ارشيف من :أخبار عالمية
توتر في أوساط القضاء المصري.. وصراع بين قضاة النظام السابق وتيار "الاستقلال"
اشتعلت المعارك مجدداً بين تيار الاستقلال القضائي في مصر والقضاة المحسوبين على النظام السابق، بعد خفوت أزمة الإعلان الدستوري الاول نسبياً بينهم، على خلفية قرارات النائب العام الجديد بخصوص التحقيقات في مجزرة قصر الاتحادية التي قضى فيها 11 شخصاً من القوي المؤيدة والمعارضة، وشرعية بقاءه.
المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر المحسوب على النظام السابق، دعا في مؤتمر صحفي مساء أمس إلى رحيل النائب العام الجديد المستشار طلعت عبد الله من منصبه طواعية، مؤكدا انه لا شرعية له، فيما رد تيار الاستقلال القضائي في مصر بالرفض موضحاً أنه ذو شرعية قانونية ولا يجوز عزله.
وأعلن أعضاء بالنيابة العامة في القاهرة شاركوا في مؤتمر الزند، رفضهم لبقاء النائب العام المحسوب علي تيار الاستقلال القضائي، في منصبه، وهتفوا ضده: إرحل إرحل، فيما فجَّر المستشار محمود حمزة، مفاجأة مدوية، بإصداره في توقيت مواز حكم قضائياً بعدم جواز بقاء النائب العام في موقعه، ما دفع المستشار زغلول البلشي رئيس هيئة التفتيش القضائي المحسوب على الاستقلال لتحويله إلى تحقيق عاجل بتهمة إصدار أحكام معيبة وليس محلها دائرته القضائية بحسب لائحة الاتهام الصادرة.
وكشف مصدر قضائي رفيع المستوى لـ"العهد" أن تيار الاستقلال يستعد بقوة لمواجهة الزند وجبهته المحسوبة على النظام السابق في أقرب انتخابات، مشيراً إلى أن تيار الاستقلال منشغل حاليا بالاشراف علي الاستفتاء والرد علي حملات جبهة الزند إعلامياً.
وفي ذات السياق دانت حملتا "معا لمحاسبة المستشار عبد المجيد محمود النائب العام المصري السابق ومعا لمحاسبة الزند، ما وصفتاه بـ"استمرار القضاة المحسوبين على النظام السابق، في التحريض على تعطيل العدالة وانتظام العمل، ومواجهة القانون والتشكيك في شرعية النائب العام الجديد والانقلاب على القانون والبحث عن بطولات مزيفة".
ودعا عمرو علي الدين المحامي ومنسق حملة معا لمحاسبة المستشار عبد المجيد محمود في بيان صحفي السلطة القضائية إلى أن تعلم أن الشعب المصري حين خرج في ثورة يناير هتف هتافا واحدا هو: الشعب يريد اسقاط النظام، والنظام الذي يعنيه الشعب هو باركانه الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وسمح الشعب حينها في جزء من حقه، بالابقاء على السلطة القضائية، ولكنه لن يصمت طويلاً على ما يقوم به بعض اعضاء السلطة القضائية تجاه الثورة ومحاولة قيادة ثورة مضادة.
وقال المستشار أسامة ربيع رئيس محكمة استئناف القاهرة واحد قيادات تيار الاستقلال القضائي في مصر : "بعض الناس يدعون البطولة في غير موضعها حتى يصبحوا نجوما بعد أن كانوا تابعين"، واضاف أن قضاة مصر لم ينتخبوا الزند ليعبر عن أرائهم ولم يوافقوا علي جعل محامي الفريق احمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر مستشارا قانونيا للنادي مؤكدا ان الزند يريد أن يدخل القضاة في السياسة وأهوائها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018