ارشيف من :أخبار لبنانية

انعقاد مؤتمر المواقع الدينية والأثرية والتاريخية في لبنان برعاية سليمان

انعقاد مؤتمر المواقع الدينية والأثرية والتاريخية في لبنان برعاية سليمان

انعقد المؤتمر الوطني الأول عن "المواقع الدينية الأثرية والتاريخية في لبنان بين مسؤولية الدولة وواجب الأوقاف"، بدعوة من بطريرك أنطاكية والاسكندرية وسائر المشرق وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام في المركز العالمي لحوار الحضارات - لقاء، في مقره الرئيسي في الربوة - قاعة الاحتفالات الكبرى، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بوزير الثقافة غابي ليون.

 وقد حضر المؤتمر اضافة الى ممثل الرئيس سليمان، رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس أمين الجميل، البطريرك لحام، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، المفتي الجعفري الشيخ احمد قبلان ممثلا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن.

انعقاد مؤتمر المواقع الدينية والأثرية والتاريخية في لبنان برعاية سليمان

 كما حضر وزراء: الداخلية والبلديات مروان شربل، الاتصالات نقولا صحناوي، الخارجية عدنان منصور والبيئة ناظم الخوري، السفير البابوي غبريال كاتشا، فضلاً عن عدد من الشخصيات الفكرية والفنية والاجتماعية والتربوية والاعلامية.

 ليون الذي ألقى كلمة الرئيس سليمان أكد فيها على أهمية انعقاد هذا المؤتمر "في لحظة مفصلية من تاريخ منطقتنا التي تشهد تحولات بعضها غير محسوم النتائج".

وباركت الكلمة للبطريرك لحام دعوته إلى هذا المؤتمر الذي "أراده مساحة لحوار الحضارات في زمن أريد له أن يكون حلبة للصدام في ما بينهم"، مشيرا الى ان "انعقاد هذا المؤتمر يأتي تنفيذا للإرشاد الرسولي من أجل الشرق الأوسط الذي أوصى به البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان"، لافتاً الى "ان لبنان في أصله واحة من التراكم الحضاري الذي يرجع إلى آلاف السنين".
 
وتناول الكاردينال الراعي في كلمته "الدلالات التاريخية للاديرة والكنائس والمغاور الدينية المسيحية، ودورها السياسي وأثرها الاجتماعي والثقافي والسياسي في لبنان"، مشيرا الى "ظاهرة إنتشار الأديرة والكنائس والمغاور الدينية المسيحية في كل رقعة جغرافية في لبنان".

 واشار الراعي الى العبرة من "تعرض المسيحية على مر التاريخ في الشرق، حتى في لبنان، للاضطهادات والمضايقات، لذلك تحصنت في جبال لبنان المنيعة الوعرة. كانت المغاور ملاجئ حصينة لها، بل قلاع مقاومة بوجه المعتدين ومحميات طبيعية للحفاظ على الإيمان والدفاع عن قيم السيادة على الذات والحرية والكرامة".
 
ونوه الشيخ قبلان بدعوة البطريرك لحام لهذا "اللقاء الجامع الذي يجسد مفهوم العيش المشترك ذات الأبعاد الوطنية والدينية"، معتبرا أن "الاهتمام بالمواقع الأثرية الدينية والتاريخية عمل عبادي"، محملا "الرؤساء الروحيين مسؤولية الاهتمام بها لتجعل من لبنان واجهة للسياحة الدينية التي تعمق الصلة بين الإنسان وخالقه".

بدوره، مدير العلاقات العامة والإعلام في المركز العالمي لحوار الحضارات - لقاء، الأرشمندريت شربل الحكيم توقّف عند "غياب رجل كبير خسره لبنان ألا وهو البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم سيد الكلمة التوحيدية"، وقدم بالصوت والصورة بعضا من مواقفه وفاء لذكراه.

من جهته، أشار وزير الداخلية إلى أن "مبادرة البطريرك لحام للتطرق إلى هذا الموضوع جديرة بالتقدير كونها ترسخ تعلق اللبنانيين بالقيم والمثل التي تحمي الشراكة بين نسيج مجتمعه"، وقال "هذه الآثار شاهدة على عظمة تراثنا اللبناني الذي لا يضاهيه بهذا التمايز التاريخي والثقافي أي بلد في العالم".

 واختتمت الكلمات الروحية بكلمة لصاحب الدعوة البطريرك لحام الذي رحب بالحاضرين، وتغنى "بروح التآخي والعيش المشترك الذي نعيشه في الشارع ومكان العمل والمكتب والوزارة والمدرسة"، معتبرا أنها "خلاصة خبرتنا الروحية في أماكن عبادتنا"، آملا "أن تتطور السياحة الدينية لتؤلف لحمة روحية إيمانية تجمع المواطنين من مختلف الطوائف وبين الطوائف".

وبعد الظهر، يعقد المؤتمر جلساته الأربع التي أعدت مع وزارة الثقافة. 

2012-12-13