ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: واهم من يبني حساباته على تحولات إقليمية
أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض إلى أنه هناك من يبني رهاناته على تحولات اقليمية ظناً منه بأن ذلك يشكل طريقاً الى تغيير الوضع على المستوى الداخلي، وأن البعض يذهب إلى أبعد من المستوى السياسي إلى البعد الميداني العملي والتفكير في استجلاب التغيرات من سوريا الى الوضع اللبناني بهدف تغييره. لافتاً إلى أن المسألة لا تقتصر فقط على ما يتصل بالمقاومة بل أيضا على المعادلات الداخلية وعلاقة المكونات اللبنانية ببعضها البعض.
وخلال احتفال تأبيني في بلدة ياطر الجنوبية اعتبر النائب فياض أنه لا يمكن بناء الأوطان من خلال هذه المواقف والنوايا، أو من خلال شريك في الوطن ينتظر اللحظة التي ينقض فيها عليك ليغير المعادلات المتصلة بالمقاومة التي لم تكن في يوم من الأيام وليدة معادلات خارجية انما وليدة لارادة شعب خالصة في الدفاع عن هذا الوطن وصونه وحماية أمنه ووحدته، مؤكداً أننا نريد لتوازنات العلاقة بين اللبنانيين أن تكون وليدة منطق التعايش والرغبة في التكامل والتفاعل والتعاون في بناء هذا الوطن وحماية استقراره على قاعدة أنه وطن للجميع.
وشدد فياض على أن من يبني حساباته وفق رهانه على أن هناك تحول ما سيحدث على المستوى الإقليمي أو غير الإقليمي هو واهم ومخطئ ولن يفضي طريقه الذي يسلكه إلا إلى زيادة التعقيد في الوضع الداخلي اللبناني، داعياً إلى التفكير بمستقبل لبنان وأبنائه إذ أنه لا يجوز بحال من الاحوال أن يستمر الوضع على ما هو عليه من انقسامٍ حادٍ وشللٍ في الوضع الإقتصادي ومخاطر أمنية، متسائلاً عمّا ينتظره اللبنانيون لمعالجة أمور استقرارهم وشؤون معيشتهم وأحوال وطنهم في حين أن الأمور مرشحة لأن تذهب إلى مستوى أكثر حدة.
وأكد أننا لا نريد قانوناً انتخابياً على قياس فريق 8 أذار وأن مشروع القانون الذي رفعته الحكومة ليس على قياس هذا الفريق وهو الأمر الذي يعرفه الفريق الآخر جيداً، إذ أن النتائج التي ستترتب عليه تعتبر متوازنة او قريبة الى التوازن، داعياً إلى التفاهم على قانون إتتخابي واعتبار المشروع الذي حوّلته الحكومة هو الأرضية التي ننطلق منها للوصول إلى مشروع قانون يتم التفاهم عليه وطنياً ليس على قياس 8 أو 14 آذار انما على قياس هذا الوطن بما يفتح نافذة للانطلاق الى مرحلة سياسية مختلفة.
من جانبه، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح اعتبر انه بات من الواضح ان الحكومة تمكنت من تحقيق امر عظيم وجيد وهو سياسة النأي بالنفس قائلاً أنكم اذا ما كنتم تستنكرون على سوريا في السابق التدخل في شؤون اللبنانيين فقد خرجت سوريا من لبنان وقد اعترفت بكل قياداتها بالأخطاء التي ارتكبتها سواء في لبنان او في سوريا فتعالوا الى التصحيح والى الحوار، مشيرا الى ان الذين قتلوا في تل كلخ هم شباب أبرياء في اعمار الربيع غرر بهم ولا يهم عند من يبعثهم اذا ما تدربوا او اذا كانت لديهم الخبرة القتالية، حيث انهم وقعوا في كمين. متسائلاً أين هي سياسة النأي بالنفس في ظل ما يحصل من استمرار لتدفق السلاح والرجال فضلاً عن الخطاب السياسي الذي يزداد تحريضاً وتعريضاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018