ارشيف من :أخبار عالمية

انطلاق المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري

انطلاق المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري

فتحت مكاتب التصويت في مصر أبوابها صباح اليوم للمرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع الدستور، وتشمل المرحلة الاولى عشر محافظات هي القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، وتضم حوالي 26 مليون ناخب مسجل.

أما المرحلة الثانية من الاستفتاء فتجري السبت القادم وتشمل 17 محافظة.

مرسي يدلي بصوته

وأدلى الرئيس المصري محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة، فيما استدعي 130 الف شرطي و120 الف جندي لتامين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.

انطلاق المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري

كما صل بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر وبلاد المهجر تواضروس الثاني، إلى مدرسة القبة الفداوية بجانب قسم الوايلي، للإدلاء بصوته فى الاستفاء على الدستور الجديد.

وفي اطار ردود الفعل المستمرة على الاستفتاء، قال رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي "اليوم نقول لا لدستور الدم والشقاق، لا لدستور الانفراد والاستبداد، لا لدستور الغلاء وتجاهل حقوق الفقراء"، مضيفاً في تغريدة له نشرها على حسابه على موقع "تويتر" صباح اليوم "نستحق دستورا يليق بالثورة وكرامة الشهداء".

من جهته، الكاتب والروائى الدكتور علاء الأسوانى، قال في تغريدة له أيضاً على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إنه بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء على الدستور، فإنه سيظل "غير شرعي" لأنه خرج من لجنة تأسيسية "باطلة" تم تحصينها بإعلان دستوري باطل، مضيفاً إن "قبول دستور خيرت الشاطر معناه أن نظل نحن المصريين تحت رحمة العسكر والإخوان الى الأبد.. أدعوكم إلى رفض هذا الدستور الباطل وسوف يسقط دستور المرشد، ولن تخضع مصر للمرشد".

"جبهة الانقاذ الوطني" دعت الى التصويت بـ"لا"

وكانت "جبهة الإنقاذ الوطني"، الإطار الجامع للقوى المدنية الرافضة للاعلان الدستوري، قد عقدت اجتماعاً مغلقاً لمكتبها السياسي أمس، أعقبه مؤتمر صحافي دعت فيه المصريين إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت بـ"لا".

من جهته، قال زعيم "التيار الشعبي" حمدين صباحي إن جبهة الإنقاذ تدعو الجماهير للنزول، وقول "لا"، معرباً عن ثقة جبهة الإنقاذ في قدرة الشعب المصري على إسقاط هذا الدستور الذي يفتقد إلى أبسط قواعد التوافق الوطني، مضيفاً "تؤكد اللجنة حرصها على الاستقرار، وهو ما يدعوها إلى أن تطلب من المصريين التصويت بـ"لا"، وفي حالة التصويت بـ"نعم" فإن ذلك سيعمق حالة الانقسام في البلاد.

انطلاق المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري

وأعلنت جبهة الإنقاذ، في بيان لها، أنها ستشكل غرفة عمليات لمراقبة عملية الاستفتاء تضم عناصر ممثلة عن الأحزاب والحركات الشبابية المتحالفة في الجبهة.

في هذا السياق، قامت "حركة شباب 6 إبريل" بتوزيع ما يقارب من نصف مليون منشور في إطار حملة "دستوركم لا يمثلنا"، التي أطلقتها الحركة لتوعية المواطنين بالمواد المعيبة في الدستور، وما تمثله من تهديد على أمن وسلامة واستقرار المجتمع المصري بسبب افتقاده للتوافق المجتمعي.

كما دعا التحالف الديموقراطي الثوري كافة القوى الشعبية والثورية الى الاستمرار في الاحتشاد في جميع ميادين التحرير في كل محافظات مصر، من أجل إسقاط الدستور "الإخواني" المقترح وإفشال أجواء الاستفتاء عليه.

"الاخوان المسلمين" واصلوا التعبئة للتصويت بـ"نعم"

أما في الجهة المقابلة، فواصلت القوى الإسلامية الحشد والتعبئة لحث المصريين على التصويت، وعقدت الجمعية التأسيسية للدستور مؤتمراً صحافياً للرد على ما أسمته "محاولات تشويه الدستور"، مشيرةً إلى أنها "فوجئت بحملة منظمة غير منصفة للتشكيك في مشروع الدستور، والنيل من أعضائها المنتخبين للمرة الأولى في تاريخ وضع الدساتير في مصر".

من جهته، قال المرشد العام لـ"الإخوان" محمد بديع في رسالته الأسبوعية إن "هناك تحديات تهدد الثورة بصورة مباشرة ومن أهمها محاولة إعادة إنتاج النظام السابق، وإن أذناب هذا النظام يوظفون طاقاتهم البشرية والمالية والإعلامية، ويسلكون كل الطرق غير المشروعة من بلطجة وتعطيل للأعمال والمصالح وقطع للطرق، ويندسون في صفوف بعض المعارضين الشرفاء ويخدعونهم بمعسول الكلام وكثرة الإنفاق من المال الحرام".

اشتباكات الجمعة


وظهر أمس، اندلعت اشتباكات في بعض المحافظات المصرية عقب صلاة الجمعة بعد محاولة بعض الشيوخ الترويج للتصويت بـ"نعم"، وطرد المصلون في الإسكندرية الشيخ أحمد المحلاوي، إمام مسجد القائد إبراهيم أكبر مساجد المحافظة، كما حدث ذلك في محافظات الشرقية والغربية والجيزة وكفر الشيخ والسويس، وقال شهود عيان إن عشرات المؤيدين والمعارضين شاركوا في الاشتباكات وإن البعض منهم (إسلاميون) حملوا سيوفاً وقضباناً من الحديد، فيما اشتعلت النيران في ثلاث سيارات.

وفي المحلة الكبرى، دعا خطيب الجمعة في مسجد سيدي محمد الحنفي الشيخ صلاح عبد الله إلى التصويت بـ"نعم" على الدستور، الذي وصفه بأنه "يعبر عن الأمة"، لكن بعض المصلين حاولوا ضربه داخل المسجد بعد الصلاة.

وقال مصل في مسجد السادات الروازقية في المحلة الكبرى إن مصلين حاولوا ضرب خطيب الجمعة بعد الصلاة أيضا لأنه قال إن الدستور هو "دستور الشريعة والشرعية... وعليكم أن تخرجوا للتصويت عليه بنعم"، فيما شاهد عيان في مدينة إدكو بمحافظة البحيرة شمال غرب القاهرة إن خطيب الجمعة حث المصلين على الموافقة على مشروع الدستور وإن "أحد المصلين وقف وقال له لا تتكلم في السياسة".
2012-12-15