ارشيف من :أخبار لبنانية
محطة اتصالات أميركية في لبنان
بعد التهاون والتساهل القضائي الذي شهدناه في الآونة الأخيرة، من خلال اطلاق سراح عملاء "اسرائيل" الواحد تلو الآخر بكفالات مالية زهيدة، وآخرهم العميل شربل قزّي الذي سلّم العدو مفاتيح شبكة الاتصالات في البلد، يستكمل الأميركي مهمّة كشف لبنان أمنياً، والتغلغل استخباراتياً أكثر فأكثر، فكشفت صحيفة "السفير" اليوم أن الجيش الأميركي تقدم عبر السفارة الأميركية، بطلب الى الهيئة الناظمة للاتصالات، لمنحه رخصة اقامة محطة اتصالات ضخمة على الأراضي اللبنانية.
من جهة ثانية، تراوح أزمة سلسلة الرتب والرواتب مكانها مع اصرار هيئة التنسيق النقابية على تصعيد تحرّكاتها مع السنة المقبلة، وعدم وجود بوادر لاحالة السلسلة قريباً الى مجلس النواب مع غياب الاتفاق حول مصادر التمويل.
وفي طرابلس، يصر البعض على إبقاء المدينة في حالة الجهوزية الدائمة لمعاودة جولات القتال، من خلال تحريك المجموعات التي تهدد بإثارة الفوضى، حيث أمهل أهالي اللبنانيين، الذين قتلوا في تلكلخ بعدما كانوا قد توجهوا الى سوريا لدعم العصابات المسلحة هناك والقتال الى جانبها، الدولة اللبنانية حتى مساء الأحد المقبل ليتسلّموا حثث أبنائهم، وإلّا "الفوضى"..
محطة اتصالات اميركية على الأراضي اللبنانية
في هذا الاطار، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها مشيرة الى أنه في "الوقت السياسي الضائع"، يتسلل الأميركيون محاولين تحميل الادارة السياسية اللبنانية، ما لا قدرة لها على تحمله، خاصة في ظل المعطى السوري، فقد كشفت مصادر رسمية مطلعة أن الجيش الأميركي تقدم، عبر السفارة الأميركية، بطلب الى الهيئة الناظمة للاتصالات، لمنحه رخصة اقامة محطة اتصالات ضخمة على الأراضي اللبنانية (على الأرجح ضمن البقعة الجغرافية التي تحتلها السفارة الأميركية في منطقة عوكر)، ولدى محاولة الحصول على جواب واضح من وزارة الاتصالات، اكتفى مصدر معني بالقول ان الأمر قيد التداول في الوزارة وسيحال على مجلس الوزراء من أجل اتخاذ القرار.
وتعليقاً على الأمر، قال مرجع في حزب مسيحي بارز في الأكثرية انه فهم من أحد الوزراء المعنيين أن الأميركيين تقدموا بطلب كهذا الى الدولة اللبنانية، مشيراً الى أن الأميركيين يمكن أن يكونوا قد تقدموا بطلبات مماثلة في دول عربية أخرى في الشرق الأوسط، ولم يحصلوا على جواب ايجابي، وبالتالي علينا كلبنانيين أن ندقق في الطبيعة الفنية للمحطة ونطاقها ووجهة استخدامها، وهل يمكن أن يكون لها أي طابع تجسسي، وهل يمكن أن تؤثر سلبا في حرية التخابر في لبنان أم لا؟ داعياً الى التعامل بطريقة فنية بحتة مع الملف قبل الحديث عن وجود ابعاد استخباراتية وأمنية.
السلسلة تراوح مكانها
وفيما ينعقد مجلس الوزراء الاربعاء المقبل في السراي الحكومي، في جلسة عادية ما قبل الأخيرة في السنة الحالية، في ظل استبعاد مصادر رسمية ان تطرح سلسلة الرتب والرواتب على جدول أعمال الجلسة، أكد وزير مقرب من مرجع رسمي لصحيفة "السفير" ان اقتراحي زيادة عامل الاستثمار (طابق ميقاتي) ورفع تعرفة الكهرباء "ينتظران الحصول على اشارة الدخول الى مملكة وزير الأشغال وامبراطورية وزير الطاقة".الى ذلك، نقلت صحيفة "اللواء" عن وزير بارز قوله إن السلسلة لن تقر وإنه لا مجال لإقرارها في المدى المنظور، لأن لبنان مكبّل بالديون، ولا مصادر ممكنة للتمويل، مشدداً على أن تغيير الحكومة مستحيل.
من جهة ثانية، أكدت مصادر بارزة في قوى "8 آذار" لصحيفة "الجمهورية" ان الحكومة الحالية باقية حتى اجراء الانتخابات النيابية، ولم تستبعد تمديد حال المراوحة الداخلية حتى موعد هذه الانتخابات، لكنها طمأنت الى بقاء الساحة المحلية في منأى عن أي تفجير داخلي، مشيرة الى ان الأحداث التي تقع من حين الى آخر ستبقى مضبوطة ومحكومة بالاطفاء، فالمناخ الدولي الذي يشدد على اجراء الانتخابات في مواعيدها، يريد الاستقرار وعدم الفوضى.
قتلى تلكلخ: تحذيرات من انتقال التحركات الى الشارع
في الوقت الذي نجحت فيه المساعي التي بذلت على مدى الساعات الماضية في إقناع "لجنة متابعة قضية قتلى تلكلخ" في تحويل اعتصامهم المفتوح الذي كانوا قرروا القيام به أمس عند ساحة عبد الحميد كرامي إلى اعتصام رمزي، هدد الأهالي باللجوء إلى التصعيد بدءا من الاثنين المقبل في حال لم يتم تسليمهم جثث أبنائهم، في هذا السياق، ذكرت صحيفة "السفير" أن قضية قتلى تلكلخ، قد وضعت على نار المعالجة، وهناك إجراءات يتم اتخاذها قبل تسليم من بقي منهم، لافتة إلى انه كان من المقرر تسليم خمسة قتلى ضمن الدفعة الأولى قبل ان ينزل العدد إلى ثلاثة، فضلا عن ان دفعة ثانية كان من المفترض ان تسلم يوم الخميس الماضي لكن ذلك لم يتم لأسباب لم يكشف عنها.
ونقلت الصحيفة عن متابعين لهذا الملف في طرابلس ان مسألة الأرقام تحتاج الى تدقيق اذ تبين أن بين عناصر المجموعة التي تعرضت للكمين قتلى سوريين ولبنانيين وأجانب، وقد أرسلت صور 13 شخصاً من المرجح أنهم من "المجموعة اللبنانية" وعندما يتم التثبت من الهويات بصورة نهائية، سيتم الانتقال الى مرحلة التفاوض مع الجانب السوري من أجل تسليم دفعة ثانية أو تسليم ما تبقى من جثث دفعة واحدة.كما أوضح المتابعون أنه ليس سهلا القول للنظام السوري إننا نريد ارسال أولادنا لقتالك وعندما يسقطون على أرضك أنت ملزم بارسال جثثهم الى ذويهم، فالمطلوب من الجميع الهدوء لا المزايدة في ملف انساني بحت، وعلى الجميع أن يدرك محاذير انتقال التحركات الى الشارع في وقت ما تزال فيه المدينة تلملم تداعيات المواجهات المسلحة التي شهدتها مؤخراً.
في السياق نفسه، أبلغت مصادر مواكبة للمفاوضات في هذا الملف صحيفة "النهار" أنه امكن التعرف حتى مساء أمس على سبع جثث، ست منها للبنانيين والسابعة لفلسطيني من مخيم البداوي، علما ان السلطات السورية تسلمت 14 صورة من ذوي الضحايا، مشيرةً الى ان أحد أفراد المجموعة من آل الحسن ظهر امس في تظاهرة ذوي القتلى والمفقودين في طرابلس.
كما ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم أبلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه سيعيد الى لبنان جثة أحد الشبان الفلسطينيين من نهر البارد الذي قتل في الأراضي السورية.
باسيل: لا انتخابات على أساس قانون الستين
على صعيد الانتخابات النيابية المقبلة، أكد وزير الطاقة جبران باسيل لصحيفة "الأخبار" أنه "لن تكون هناك انتخابات على أساس قانون 1960"، مضيفاً "لا يعتقدنّ أحد أنه يمكن أن يأخذنا تحت الضغط لإجراء الانتخابات وفق هذا القانون، كما فعلوا مع قانون الألفين عام 2005، وكما حاولوا ان يفعلوا عام 2009، قبل أن نذهب الى اتفاق الدوحة. وسنستخدم كل الوسائل السلمية كي لا نقع تحت هذا الضغط، الأفضل ألا يجرب أحد هذا الأمر، لأنه لا يمكن أن تجرى الانتخابات وأكثر من نصف البلد لا يقبل إجراءها وفق هذا القانون".وفيما ذكّر بأن المسيحيين جميعهم رفضوا قانون 1960 نظرياً وعملياً، شدد على "أننا نمثل حاجز حماية لبكركي، حتى لا يضغط أحد عليها ويخيرها بين عدم إجراء الانتخابات أو إجرائها وفق قانون 1960، فبكركي تعطي المبادئ العامة، وهي أعربت عن رفضها له، ونحن سنحاول أن نحميها ونتلقى عنها الضغوط".
أما وزير الداخلية مروان شربل فقال في حديث لصحيفة "الجمهورية" إنه "ما من جديد على صعيد قانون الانتخابات في انتظار انتهاء المشاورات بين الأطراف السياسية، فيما بدأت الوزارة الاستعدادات التقنية واللوجستية وكأن الانتخابات حاصلة في موعدها وهي تكمل استعداداتها جدياً".
في هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر نيابية قولها إن وفد نواب "14 آذار" الذي كان زار الرئيس نبيه بري أول من أمس بقي على موقفه التعطيلي من المشاركة في اجتماعات اللجان النيابية لدرس قانون الانتخابات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى اجتماعات اللجنة الفرعية المنبثقة عن هذه اللجان، موضحةً أن الوفد ما زال يطرح عقد اجتماعات خارج مجلس النواب لتبريرات واهية، لكن الرئيس بري أصرّ على عقدها في مجلس النواب، لأن هناك أصولاً لاجتماعات كهذه بما في ذلك تسجيل محاضرها، ومشيرةً الى انه رغم أن وفد نواب الأقلية طلب مهلة للتشاور مع حلفائه، لكن في الجوهر فموقف هذا الفريق هو نفسه الساعي إلى منع الوصول إلى قانون جديد للانتخابات، يؤكد أن قرار الأقلية هو في الخارج وليس في لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018