ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكم الأوّل على العميل شربل القزّي يثبت مدى خطورته

الحكم الأوّل على العميل شربل القزّي يثبت مدى خطورته
أخلت القاضية أليس شبطيني العم سبيل المحكوم بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي، الموظف في شركة "ألفا" شربل القزي بعد دفعه كفالة مالية قدرها 10 ملايين ليرة لبنانية، وهو أمر أثار استغراباً في الأوساط المحلية، نظراً لما يقدمه ملف القزي من معلومات عن حجم تعامله مع دولة معادية للبنان، فكيف إذا كانت هذه الدولة هي "إسرائيل"، وتذكيراً بملف قزي، فيما يلي نبذة عنه:

بتاريخ 21 كانون الأوّل/ديسمبر 2011، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل حكمها الوجاهي بحقّ العميل شربل ضاهر القزي وقضى بالإجماع، بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة مدّة خمس سنوات على دفعتين، الأولى بعد إدانته بجرم حيازة وثائق ومعلومات وإفشائها لدولة أجنبية (العدوّ الإسرائيلي)، كما هو وارد في مسألة التجسّس المنصوص عليها في المادة 283 من قانون العقوبات، وتجريده من حقوقه المدنية، والثانية بعد إدانته بالاتصال بالمخابرات الإسرائيلية كما هو منصوص عليها في المادة 278 من القانون المذكور وتجريده من الحقوق المدنية، ورفع العقوبة الأولى تشديداً إلى السبع سنوات لتطبّق بحقّه فقط كونها الأشدّ.

الحكم الأوّل على العميل شربل القزّي يثبت مدى خطورته

وقد تولّى المسؤول في جهاز أمن ميليشيا أنطوان لحد في جزين سابقاً العميل سليم ريشا الذي قتلته المقاومة الإسلامية بعبوة ناسفة، تعريف المخابرات الإسرائيلية إلى القزي الذي سلّمها كلّ المعلومات الخاصة بشركة الاتصالات "ألفا" والتي كان يحتفظ بها في حاسوبه المحمول حيث قدّمها لها في لقاء خاص في بلجيكا في العام 2008 بعدما كان سفره إلى هناك بذريعة المشاركة في دورة في فرنسا ولم تكن سوى غطاء لعمله الاستخباراتي.

الحكم الأوّل على العميل شربل القزّي يثبت مدى خطورته

قزي زوّد "الموساد" بوثائق ومعلومات عن الاتصالات:

وبحسب ملفّ القزي، فإنّه سهّل للمخابرات الإسرائيلية التشويش على كلّ المكالمات في لبنان، ولم ينس أن يمدّهم بالمعلومات عن الكوابل البصرية (حُزم تضمّ أليافاً بصرية يمكنها نقل المعلومات الرقمية عبر مسافات طويلة).

وهنا تفاصيل من الحيثيات الواردة في متن الحكم الصادر بحقّ العميل القزي:

وحيث ثبت من التحقيق الأولي أنّ المتهم شربل ضاهر القزي قد بدأ تعامله مع العدوّ الإسرائيلي منذ العام 1982 خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي من خلال العميل الإسرائيلي سليم ريشا الذي قتل عام 1997 بعبوة ناسفة استهدفته.

وحيث ثبت أنّ المتهم هو موظّف في وزارة الاتصالات من العام 1994 واستلم وظيفة صيانة محطات الخلوي وشبكات الاتصال في شركة ألفا.

وحيث ثبت أنّ المتهم دخل الأراضي الإسرائيلية عام 1996 لمعالجة ابنة شقيقته لإصابتها بمرض عضال، واجتمع هناك ببعض الأطباء 

الإسرائيليين وبضابط مخابرات إسرائيلي يدعى شخر طلب منه نبذة عن حياته ووظيفة عمله ونقده مبلغ 800 دولار أميركي وزوّده برقم هاتفه الخلوي 03399964، وطلب منه تزويدهم بالمعلومات المتعلّقة بمجال عمله في الاتصالات.

وحيث ثبت أنّ المتهم وبعد دخوله الأوّل لإسرائيل، عاد ودخلها مرّة ثانية في أوائل العام 1997 برفقة العميل سليم ريشا، واجتمع هناك مع خبير في الاتصالات وتمّ سؤاله عن الاتصالات الخليوية والثابتة وتمّ نقده مبلغ 2000 دولار أميركي من الضابط الإسرائيلي شخر، كما طلب منه أيضاً إمكانية فكّ الكارت الإلكتروني ونقله إلى إسرائيل لإجراء تعديلات عليه للتنصت على كافة الاتصالات من قبل المخابرات الإسرائيلية مقابل 200 ألف دولار أميركي، ولكنّ خوفه ووفاة سليم ريشا حال دون تنفيذ ذلك.

وحيث ثبت من اعترافات المتهم في التحقيق الأولي أنّه خلال شهر أيلول من العام 2006، تلقى اتصالاً من المخابرات الإسرائيلية من الضابط عمر الذي يعرفه من أيّام الدراسة وطلب منه موافاته إلى فرنسا، ووافق على هذا الطلب، وزوّده الضابط الإسرائيلي عمر برقم هاتفه الخلوي وعنوانه الإلكتروني، وبدأ يتواصل معه عن طريق التليكارت والرسائل الإلكترونية.

وحيث ثبت أنّ المتهم انتدب خلال شهر تموز عام 2007 لمتابعة دورة تدريبية في فرنسا واتصل خلال وجوده هناك بعمر والتقى به وطلب منه الحصول على معلومات عن الاتصالات في لبنان والتردّدات المستخدمة، ونقده مبلغ ألفي يورو، وسلّمه خطّاً دولياً رومانياً داخل علاّقة مفاتيح فيها مخبأ سرّي.

وحيث ثبت أنّ المتهم عيّن لمتابعة دورة في فرنسا خلال صيف العام 2008، وبعد الانتهاء من تنفيذ الدورة، سافر إلى بلجيكا والتقى بضابط المخابرات الإسرائيلية عمر وكان بحوزة المتهم حاسوبه الشخصي المحمول وعليه إمكانية الدخول على كافة المعلومات العائدة لشركة ألفا حيث دام اللقاء في بروكسل حوالي الأربع ساعات قبض المتهم في نهايته 3000 دولار أميركي، وتمّ تزويده بخطّ بريطاني دولي وطلب منه اصطحاب حاسوبه الشخصي في المرّة القادمة، واستمرّ التواصل حتّى العام 2009.

وحيث ثبت أنّ المتهم قدّم للمخابرات الإسرائيلية خطيطة يظهر عليها أعمدة الاتصال وعددها وهي التي تعرف بالـ BACK BOX، وزودّهم بالترددات التي تعمل عليها هذه المحطّات وأعطاهم سعة كلّ BTS.

وحيث ثبت أنّه لدى سؤال المتهم بماذا تستفيد المخابرات الإسرائيلية من الحصول على هذه المعلومات، فكان الجواب بأنه يمكنها التشويش على الأجهزة وعلى كافة المكالمات.

وحيث ثبت أنّ المتهم قد زوّد المخابرات الإسرائيلية بأسماء الموظّفين في شركة ألفا ووظائفهم، كما أعطى الإسرائيليين معلومات عن الكوابل البصرية.

وحيث ثبت من اعتراف المتهم في التحقيقات الأولية أنّ الإسرائيليين استحصلوا على مفتاح الدخول PASSWORD من محفظته في بروكسل أثناء تركه لها على الطاولة.

وحيث ثبت أنّ المتهم زوّد المخابرات الإسرائيلية بأسماء الخوادم وزوّدهم أيضاً بملفّ عن السنترالات اللبنانية.

وحيث ثبت أيضاً أنّ المتهم زوّد المخابرات الإسرائيلية بجدول سرّي بالـ IP العائد لموظّفي شركة ألفا أرسله بواسطة البريد الإلكتروني باسم مستعار، كما زوّدهم باتجاه الاتصال نحو الجنوب من خلال المواقع: صور، صفاريه، دردغيا، عبيه، وطلبوا منه برم الصحن اللاقط في دردغيا فرفض ذلك.

وحيث ضبط على الحاسوب الشخصي العائد للمتهم على نظام OSS الذي بواسطته يمكن مراقبة أيّ رقم هاتفي والتنصت عليه في حال معرفة KEYCODE. 

وحيث ثبت من إفادة زوجة المتهم أنّه قبل توقيفه بيوم واحد، انتابه الخوف والتوتّر وقام برمي آلتي الهاتف الخلوي العائدين للرقمين الروماني والبريطاني على طريق فرعية بين جسر الباشا وسن الفيل، وتمّ ضبطهما وهما نفس الآلتين اللتان تكلّم بهما مع الموساد، وتبيّن أنّه من بين المضبوطات التي استخرجت من حاسوب المتهم أنّها تتضمّن معلومات سرية عن شركة ألفا.

وحيث يكون قيام المتهم بالأفعال المذكورة أعلاه لجهة الاتصال بالمخابرات الإسرائيلية عن طريق الضابط شخر وهو على بيّنة من أمره، وتزويد العدوّ الإسرائيلي بكافة المعلومات المتعلّقة بالاتصال سواء في شركة ألفا، أو عن السنترالات الثابتة والتي يجب أن تبقى مكتومة، مما يجعل عناصر المواد 278 و283 و284 عقوبات متوافرة بحقّه ويقتضي تجريمه بها.

وحيث ثبت أنّ عناصر المواد 274 و275 عقوبات غير متوافرة، مما يقتضي عدم تجريمه بها.

وحيث تبيّن أنّ دخول المتهم بلاد العدوّ قد حصل خلال العامين 1996 و1997، وبالتالي، يكون قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على ذلك، مما يقتضي إسقاط دعوى الحقّ العام بمرور الزمن الثلاثي.

وحيث لجهة ترتيب مفاعيل قانونية على مسألة رجوع المتهم عن اعترافاته خلال التحقيق الأولي، فيقتضي أن يكون الرجوع المشار إليه، قد جاء مقترناً بوقائع تدحض تلك الأفعال الجرمية التي تناولها اعترافه، وألا يمسي الرجوع عنه غير منتج لأيّ نتيجة قانونية ولخلوه بالتالي، من الجدّية.

2012-12-13