ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الحكومة ترفض تسليم "الداتا" كاملة
فيما حسمت الحكومة اللبنانية النقاش فيما يتعلق بملف "داتا" الاتصالات، وقرر مجلس الوزراء بالإجماع أمس حصر إعطاء "الداتا" بالأرقام المشبوهة فقط، تتفاعل قضية الاستنابات من دمشق الى بيروت بعد أن أصدرت الأولى مذكرات توقيف بحق النائب عقاب صقر ورئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري بجرم تزويد المجموعات المسلحة في سوريا بالسلاح، وسط الحديث عن تحضير قوى "14 آذار" لرد عنيف على هذا التبليغ السوري.
في هذه الأثناء، تصدرت تطورات الأزمة السورية افتتاحيات الصحف المحلية، في ظلّ كثرة المؤتمرات المخصصة " للمعارضة السورية" الخاوية من أي تغييرات وازنة لـ "الستاتيكو" القائم، إضافة إلى إحتفاظ الجيش السوري بالقدرة والقوة اللازمتين لحماية المفاصل الأساسية للدولة.
مجلس الوزراء يقر إعطاء "الداتا" من دون محتوياتها النصّية
فيما يتعلق بملف "الداتا"، قال مرجع عسكري بارز لصحيفة "السفير" إن "الإطلاع على محتوى الرسائل النصية الخلوية المتبادلة بين جميع اللبنانيين هو أمر قد يسيل له لعاب أي جهاز أمني، معتبراً انه من غير الجائز طلب الحصول على هذا المحتوى، لان ذلك يتعارض مع خصوصيات المواطنين وحرياتهم، وإذا كانت الاجهزة لن تدقق إلا في المضمون العائد لأرقام مشبوهة حتى لو حصلت على كل الرسائل الخلوية، إلا انه يكفي ان تكون قادرة ـ في المبدأ ـ على الدخول الى المحتوى، وإن لم تفعل عملياً، حتى يصبح من غير المنطقي إعطاؤها هذا الامتياز، والخطر لا يتصل فقط بإمكانية كشف أسرار شخصية، وإنما يتعداه الى الاسرار التجارية والمهنية وما شابه".
وأشار المرجع الى ان الحل الافضل هو منح الأجهزة الأمنية حركة تبادل الرسائل النصية بين اصحاب الارقام الخلوية، ثم يتم طلب الإطلاع على مضمون الرسائل التي يثير التواصل بينها شبهة معينة.
بدورها، نبّهت مصادر أمنية بارزة في حديث لـ"الجمهورية" إلى أنّ "عدم تسليم الداتا يعني أننا نكشف البلد أكثر مما هو مكشوف، علماً أنه وفي ظل التكنولوجيا الجديدة لم يعد هناك سر وكل الأمور أصبحت مباحة".
وأكدت المصادر أنّ "من يعتقد بأن خدمة"viber" بعيدة عن التنصت، هو واهم، لأن الـ"server" الخاص بهذه الخدمة موجود في "إسرائيل"، وهذا يعني أنّ "إسرائيل" تمتلك كل هذه المعلومات"، وسأل "لماذا نحرمها على جهاز أمني لبناني يسعى الى كشف المجرمين؟ وهل سنحمي "إسرائيل" في حال تبيّن أنها تقف وراء هذه الاغتيالات؟".
ودعت المصادر إلى "تسهيل عمل الأجهزة الأمنية التي تعمل وفق مخطّط يجنب لبنان تداعيات كثيرة. فنحن نريد أن نحمي المواطن وليس كشفه". هدوء في طرابلس والمعارك لا تزال احتمالاً قائماً.
وفي شأن منفصل، قالت صحيفة "الأخبار" إن جولة على محاور القتال في جبل محسن لساعات قليلة، تُظهِر أن المعارك لا تزال احتمالاً قائماً في أي لحظة، فبالرغم من حصول وقف إطلاق النار بقرار سياسي، إلا أن عدّة النار على حالها". وأشارت الصحيفة إلى أن "المقاتلين في الجبل اعتادوا الأمر، رغم تعبهم الاجتماعي، حالهم كحال مدينة طرابلس بمختلف مكوّناتها".
من جهتها، ذكرت صحيفة "السفير" أن النقاش لا يتوقف في طرابلس حول جولة العنف الرقم 14 التي شهدتها المحاور التقليدية في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، بعدما حوصرت المدينة برمتها بزنار من الحديد والبارود والنار على مدى أسبوع كامل وعطلت حركتها الاقتصادية". وأشارت الصحيفة إلى أن "أبناء طرابلس غير مقتنعين بالطريقة التي تم فيها وقف إطلاق النار، معتبرين أن ما حصل كان بـ«سحر ساحر» استبدل دوي القذائف وأزيز الرصاص بأصوات آليات الجيش اللبناني الذي عمل على فرض الأمن، ونقل تلك المناطق من الفلتان الأمني الكامل الى الهدوء التام".
لقاء قريب لقوى "14 آذار" لبحث مذكرات التوقيف الصادرة بحق صقر والحريري
وحول مذكرات التوقيف السورية، أفاد مصدر قضائي مسؤول صحيفة "النهار" أن النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي لم يتسلم حتى الساعة اي اشعار من السلطات السورية بصدد مذكرتي التوقيف بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر.
وفي حين نقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في" 14 آذار"، قوله إنّ "المذكّرات السورية بحقّ الحريري وصقر إنّما هي مؤشّر خطير وبمثابة تهديد بالقتل، لأنّها تخفي نيّات مبيّتة لعودة الاغتيالات"، مؤكداً أن "ثمّة معلومات عن اتّصالات تجري على أعلى المستويات لكي تتّخذ الدولة اللبنانية موقفاً رسميّاً يدين هذه المذكّرات، أو على الأقلّ يهمّشها، وأن لا يأخذها وزير العدل بالحسبان انطلاقاً من خلفيات سياسية".
وذكرت الصحيفة أنّ "لقاءً قريباً لقوى 14 آذار سيناقش التطوّرات الراهنة، وأبرزها المذكّرات السورية، على أن يصدر عنه بيان واضح وردّ عنيف على هذا التبليغ السوري، في حين أنّ الاتّصالات التي جرت في الساعات الماضية بين المعنيّين أفضت إلى اتّخاذ تدابير مشدّدة واحترازية لحماية بعض الشخصيات المدرجة أسماؤها على لوائح الإغتيال".
المطارنة الموارنة: لتحييد لبنان عن الدخول في المحاور الاقليمية وتطبيق سياسة النأي بالنفس
وفيما يتعلق بالإجتماع الدوري الشهري للمطارنة الموارنة في بكركي، قالت صحيفة "السفير" إن "المطارنة تطرقوا الى الأزمة السياسية في البلاد فنادوا بوجوب فصل هذه الأزمة عن سير المؤسسات الدستورية ولا سيما المجلس النيابي، مناشدين المسؤولين السياسييين العمل تحت مظلة "بيان بعبدا"، الداعي الى تحييد لبنان عن الدخول في المحاور الاقليمية وتطبيق سياسة النأي بالنفس فعليا وعمليا".
بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" أن المطارنة إتفقوا على أن "الامن بالتراضي او بالتفاوض يضرب هيئة الدولة، مثمنين عاليا الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية وتضحياتهما، مهيبين بالمسؤولين منحهم غطاء سياسيا كاملا كي يعالجوا المسألة الامنية بالحزم اللازم من دون مراعاة اي طرف او ظرف شاذ خارج على القانون".
وأضافت الصحيفة أن "المطارنة اعتبروا أن فصل الأزمة السياسية القائمة في البلاد عن سير المؤسسات الدستورية هو أمر واجب، ودعوا إلى تأليف حكومة جديدة تشرف على الانتخابات المقبلة"، لافتين إلى أن "الحديث عن تعثر في التوصل إلى قانون جديد في الانتخابات أو تأجيل المهل الدستورية يثير توجسهم".
السعودية تنأى بنفسها عن الانتخابات في لبنان
من جهة أخرى، تبدي مصادر سعودية استغرابها لـ"الكلام الذي يلقيه البعض جزافا عن مواقف المملكة إزاء قضايا وشؤون لبنانية لا صلة له بالواقع"، وتقول لصحيفة "السفير" ان المسؤولين في المملكة "ينظرون بعين الحزن والأسف" الى حوادث طرابلس الأخيرة وقبلها حوادث صيدا، وهما المدينتان السنيتان الأكبر في لبنان بعد بيروت".
ونقلت الصحيفة عن المصادر دعوتها جميع الشخصيات اللبنانية الى اتباع الحكمة والروية في معالجة الأمور، متشبثةً بأمن لبنان واستقراره وحرصها على عدم التدخّل المباشر في الشؤون الداخلية".
وإذ شدّدت المصادر على أن المملكة تدفع في اتجاه لقاء اللبنانيين وتحاورهم لا العكس، أكدت أن ما يروّج له البعض من أن المملكة "دفعت فريق 14 آذار الى رفض المشاركة في جلسة الحوار الوطني الأخيرة غير صحيحة"، معتبرة أن "الحوار البنّاء الهادف الذي يخدم مصلحة لبنان واستقراره وسيادته هو أمر جيّد لكنه شأن يخص اللبنانيين وحدهم".
الدولة توفي بالتزاماتها في ما خص بواخر الكهرباء
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "قضية استئجار لبنان بواخر لمدّ الكهرباء سلكت طريقها إلى أن تصبح حقيقة واقعة بعد أن وفت الدولة بالتزاماتها المالية ودفعت الأموال المخصصة إلى الشركة التركية مالكة الباخرتين المستأجرتين".
وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة ان "شركة كهرباء لبنان تسلمت الأموال اللازمة من وزارة المال التي كانت قد حوّلت المال في 7 تشرين الثاني الفائت، وحولته أمس إلى الشركة التركية بعد انتهاء الإجراءات مع مصرف لبنان، مع العلم أن أي تأخير في دفع الأموال كان سيلزم لبنان دفع مترتبات وإجراءات قضائية".
وقالت الصحيفة إنه "منذ لحظة تسلم الأموال، باتت وزارة الطاقة في موضع قانوني سليم يخوّلها متابعة الملف مع الشركة لاستعجالها أو حتى لملاحقتها إذا ما تأخرت عن التسليم"، مؤكدة أنه "بحسب العقد، فإن أول باخرة يفترض أن تسلم بعد أربعة أشهر، والثانية بعد ستة أشهر".
تساؤلات حول نوعية الفيروس الذي منع كلينتون من حضور مؤتمر " الإئتلاف"
وفي الشأن السوري، تساءلت صحيفة "النهار" عن طبيعة "الفيروس" الذي حال دون مشاركة وزيرة الخارجيَّة الأميركيَّة هيلاري كلينتون في مؤتمر مراكش للدول المُناهضة للنظام السوري، طبيعي أم سياسي مُتّصل بمُستوى التفاهم الذي وصل إليه الطرفان الأميركي والروسي في جنيف قبل أيّام، والذي قيل إنّه تفاهُم على إحياء اتّفاق جنيف الأوّل الذي استقال المبعوث الأممي - العربي السابق كوفي أنان على أثره بعدما لاحظ أن النيّات ليست صافية لتنفيذه".
ونقلت الصحيفة عن "أصدقاء دمشق" تأكيدهم ان "الصورة الميدانية الحقيقية ليست قاتمة مثلما يجري تصويرها في بعض وسائل الاعلام، فالمبادرة ما زالت في يد الجيش النظامي، وإن كان المعارضون المسلحون يبذلون جهوداً استثنائية لإرباك الصورة الأمنية واختيار أهداف ذات طبيعة اعلامية للفت الأنظار الى تردّي الحال الامنية في سوريا".
وذكرت المصادر للصحيفة أن "الجيش السوري ما زال ممسكاً بزمام المبادرة، حتى في المناطق الشمالية السورية، بشهادة المعارضين أنفسهم الذين يتحدثون مثلاً عن خطة لديهم للسيطرة على جسر الشغور التي لا تبعد إلّا كيلومترات قليلة عن الحدود التركية. وهناك ايضاً معارك تدور حول بلدات وقرى في ريفي إدلب وحلب كان كثيرون يظنون أن لا وجود للنظام وقوّاته فيها".
وبحسب المصادر، فانّ "الجيش السوري يعتمد تكتيك تخفيف الخسائر والقضم التدريجي لقوات المعارضة المسلحة، حيث بلغت نسبة الخسائر في صفوفها أعداداً كبيرة، الى درجة أن الاعلاميين واعضاء البعثات الدولية يتحدثون عن إحباط شديد لدى هؤلاء المسلحين الذين ينتابهم شعور بأنّ العالم قد تخلى عنهم وانّ المعارضة تعيش حال انقسام بين مختلف فصائلها السياسية والعسكرية، فلا ينشأ كيان لتوحيد قوى المعارضة سياسياً أو عسكرياً إلّا وتنبري أصوات من هذه المعارضة لتعترض عليه وتتهمه بأبشع الاتهامات".
لا نتائج سياسية لمؤتمر "الإئتلاف" في المغرب سوى "الهمرجة" الإعلامية
وفي سياق متصل، أوردت صحيفة "السفير" أنه بالرغم من أن المؤتمر الرابع لأصدقاء سوريا شهد تقدماً نسبياً في عدد الذين محضوه الاعتراف المطلوب بشرعية تمثيله للشعب السوري، مقارنة بما سبقه من مؤتمرات عقدت في تونس واسطنبول وباريس، إلا أن عدداً كبيراً من المعارضين السوريين الذين حضروا الاجتماعات قالوا إنهم كانوا يفضلون الحصول على مساعدات أكثر من الاعتراف".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية السورية قوله إنه "لا نتائج سياسية جديدة بعيدة عن الهمرجة الناتجة عن المؤتمر"، مشيراً إلى أن "الأجواء العامة السياسية تدلّ على تفهم أكثر على المستوى الدولي لما يجري في العمق السوري"، واعتبر أن "هناك تراجعاً عما تم العمل عليه في المؤتمرات السابقة، ولا سيما باتجاه الدفع نحو عملية عسكرية".
دمشق ليست درعا ولن يُسمح بإسقاطها
من جهتها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الاعتراف الاميركي بالائتلاف السوري المعارض عكس شد حبال بين واشنطن وروسيا بعد أقل من أسبوع على لقاء دبلن، وسط كلام على اقتراب معركة دمشق.
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية على صلة بدوائر اميركية مؤثرة قولها إن "الأوضاع الميدانية في سوريا أثبتت في الأسابيع الأخيرة أنه لا يمكن السلطة السورية أو المعارضة حسم الحرب الدائرة بينهما لمصلحتها، وفق موازين القوى الموجودة حالياً".
وأضافت الصحيفة ان "هذه الأوساط التي تعرف جيداً تركيبة النظام السوري، في اتجاه الاستخفاف بحجم أي معركة على دمشق وخطورتها، فدمشق ليست درعا أو داريا، وهي العاصمة السياسية والإدارية للنظام الذي يؤكد عارفوه أنه لن يسمح بإسقاطها، وهي نقطة الثقل العسكري والاستخباري للنظام السوري، حيث تتجمع فيها كل الوحدات النخبوية وذات الثقل العسكري، بما فيها تلك التي سحبت من بعض المناطق".
محمد حرشي
في هذه الأثناء، تصدرت تطورات الأزمة السورية افتتاحيات الصحف المحلية، في ظلّ كثرة المؤتمرات المخصصة " للمعارضة السورية" الخاوية من أي تغييرات وازنة لـ "الستاتيكو" القائم، إضافة إلى إحتفاظ الجيش السوري بالقدرة والقوة اللازمتين لحماية المفاصل الأساسية للدولة.
مجلس الوزراء يقر إعطاء "الداتا" من دون محتوياتها النصّية
فيما يتعلق بملف "الداتا"، قال مرجع عسكري بارز لصحيفة "السفير" إن "الإطلاع على محتوى الرسائل النصية الخلوية المتبادلة بين جميع اللبنانيين هو أمر قد يسيل له لعاب أي جهاز أمني، معتبراً انه من غير الجائز طلب الحصول على هذا المحتوى، لان ذلك يتعارض مع خصوصيات المواطنين وحرياتهم، وإذا كانت الاجهزة لن تدقق إلا في المضمون العائد لأرقام مشبوهة حتى لو حصلت على كل الرسائل الخلوية، إلا انه يكفي ان تكون قادرة ـ في المبدأ ـ على الدخول الى المحتوى، وإن لم تفعل عملياً، حتى يصبح من غير المنطقي إعطاؤها هذا الامتياز، والخطر لا يتصل فقط بإمكانية كشف أسرار شخصية، وإنما يتعداه الى الاسرار التجارية والمهنية وما شابه".
وأشار المرجع الى ان الحل الافضل هو منح الأجهزة الأمنية حركة تبادل الرسائل النصية بين اصحاب الارقام الخلوية، ثم يتم طلب الإطلاع على مضمون الرسائل التي يثير التواصل بينها شبهة معينة.
بدورها، نبّهت مصادر أمنية بارزة في حديث لـ"الجمهورية" إلى أنّ "عدم تسليم الداتا يعني أننا نكشف البلد أكثر مما هو مكشوف، علماً أنه وفي ظل التكنولوجيا الجديدة لم يعد هناك سر وكل الأمور أصبحت مباحة".
وأكدت المصادر أنّ "من يعتقد بأن خدمة"viber" بعيدة عن التنصت، هو واهم، لأن الـ"server" الخاص بهذه الخدمة موجود في "إسرائيل"، وهذا يعني أنّ "إسرائيل" تمتلك كل هذه المعلومات"، وسأل "لماذا نحرمها على جهاز أمني لبناني يسعى الى كشف المجرمين؟ وهل سنحمي "إسرائيل" في حال تبيّن أنها تقف وراء هذه الاغتيالات؟".
ودعت المصادر إلى "تسهيل عمل الأجهزة الأمنية التي تعمل وفق مخطّط يجنب لبنان تداعيات كثيرة. فنحن نريد أن نحمي المواطن وليس كشفه". هدوء في طرابلس والمعارك لا تزال احتمالاً قائماً.
وفي شأن منفصل، قالت صحيفة "الأخبار" إن جولة على محاور القتال في جبل محسن لساعات قليلة، تُظهِر أن المعارك لا تزال احتمالاً قائماً في أي لحظة، فبالرغم من حصول وقف إطلاق النار بقرار سياسي، إلا أن عدّة النار على حالها". وأشارت الصحيفة إلى أن "المقاتلين في الجبل اعتادوا الأمر، رغم تعبهم الاجتماعي، حالهم كحال مدينة طرابلس بمختلف مكوّناتها".
من جهتها، ذكرت صحيفة "السفير" أن النقاش لا يتوقف في طرابلس حول جولة العنف الرقم 14 التي شهدتها المحاور التقليدية في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، بعدما حوصرت المدينة برمتها بزنار من الحديد والبارود والنار على مدى أسبوع كامل وعطلت حركتها الاقتصادية". وأشارت الصحيفة إلى أن "أبناء طرابلس غير مقتنعين بالطريقة التي تم فيها وقف إطلاق النار، معتبرين أن ما حصل كان بـ«سحر ساحر» استبدل دوي القذائف وأزيز الرصاص بأصوات آليات الجيش اللبناني الذي عمل على فرض الأمن، ونقل تلك المناطق من الفلتان الأمني الكامل الى الهدوء التام".
لقاء قريب لقوى "14 آذار" لبحث مذكرات التوقيف الصادرة بحق صقر والحريري
وحول مذكرات التوقيف السورية، أفاد مصدر قضائي مسؤول صحيفة "النهار" أن النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي لم يتسلم حتى الساعة اي اشعار من السلطات السورية بصدد مذكرتي التوقيف بحق الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر.
وفي حين نقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في" 14 آذار"، قوله إنّ "المذكّرات السورية بحقّ الحريري وصقر إنّما هي مؤشّر خطير وبمثابة تهديد بالقتل، لأنّها تخفي نيّات مبيّتة لعودة الاغتيالات"، مؤكداً أن "ثمّة معلومات عن اتّصالات تجري على أعلى المستويات لكي تتّخذ الدولة اللبنانية موقفاً رسميّاً يدين هذه المذكّرات، أو على الأقلّ يهمّشها، وأن لا يأخذها وزير العدل بالحسبان انطلاقاً من خلفيات سياسية".
وذكرت الصحيفة أنّ "لقاءً قريباً لقوى 14 آذار سيناقش التطوّرات الراهنة، وأبرزها المذكّرات السورية، على أن يصدر عنه بيان واضح وردّ عنيف على هذا التبليغ السوري، في حين أنّ الاتّصالات التي جرت في الساعات الماضية بين المعنيّين أفضت إلى اتّخاذ تدابير مشدّدة واحترازية لحماية بعض الشخصيات المدرجة أسماؤها على لوائح الإغتيال".
المطارنة الموارنة: لتحييد لبنان عن الدخول في المحاور الاقليمية وتطبيق سياسة النأي بالنفس
وفيما يتعلق بالإجتماع الدوري الشهري للمطارنة الموارنة في بكركي، قالت صحيفة "السفير" إن "المطارنة تطرقوا الى الأزمة السياسية في البلاد فنادوا بوجوب فصل هذه الأزمة عن سير المؤسسات الدستورية ولا سيما المجلس النيابي، مناشدين المسؤولين السياسييين العمل تحت مظلة "بيان بعبدا"، الداعي الى تحييد لبنان عن الدخول في المحاور الاقليمية وتطبيق سياسة النأي بالنفس فعليا وعمليا".
بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" أن المطارنة إتفقوا على أن "الامن بالتراضي او بالتفاوض يضرب هيئة الدولة، مثمنين عاليا الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية وتضحياتهما، مهيبين بالمسؤولين منحهم غطاء سياسيا كاملا كي يعالجوا المسألة الامنية بالحزم اللازم من دون مراعاة اي طرف او ظرف شاذ خارج على القانون".
وأضافت الصحيفة أن "المطارنة اعتبروا أن فصل الأزمة السياسية القائمة في البلاد عن سير المؤسسات الدستورية هو أمر واجب، ودعوا إلى تأليف حكومة جديدة تشرف على الانتخابات المقبلة"، لافتين إلى أن "الحديث عن تعثر في التوصل إلى قانون جديد في الانتخابات أو تأجيل المهل الدستورية يثير توجسهم".
السعودية تنأى بنفسها عن الانتخابات في لبنان
من جهة أخرى، تبدي مصادر سعودية استغرابها لـ"الكلام الذي يلقيه البعض جزافا عن مواقف المملكة إزاء قضايا وشؤون لبنانية لا صلة له بالواقع"، وتقول لصحيفة "السفير" ان المسؤولين في المملكة "ينظرون بعين الحزن والأسف" الى حوادث طرابلس الأخيرة وقبلها حوادث صيدا، وهما المدينتان السنيتان الأكبر في لبنان بعد بيروت".
ونقلت الصحيفة عن المصادر دعوتها جميع الشخصيات اللبنانية الى اتباع الحكمة والروية في معالجة الأمور، متشبثةً بأمن لبنان واستقراره وحرصها على عدم التدخّل المباشر في الشؤون الداخلية".
وإذ شدّدت المصادر على أن المملكة تدفع في اتجاه لقاء اللبنانيين وتحاورهم لا العكس، أكدت أن ما يروّج له البعض من أن المملكة "دفعت فريق 14 آذار الى رفض المشاركة في جلسة الحوار الوطني الأخيرة غير صحيحة"، معتبرة أن "الحوار البنّاء الهادف الذي يخدم مصلحة لبنان واستقراره وسيادته هو أمر جيّد لكنه شأن يخص اللبنانيين وحدهم".
الدولة توفي بالتزاماتها في ما خص بواخر الكهرباء
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "قضية استئجار لبنان بواخر لمدّ الكهرباء سلكت طريقها إلى أن تصبح حقيقة واقعة بعد أن وفت الدولة بالتزاماتها المالية ودفعت الأموال المخصصة إلى الشركة التركية مالكة الباخرتين المستأجرتين".
وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة ان "شركة كهرباء لبنان تسلمت الأموال اللازمة من وزارة المال التي كانت قد حوّلت المال في 7 تشرين الثاني الفائت، وحولته أمس إلى الشركة التركية بعد انتهاء الإجراءات مع مصرف لبنان، مع العلم أن أي تأخير في دفع الأموال كان سيلزم لبنان دفع مترتبات وإجراءات قضائية".
وقالت الصحيفة إنه "منذ لحظة تسلم الأموال، باتت وزارة الطاقة في موضع قانوني سليم يخوّلها متابعة الملف مع الشركة لاستعجالها أو حتى لملاحقتها إذا ما تأخرت عن التسليم"، مؤكدة أنه "بحسب العقد، فإن أول باخرة يفترض أن تسلم بعد أربعة أشهر، والثانية بعد ستة أشهر".
تساؤلات حول نوعية الفيروس الذي منع كلينتون من حضور مؤتمر " الإئتلاف"
وفي الشأن السوري، تساءلت صحيفة "النهار" عن طبيعة "الفيروس" الذي حال دون مشاركة وزيرة الخارجيَّة الأميركيَّة هيلاري كلينتون في مؤتمر مراكش للدول المُناهضة للنظام السوري، طبيعي أم سياسي مُتّصل بمُستوى التفاهم الذي وصل إليه الطرفان الأميركي والروسي في جنيف قبل أيّام، والذي قيل إنّه تفاهُم على إحياء اتّفاق جنيف الأوّل الذي استقال المبعوث الأممي - العربي السابق كوفي أنان على أثره بعدما لاحظ أن النيّات ليست صافية لتنفيذه".
ونقلت الصحيفة عن "أصدقاء دمشق" تأكيدهم ان "الصورة الميدانية الحقيقية ليست قاتمة مثلما يجري تصويرها في بعض وسائل الاعلام، فالمبادرة ما زالت في يد الجيش النظامي، وإن كان المعارضون المسلحون يبذلون جهوداً استثنائية لإرباك الصورة الأمنية واختيار أهداف ذات طبيعة اعلامية للفت الأنظار الى تردّي الحال الامنية في سوريا".
وذكرت المصادر للصحيفة أن "الجيش السوري ما زال ممسكاً بزمام المبادرة، حتى في المناطق الشمالية السورية، بشهادة المعارضين أنفسهم الذين يتحدثون مثلاً عن خطة لديهم للسيطرة على جسر الشغور التي لا تبعد إلّا كيلومترات قليلة عن الحدود التركية. وهناك ايضاً معارك تدور حول بلدات وقرى في ريفي إدلب وحلب كان كثيرون يظنون أن لا وجود للنظام وقوّاته فيها".
وبحسب المصادر، فانّ "الجيش السوري يعتمد تكتيك تخفيف الخسائر والقضم التدريجي لقوات المعارضة المسلحة، حيث بلغت نسبة الخسائر في صفوفها أعداداً كبيرة، الى درجة أن الاعلاميين واعضاء البعثات الدولية يتحدثون عن إحباط شديد لدى هؤلاء المسلحين الذين ينتابهم شعور بأنّ العالم قد تخلى عنهم وانّ المعارضة تعيش حال انقسام بين مختلف فصائلها السياسية والعسكرية، فلا ينشأ كيان لتوحيد قوى المعارضة سياسياً أو عسكرياً إلّا وتنبري أصوات من هذه المعارضة لتعترض عليه وتتهمه بأبشع الاتهامات".
لا نتائج سياسية لمؤتمر "الإئتلاف" في المغرب سوى "الهمرجة" الإعلامية
وفي سياق متصل، أوردت صحيفة "السفير" أنه بالرغم من أن المؤتمر الرابع لأصدقاء سوريا شهد تقدماً نسبياً في عدد الذين محضوه الاعتراف المطلوب بشرعية تمثيله للشعب السوري، مقارنة بما سبقه من مؤتمرات عقدت في تونس واسطنبول وباريس، إلا أن عدداً كبيراً من المعارضين السوريين الذين حضروا الاجتماعات قالوا إنهم كانوا يفضلون الحصول على مساعدات أكثر من الاعتراف".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية السورية قوله إنه "لا نتائج سياسية جديدة بعيدة عن الهمرجة الناتجة عن المؤتمر"، مشيراً إلى أن "الأجواء العامة السياسية تدلّ على تفهم أكثر على المستوى الدولي لما يجري في العمق السوري"، واعتبر أن "هناك تراجعاً عما تم العمل عليه في المؤتمرات السابقة، ولا سيما باتجاه الدفع نحو عملية عسكرية".
دمشق ليست درعا ولن يُسمح بإسقاطها
من جهتها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الاعتراف الاميركي بالائتلاف السوري المعارض عكس شد حبال بين واشنطن وروسيا بعد أقل من أسبوع على لقاء دبلن، وسط كلام على اقتراب معركة دمشق.
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية على صلة بدوائر اميركية مؤثرة قولها إن "الأوضاع الميدانية في سوريا أثبتت في الأسابيع الأخيرة أنه لا يمكن السلطة السورية أو المعارضة حسم الحرب الدائرة بينهما لمصلحتها، وفق موازين القوى الموجودة حالياً".
وأضافت الصحيفة ان "هذه الأوساط التي تعرف جيداً تركيبة النظام السوري، في اتجاه الاستخفاف بحجم أي معركة على دمشق وخطورتها، فدمشق ليست درعا أو داريا، وهي العاصمة السياسية والإدارية للنظام الذي يؤكد عارفوه أنه لن يسمح بإسقاطها، وهي نقطة الثقل العسكري والاستخباري للنظام السوري، حيث تتجمع فيها كل الوحدات النخبوية وذات الثقل العسكري، بما فيها تلك التي سحبت من بعض المناطق".
محمد حرشي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018