ارشيف من :أخبار عالمية
3 احتمالات تحدد مستقبل جبهة الانقاذ الوطني في مصر
دخلت جبهة الانقاذ الوطني في مصر المشهد السياسي بقوة، خلال الفترة الأخيرة، وباتت رقما صعبا في المعادلة، وتصدر قياداتها حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، ومحمد البرادعي مؤسس حزب الدستور، وعمرو موسى مؤسس حزب المؤتمر المصري المعارض في مصر، لتكون لهم الكلمة في مواجهة الرئيس محمد مرسي والقوى المؤيدة له.
قرار الجبهة بالمشاركة في الاستفتاء على الدستور المصري ، بالرفض ، احدث دويا سياسيا كبيرا ، خاصة انه بحسب المراقبين ، اعاد الكرة مرة أخرى للصندوق الانتخابي، للحسم، بعد أسابيع من الحشد الاحتجاجي للمتظاهرين من الاطراف المعارضة والموالاة، ولم يتوقف الأمر على القاهرة ، حيث بدأت عدد من قوي المعارضة في محافظات مصر الانضواء تحت راية الجبهة، واعلن معارضو عدد من المحافظات منها قنا والقليوبية وكفر الشيخ والغربية تشكيل مكاتب لجبهة الانقاذ فيهم.
ولم تسلم الجبهة من الملاحقات القضائية حيث قدم بعض المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، ضد رئيس لجنة شؤون الأحزاب يطالب فيها بحل أحزاب تحالف جبهة الإنقاذ الوطني المكونة من حزب الدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي وحزب المصريين الأحرار والحزب العربي الناصري وحزب الكرامة وحزب الجبهة الديمقراطي وحزب غد الثورة وحزب التجمع وغيرها من الأحزاب، وزعم مقدمو الدعوى أن الجبهة شاركت في تشكيل جماعة شبه مسلحة تستهدف تخريب البلاد وقلب نظام الحكم بالقوة والانقلاب على الشرعية الديمقراطية تحت اسم جبهة الإنقاذ الوطني بحسب نص الدعوى.
مستقبل الجبهة بات متوقفا بحسب الصحافي والمحلل السياسي هشام عمر على استمرار التوحد السياسي حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتكوين تحالف انتخابي موحد في مواجهة الموالاة والاسلاميين، واعتبر علي في تصريح لـ"العهد" أن التحدي الأكبر والاختبار الأصعب لجبهة المعارضة ان تتخطي المصلحة المؤقتة التي تجمعت حولها في الفترة الاخيرة التي تنحصر في هدف وقتي محدد لانشاء كيان انتخابي يساعد على ارتقاء الوطن سياسيا وايجاد جبهات قوية متنافسة في الصندوق.
وأوضح رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية والإستراتيجية في مركز "الأهرام" ورئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب السابق "محمد السعيد إدريس" أن الجبهة "فرضتها ظروف معينة وهي الدستور والاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري، ومستقبلها يتوقف على 3 احتمالات هي: الانفراط أو التماسك أو إعادة التشكيل".
وأشار إدريس، في تصريح خاص للعهد إلى أن "احتمال الانفراط موجود بمجرد انتهاء معركة الدستور، حيث تجمعت على هدف محدد في وقت محدد، أو أن تبقي وتزداد تماسكاً، فالدستور ليست نهاية المطاف، والتصويت سواء بنعم أو لا سيفتح مجالات سياسية جديدة، للمنافسة بين طرفي المعادلة التي يقف فيها أنصار الدولة المدنية والدولة الدينية ، اما الاحتمال الثالث هو ان يعاد صياغة الجبهة وفق التجربة العملية التي حدثت فالبعض اعتبر مواقفها متشددة والبعض اعتبرها رخوة جداً، وبالتالي فمن المرجح ان تخرج قوي سياسية وتدخل أخرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018