتبار أن معنويات الضباط ومؤسسة قوى الامن الداخلي أصبحت على المحك بعد اغتيال اللواء وسام الحسن".

مذكرات سورية بحق الحريري وصقر والمقداد
 

وبعيداً عن العمل الحكومي، عنونت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم:"سوريا تطلب توقيف الحريري وصقر"، وذكرت أنه "في حدث غير مفاجئ، أصدر القضاء السوري مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائب عقاب صقر ومسؤول النشاطات السياسية والإعلامية في "الجيش السوري الحر" لؤي المقداد، بجرم تسليح المعارضة السورية والإشتراك بقتل سوريين مدنيين وعسكريين" وأضافت أن "المذكرات صدرت بناءً على التسجيلات التي نشرتها "الأخبار" ابتداءً من 29 تشرين الثاني الماضي، والتي تظهر تورط النائب عقاب صقر بتسليح المعارضة السورية".

واشارت الصحيفة الى أن "مكتب الانتربول في قوى الأمن الداخلي عبر الانترنت تلقى من السلطات القضائية السورية المذكرات التي سيحيلها على النيابة العامة التمييزية"، مضيفةً "كما أبلغت المذكرات إلى الانتربول العربي".

وفي السياق ذاته، علمت "الأخبار" أن الدولة السورية كلّفت المحامي رشاد سلامة الادعاء على الحريري وصقر والمقداد أمام القضاء اللبناني، بالجرائم المذكورة أعلاه.وقال مرجع قانوني مطلع لـ"النهار" إن "هذا النوع من مذكرات التوقيف يخضع، بموجب الاتفاق القضائي الموقع بين لبنان وسوريا عام 1951، لأصول ليست متوافرة لأن هذه المذكرات تتعلق بنائبين يجب رفع الحصانة عنهما لتبليغهما".

وفي هذا الإطار، علمت صحيفة "الحياة" أن "بين العواصم التي طلبت سوريا إبلاغها بمذكرات التوقيف، الرياض وأبو ظبي وتونس والجزائر ومسقط وبغداد والكويت والخرطوم والدوحة، فيما لم تطلب تبليغها الى ليبيا واليمن والقاهرة ودول أخرى".
وإعتبر مصدر لبناني مسؤول لـ"الحياة" أن "تبليغ نص المذكرات في حق الحريري وصقر والمقداد لعبة إعلامية هدفها التغطية على إرسال القضاء اللبناني استنابات الاستدعاء بحق مملوك وعدنان وشعبان، وتعامل بعض المسؤولين اللبنانيين معها باستخفاف"، وقال : "لا قيمة لها لأن هناك قراراً عربياً بمقاطعة السلطات السورية وعدم التعامل مع مؤسسات النظام منذ تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية".

الهدنه تعود الى طرابلس
 

وبالعودة الى الوضع الميداني الطرابلسي، ذكرت "السفير" أن ميقاتي زار طرابلس يوم أمس، وعقد في دارته إجتماعات سياسية وأمنية بهدف تثبيت الأمن والاستقرار في ربوع المدينة". وأضافت "أنه أبدى إرتياحه للإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني الذي دخل الى كل المناطق الحساسة، مؤكداً أن لا خيار لنا جميعاً سوى الدولة والجيش"، مؤكداً أن "موضوع الاستقالة ليس مرتبطاً بأي أمر، سوى بالاتفاق في ما بيننا نحن اللبنانيين على سبل الحفاظ على الاستقرار في هذا البلد"، داعياً الى عدم الرهان على أي تطورات خارجية.

إضراب عام لهيئة التنسيق والحريري وصقر مطلوبان
 

وإعتبرت الصحيفة أن "زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى طرابلس جاءت للتأكيد أن إجراءات الجيش ستكون جدية وصارمة وحازمة، وأنه سيفرض الأمن والاستقرار بكل ما للكلمة من معنى، لتمنح أبناء المدينة مزيدا من الاطمئنان" مضيفةً "لكن هذا الاطمئنان يبقى مرهوناً بجدية بعض الأطراف السياسية لجهة التوقف عن استخدام طرابلس في التحريض السياسي والشحن المذهبي وتصفية الحسابات المحلية والإقليمية".

بالانتقال الى المواضيع الخاصة بالصحف، قال قائد الجيش العماد حون قهوجي لـ"الأخبار" "إن الجيش كان قادراً على الحسم في طرابلس منذ اللحظة الاولى والتحرك بالآليات الثقيلة والرد على مصادر النار من أي جهة أتت، لكن كلفة هذا الحسم كانت ستكون كبيرة، فمن يتحمّلها؟"، مؤكداً أن "الجيش أراد تجنّب نهر الدم في طرابلس، وهذا ما قلته في المجلس الاعلى للدفاع"، مضيفاً "لكننا لم نكن مكتوفي الأيدي، كنا نسعى الى التواصل مع كل الفاعليات وإبلاغها أننا لن نترك طرابلس كي تسيل فيها الدماء، وسنضطر إذا لم يلتزم الجميع التهدئة إلى الصدام معهم، لأننا سندخل الى منطقتي جبل محسن وباب التبانة بالقوة".

ورداً على الإنتقادات التي وُجهت إليه مؤخراً من بعض الوزراء والشخصيات، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" إنه "يقف على مسافة واحدة من الجميع في طرابلس، ولا ينحاز الى أي من فريقي الصراع على حساب الآخر، وإذا كان هناك من إنحاز إليه فهو فقط المواطن في جبل محسن وباب التبانة".

وأوضح "أن زيارته الاخيرة الى طرابلس لم تكن تهدف الى إجراء مفاوضات سياسية مع أحد، بل كانت ترمي حصراً الى استطلاع المعطيات المتوافرة لدى المسؤولين الأمنيين والعسكريين، تمهيداً لنقلها الى مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد لاحقاً" كاشفاً "أن بحوزته ملفاً يتضمن الاسماء الكاملة للمتورطين في القتال في طرابلس وأماكن سكنهم ومقرات تدريبهم والمبالغ التي يتقاضونها".

هذا وذكرت "الديار"  أن النائب أحمد كرامي نفى أن "يكون الرئيس ميقاتي او غيره يقوم بتمويل الاشتباكات في طرابلس، وفي الوقت ذاته قام الرئيس ميقاتي بجولة في المناطق التي شهدت الاشتباكات في طرابلس، ولإرتاح لانتشار الجيش، وعودة الهدوء لطرابلس"، مؤكداً على أن 300" مليار ليرة، سيتم صرفها قريبا في مشاريع في طرابلس، ويؤدّي ذلك الى تحسين وضع المدينة وتحسين أوضاع ابنائها".

2012-12-12