ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة أكّدوا ضرورة اقرار قانون انتخابي عصري
دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان "الجميع إلى التبصر والخروج من الارتهان والتحدي وإثارة العصبيات، فلا نريد للبنان الا أن يكون موحداً أرضاً وشعباً ووطناً"، مطالباً "الأطراف كافة بالتخفيف من الاندفاعات الخطرة وبأن يضبطوا جيدا البوصلة التي يهتدون من خلالها إلى المسار الذي يجمعهم في خط المواجهة ودرء الأخطار المحدقة والمحيطة بلبنان واللبنانيين".
وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، أكد المفتي قبلان "أن الأهداف الإقليمية والدولية متقاطعة ومعقدة، لكن الاحتماء والتحصن من تداعياتها ليس بالأمر المستحيل إذا ما أجمعنا على القراءة في كتاب واحد، وأكدنا أن لبنان لن ينزلق إلى الفتنة مهما بلغت الضغوط، وذلك بفضل وعي بعض القيادات التي على الرغم من كل الاستفزازات والاستدراجات والتجنيات لا تزال قادرة على نزع فتائل التفجير ومنع الانجرار إلى ما يخطط لهذا البلد ويرسم له من مشاريع لم ولن تكون في مصلحة أبنائه".كما شدد المفتي قبلان على "دور الجيش والقوى الأمنية في حفظ الاستقرار وفرض الأمن ولو بالقوة في كل زواريب لبنان، وعلى ضرورة تلاقي الجميع والمباشرة بحوار حقيقي في كل الاتجاهات"، داعياً الى "الاتفاق على ما ينقذ بلدنا ولن ينقذه إلا التصالح والتواصل والبدء فعليا بإنجاز كل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية العالقة لاسيما قانون الانتخاب".
الشيخ النابلسي: إرسال السلاح عبر الأراضي اللبنانية لعبة خطيرة تهدد السلم الأهلي
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي "أننا في لبنان من أكثر البلاد التي يمكن أن تتضرر من الأزمة السورية فيما لو بقيت الأمور على حالها من الانقسامات والاصطفافات الحادة"، معتبرا أن "إرسال السلاح إلى المسلحين عبر الأراضي اللبنانية لعبة خطيرة تهدد السلم الأهلي بكل تفاصيله، خصوصا أن ذلك يأتي مترافقا مع مواقف كلامية عالية النبرة وتجييش إعلامي وسياسي وتحريض طائفي غير مسبوق"، ومضيفاً "إن المسؤولين اللبنانيين بعيدين كل البعد عن تحييد لبنان في لعبة صراع دولية خطيرة، مع تنكرهم سريعا للمعاهدات الموقعة مع سوريا التي تقتضي أن يكون لبنان إلى جانبها في مواجهة مشاريع الهيمنة الأميركية-الاسرائيلية".وأضاف الشيخ النابلسي "تبدو اليوم مسألة الانتخابات النيابية والقانون الانتخابي مسألة معقدة وغير قابلة للبت ريثما ترتسم علامات الحسم لأحد أطراف الصراع في سوريا، وهو أمر غير صحي على الإطلاق لأن البعض بالفعل رهن وجوده وموقعه وتحالفاته الداخلية على الحدث السوري ونتائجه" .
السيد فضل الله: للوصول بالبلد إلى قانون انتخاب عصري
بدوره اكد السيد علي فضل الله أن ما يجري في فلسطين المحتلة، يستدعي عملا في الداخل الفلسطيني، لتوحيد الجهود من أجل مواجهته بكل الوسائل الممكنة، بالبندقية والحجر والعمل السياسي والإعلامي، وخصوصا بعدما أكدت التجربة للمرة الألف، أن المفاوضات مع العدو الصهيوني لن تعيد حقا، بل تمنح العدو الفرص لتوسيع عدوانه وتثبيت كيانه، داعياً الى "إيجاد الآليات التي تضمن انهاء حالة الانقسام الفلسطيني كي لا تضيع فلسطين"، ومؤكداً أن "المرحلة تحتاج إلى إطلاق انتفاضة فلسطينية تحت راية المصالحة والوحدة، توقف مسلسل قضم الاستيطان للمزيد من الأراضي، وتفرض أمرا واقعا على العدو الصهيوني وكل الذين يقفون معه وخلفه".وعلى صعيد الوضع في لبنان، أمل السيد فضل الله "أن يكون قد تم تجاوز الجرح الذي نزف في طرابلس، وأن تكون هذه الصفحة قد طويت فلا يبقى جرحها مفتوحا ينزف كل ما دعت الحاجة إليه للتنفيس عن التوتر الطائفي والمذهبي، أو لتبادل الرسائل الداخلية أو الأقليمية"، مقدراً "الدور الذي قام به الجيش اللبناني لإيقاف هذا النزيف"، وداعياً إلى "تأمين الدعم له ليؤدي دوره المطلوب في حماية كل المواطنين، كما ندعو كل الجهات السياسية إلى التلاقي لدراسة كل السبل التي تمنع عودة التفجير إلى العاصمة الثانية، ورفع الغطاء السياسي والأمني عن كل الذين يخلون بأمن المدينة واستقرارها".
واذ طالب السيد فضل الله "الأفرقاء السياسيين الى الخروج من الجمود في الواقع السياسي والمقاطعة، للوصول بالبلد إلى قانون انتخاب عصري يؤمن التمثيل الصحيح ويساعد في عملية التغيير المنشودة التي يدعو إليها كل الفرقاء ويعملون لها"، دعا الحكومة "الى العمل بجدية لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كما الأمني، وإيجاد حل للملفات العالقة، ولا سيما تلك التي تخص الطبقات المحرومة، وتستجيب لمطالب العمال والموظفين والأساتذة، بدلا من سياسة التسويف والمماطلة"، مشدداً على أن "الدولة تتحمل مسؤولياتها في العمل لإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في سوريا"، ومعرباً عن خشيته من أن يتحولوا إلى مجرد رسائل سياسية بين هذا الفريق أو ذاك، في الوقت الذي لا علاقة لهم بكل ما يجري داخل سوريا وخارجها.
وفي ما يتعلّق بمصر، أشار السيد فضل الله الى أن "التجاذبات السياسية والميدانية في الشارع لا توال تهدد ليس مكتسبات الثورة وتهدد أيضا بفوضى نخشى أن تغرق مصر فيها"، معتبراً أن "الطريق الأسلم هو العودة إلى الصناديق، للخروج بدستور يؤكد إسلامية مصر وعروبتها وحفظ تنوعها".
وحول الأوضاع في سوريا، أكد السيد فضل الله "ضرورة دراسة سبل إيقاف نزيف الدم لإعادة سوريا إلى حضن الاستقرار، لا تزويدها بما يؤدي إلى تعميق هذا الجرح النازف، وإدخالها في صراع غير معروف الحدود ولا المدى الزمني، دعياً "الشعب السوري، بكل مكوناته، إلى أن يكون واعيا، ويحافظ على حريته الحقيقية، فهي أغلى ما عنده".
أما على صعيد الثورة في البحرين فطالب السيد فضل الله "الدولة ببناء آليات الحوار، وهو السبيل الوحيد لإخراج البحرين مما تعانيه، وليعود هذا البلد إلى لعب دوره في العالم العربي والإسلامي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018