ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: لاستئصال ظاهرة العمالة

الموسوي: لاستئصال ظاهرة العمالة

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوّاف الموسويّ، أن أحكام الإفراج عن العملاء في لبنان باتت تشكّل وصمةً لا في التاريخ السياسي للبنان فحسب إنما أيضا في التاريخ القضائي له، وأنه لو أن من سقط في فخ العمالة يعتقد أن عاقبته ستكون على نحو الأحكام التي تصدر فإن أي زاجرٍ لن يحول بينه وبين أن يقدم على خيانته، مطالباً القضاء اللبناني بتحمل مسؤوليته في استئصال ظاهرة العمالة التي أنهكت الجسد اللبناني.

ونبّه الموسوي، في كلمة ألقاها خلال لقاء نظمه أهالي بلدة البازوريّة للمطالبة بإنزال عقوبة الإعدام بحق قاتل الصيرفي السيد جعفر الأمين، إلى أن هناك من يعد العدة لتجريم المقاومة وإنشاء نظام وسلطة سياسية في لبنان تحوّل المقاومين إلى خارجين عن القانون، موضحاً "أننا أمام فريقٍ يصرُّ على رفض الشراكة والتعددية الحقيقية ملتزماً برنامجاً سياسياً يقوم على استئصال المقاومة والقضاء عليها، في حين أنها تشكل الركيزة الأسياسية للإستقرار والوحدة الوطنية ولتحرير لبنان والدفاع عنه وردع العدو".

الموسوي: لاستئصال ظاهرة العمالة

الموسوي: لاستئصال ظاهرة العمالة

وأضاف الموسوي "في الوقت الذي يتعاطى فيه الرئيس نبيه بري بحكمة ومرونة بالغتين لإخراج لبنان من هذه الأزمة التي تضرب كل المنطقة، نرى أن فريق 14 آذار يضيع الوقت ويمارس تسويفاً وتمييعاً ومماطلةً للوصول إلى الإستحقاق النيابي على أساس القانون الحالي لممارسة السّحق على خصومه السياسيين واستئصالهم والتفرد بالسلطة على أن تكون الخطوة التالية بعد ذلك هي إسقاط الشراكة وإلغاء التعددية ونزع الشرعية الدستورية عن المقاومة بإخراجها من البيان الوزاري فلا تعود تحظى بموافقة مجلس الوزراء ولا بثقة المجلس النيابي الذي سيعطي الحكومة الثقة على أساس بيانها الوزاري".

وشدد على "أنّ هذا السلوك ينحر لبنان في لحظة عربية تّمسح فيها التعددية، فكيف يغامر الفريق الآخر بلعبة التفرد وينخرط في برنامج القضاء على المقاومة الذي لا يمكن أن يكون برنامجاً لبنانياً على الإطلاق"، ودعا لتحييد لبنان عن الصراعات والرهانات التي يجريها البعض، وأكد أن هذه الدعوة لا تنطلق من موقع المتخوف من ما ستؤول إليه التطورات فالقواعد الذاتية للمعادلة اللبنانية أكثر استعصاءً من أي تطور إقليمي أو خارجي، وأن من يظن أن التطورات في سوريا يمكن أن تخدم قوته لإلغاء فريقنا هو واهمٌ وخائب.

من جهة ثانية، دعا الموسوي إلى الإتفاق على قانونٍ إنتخابيٍ عادلٍ يتيح الفرص المتكافئة للبنانيين جميعاً للتعبير عن إرادتهم في اختيار ممثليهم بعيداً عن قهر الدوائر المصَمَّمة مسبقاً للإتيان بمرشحٍ بعينه، معتبراً أن هذا القانون العادل إنما نراه ثمرة وفاقٍ وطنيٍ، مشيراً إلى أننا نلتزم مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة إلى المجلس النيابي ونبدي في الوقت نفسه الإستعداد للتوصل إلى قانون انتخاب جديد يكون بداية المخرج للأزمة اللبنانية ويقوم على تكريس التعددية الحقيقية والشراكة في الحكم والتخلي عن برنامج ضرب المقاومة.

وكانت كلمة لعضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي خريس أكد فيها "بأننا لن نقبل بأن تمر هذه الجريمة التي هي جريمة بحق الإنسان والإنسانية مرور الكرام لأننا نعتبر أن من ارتكبها لا يمكن له إلا أن ينال عقابه، وأنه لا يمكن لنا على مستوى الموقع السياسي إلا أن نكون إلى جانب الحق".

وأكد خريس أنه لا سبيل أو بديل عن الحوار، داعياً فريق 14 آذار لأن يعود إلى طاولة الحوار كي نتحاور في الشأن السياسي والإنتخابي وفي موضوع المقاومة والإستراتيجية الدفاعية وفي كيفية تأمين وتثبيت الوحدة الوطنية وتحصين العيش المشترك.

يذكر أنّ الجريمة بحق الصيرفيّ المغدور السيِّد جعفر الأمين قد حصلت بتاريخ 9\11\2008، وكانت الجريمة الأولى من نوعها في الجنوب من حيث كون القاتل صديقا مقربا للمغدور فضلا عن أنّ القتل كان مخططاً له بهدف السرقة، وقد تركت حينها آثاراً بالغةً في نفوس أهالي المنطقة، ومن المتوقع أن يصدر الحكم بالمتهم الذي اعترف بجريمته في السابع والعشرين من الشهر الجاري.


2012-12-16