ارشيف من :أخبار عالمية
مسيرات وتجمعات تترجم أجواء الشارع المصري المشحونة قبل الاستفتاء
بدأ التصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد للمصريين المقيمين في الخارج والذي يفترض ان يبدأ السبت في مصر، في حين لا يزال الانقسام على أشده بين معارضي الرئيس محمد مرسي وأنصاره مع دعوة الفريقين لمسيرات وتجمعات غداً الجمعة وسط أجواء مشحونة، ويشمل الاستفتاء في المرحلة الاولى عشر محافظات هي القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج واسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
اما المرحلة الثانية فستجرى في 17 محافظة هي الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والاسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الاحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والاقصر وقنا.
الرئيس محمد مرسي ولدى استقباله اليوم الخميس وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي، أكد على "أهمية ان يشعر كل مصري بالحرية الكاملة والامان اثناء التصويت على الاستفتاء، وتقدير كل المصريين للدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة في هذا الواجب الوطني المهم".
من جانبها، أعربت المعارضة المصرية اليوم، عن "مخاوفها العميقة" إزاء ظروف الاستفتاء على مشروع الدستور وأعلنت انها لن تعترف بنتيجة الاستفتاء اذا لم تتوفر "شروط النزاهة التامة".
"جبهة الانقاذ الوطني"، أبدت "مخاوفها العميقة من غياب الشروط اللازمة لضمان نزاهة عملية الاستفتاء"، و"على رأسها اتمام عملية الاستفتاء على الدستور في يوم واحد فقط، وضمان الاشراف القضائي الكامل على عملية التصويت، والسماح للمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية بمراقبة عملية الاستفتاء"، مضيفة، ان "الجبهة لن تعترف بنتيجة اي استفتاء لا تتوفر فيه شروط النزاهة التامة".
كما رأت الجبهة، ان "اجراء الاستفتاء على مرحلتين يمتد بينهما اسبوع كامل مخالف لنصوص القانون، الذي يوجب عند اجراء الاستفتاء على اكثر من مرحلة، ان يتم ذلك في يومين متتالين"، مشيرة الى انه تم الطعن اليوم الخميس بقرار الاستفتاء على مرحلتين أمام القضاء الاداري"، مؤكدة، انها "ما زالت متمسكة بموقفها الداعي لتأجيل الاستفتاء على الدستور للعديد من الاسباب على رأسها غياب التوافق الوطني، والظروف السياسية والامنية المتدهورة، والتخبط الواضح في القرارات التي تتخذها مؤسسة الرئاسة".
وأوضحت الجبهة، انه "في حال التصميم على اجراء الاستفتاء، وتجاهل التحذيرات ، فإننا على ثقة من أن ملايين المصريين المحتشدين في الشوارع منذ اسابيع سيستجيبون لدعوتنا لهم بالتصويت بـ"لا" على مشروع الدستور الانقسامي الحالي".
في المقابل، دعا ائتلاف القوى الاسلامية المكون أساسا من جماعة الاخوان المسلمين، في بيان له، الى التجمع غداً الجمعة أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر "للتأكيد على الشرعية"، محذراً من "محاولات الانقلاب على الشرعية والانحراف بمسيرة الثورة المصرية"، بحسب ما أورد موقع الاخوان المسلمين على الانترنت.
وحذر رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية طارق الزمر، الذراع السياسية للجماعة الاسلامية، في مؤتمره أمس، لمناسبة بداية الاستفتاء في الخارج، من ان "الرئيس محمد مرسي اذا سقط بالطريقة التي تريد المعارضة اسقاطه بها فسوف يدافع الاسلاميون عن الشرعية بجميع الطرق السلمية والقانونية، ولن يبقى أي رئيس جديد في الحكم اكثر من اسبوع".
وكان وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي دعا الثلاثاء الماضي، الرئيس مرسي والمعارضة والكثير من الفعاليات المجتمعية الاخرى الى "لقاء شركاء الوطن" الاربعاء والى لم شمل العائلة المصرية و"طمانة المواطن المصري القلق"، بسبب التوتر واجواء الانقسام. لكن تم تأجيل اللقاء في آخر لحظة الى اجل غير مسمى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018