ارشيف من :ترجمات ودراسات

"يديعوت احرونوت": انتفاضة فلسطينية ثالثة على الابواب

"يديعوت احرونوت": انتفاضة فلسطينية ثالثة على الابواب
رأت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها الصادر اليوم ان "الشروط والظروف لنشوب انتفاضة فلسطينية ثالثة، باتت قائمة بالفعل، وتنتظر فقط عود الثقاب الذي يشعلها"، مشيرة الى ان" المؤسسة الامنية في "اسرائيل"، ترى Hن المستوى السياسي الاسرائيلي، عاجز بالفعل عن ابطال هذا المسار وإنهائه".

وأضافت الصحيفة أن "هاجس الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، يتركز اكثر فأكثر لدى الجيش "الاسرائيلي"، كهاجس للآتي"، لافتة الى أن "هذا الموضوع بات المادة الاساسية في اي نقاش يتم في الاونة الاخيرة، في المؤسسة الامنية الاسرائيلية، ومنها نقاش أساسي جرى في هذا الشأن، برئاسة رئيس هيئة الاركان بني غانتس، قبل نحو من اسبوعين".

وبحسب الصحيفة، يستعد الجيش لكل سيناريو محتمل، ومن بينها تدهور كبير في الوضع الامني في الضفة الغربية، الامر الذي دفع الى رفع مستوى الجهوزية مع قوة أكبر مما كانت في الماضي، وقدر أكبر من الوسائل الملائمة لتفريق المظاهرات".

"يديعوت احرونوت": انتفاضة فلسطينية ثالثة على الابواب


وذكرت الصحيفة أن "الاستخبارات العسكرية وجهاز الامن العام (الشاباك)، يعملون على تجميع المعلومات الاستخبارية، وعدم حصرها في الخطط والتحركات الميدانية، بل ايضا في السعي نحو فهم الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية، الذي يبدو انه على شفير انفجار"، وتابعت أن "الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وعلى رأسها جهات رفيعة المستوى، تجري حوارا متواصلا مع قادة في اجهزة امن السلطة الفلسطينية، للحؤول دون تدهور الوضع".

وحول الاسباب التي تدفع الفلسطينيين الى انتفاضة ثالثة في هذا الظرف بالذات، تتحدّث الصحيفة عن "وجود عدة عوامل من بينها، التأثير الذي تركته عملية "عمود السحاب" في قطاع غزة، بعد ان خرجت حماس من العملية مع نشوة سياسية. وفي نفس الوقت، يراقب أبو مازن هذا المسار من رام الله، ويسأل عن دوره ومكانته. ايضا هناك الزعزعة العربية القائمة، فقنوات التلفزة العربية تُذكر الفلسطينيين في الضفة في كل مساء بأنهم الوحيدون الذين لم يتمردوا. اضافة الى البناء في المستوطنات، الذي يعني بأن الاتفاق والتسوية باتت موجودة على قائمة الاعمال كلاميا، مع امكانات صفر تنفيذ".
يضاف الى ذلك،وفق "يديعوت" عمليات ارهاب اليمين اليهودي، التي تتسع يوما بعد يوما، في مقابل الفلسطينيين، في حين ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية لا تقوم بأي شيء لمنع ذلك، ويرى الفلسطينيون ان الشاباك والشرطة، لا تعتقل المنفذين.

كما تضيف "يديعوت أحرونوت" أن مسألة المسجد الاقصى، هي عامل اضافي لدفع الفلسطينيين الى المواجهة، حيث ان جهات سياسية في احزاب اليمين اليهودي، تعمل على مواجهة مع المسلمين، للسيطرة على المسجد الاقصى، وتسعى للدخول الى باحة المسجد كل يوم، الامر الذي يعد استفزازا كبيرا جدا من قبل الفلسطينيين.

من جهتها، أفادت صحيفة "معاريف" ان الهدوء السائد حاليا في قطاع غزة، بعد عملية "عمود السحاب" الاخيرة، والاعتراف بحركة بحماس كصاحبة السيادة والامر في القطاع، أديا الى رفع مستوى العنف في الضفة الغربية، الامر الذي يعد تحديا في مقابل السلطة الفلسطينية نفسها، قبل ان يكون تحديا مواجها "لاسرائيل".

وقالت الصحيفة أنهم "في الاستخبارات العسكرية، كما في جهاز الامن العام (الشاباك)، باتوا يتعاملون مع الواقع الناشئ في الضفة الغربية، بصفته عهدا أمنيا جديدا. الهدوء شبه المطلق الذي تميزت به السنوات 2008 – 2012، بات في مصاف التاريخ".
2012-12-14