ارشيف من :أخبار عالمية

مصر : شرعية الاستفتاء الدستوري ..ضمانات النزاهة تشتبك مع اتهامات التزوير

مصر : شرعية الاستفتاء الدستوري ..ضمانات النزاهة تشتبك مع اتهامات التزوير
احدث اتهام جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة جماعة "الإخوان المسلمين" بالسعي إلى تزوير الاستفتاء لتمرير مشروع الدستور الجديد في مصر ردود فعل متباينة على المستوى السياسي والقانوني والمشهد العام ، والقى بظلاله الكثيفة على شرعية الاستفتاء في ظل اتهامات المعارضة.

الاخوان والقوى المؤيدة لها رفضت ما وصفته بالاتهام المسبق ، مؤكدة أن الامر برمته مدبر بحسب وصف مصدر مطلع داخل الغرفة المركزية للجماعة لموقع "العهد الاخباري " مضيفا ان ال"نعم" حازت على تأييد الشعب في المرحلة الاولى بنسبة 56% في المحافظات التي خسر فيها مرشحنا الرئاسي اصوات ثقيلة ، فضلا عن أن اجراءات الاستفتاء لازالت في الصندوق الذي له مرحلة ثانية ، ولم نرصد ما يشين العملية الانتخابية .

وفي المقابل أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني أن "جميع مؤشرات النتائج التى رصدت فى المحافظات العشر كانت انتصارا لشعبنا بنسبة تتجاوز 66% ، ولن نسمح بتمرير ما تعودت عليه جماعة الإخوان من نشر بيانات الغش والتضليل بقصد الالتفاف على إرادة الأمة" بحسب بيان رسمي .

المراكز الحقوقية في مصر اثارت حيرة وسائل الاعلام ، فالبيانات التي خرجت على مدار ساعات الاستفتاء ، متناقضة ، فالمراكز الحقوقية المقربة من جبهة المعارضة أكدت وجود تجاوزات خطيرة فى المرحلة الاولى تضر بضمانات نزاهة الاستفتاء فيما شددت المراكز المقربة من جماعة الاخوان على أن المخالفات لا تترقى للخطر وانها عادية تتكرر في ارقى الديمقراطيات في العالم ".

يوسف عبد الخالق المدير التنفيذى لمؤسسة مراقبون بلا حدود بمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان قال في تصريح لـ" العهد" إن فريق تقصي الحقائق رصد تزايد الأنتهاكات والتجاوزات لعملية الاقتراع على الدستور بالمرحلة الاولى للتصويت والتى تعصف بضمان نزاهة وحرية الاستفتاء وتعبيره عن إرادة الناخبين ، كما تهز ثقة الناخب فى عملية الاستفتاء ، والتى تحتاج لعلاج سريع من كافة أطراف العملية الانتخابية خاصة اللجنة العليا للانتخابات المسؤولة عن تنظيم الاستفتاء قبل انطلاق المرحلة الثانية والاخيرة فى 15محافظة تضم نصف عدد الناخبين فى الاقتراع على الاستفتاء بعد 5أيام  .

 وفي المقابل أكد عبد الرحمن سعد نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام ان ما تردده الجبهة هو افك ، وبدأ قبل بدء التصويت ب24 ساعة وهو ما يعكس ارتباكا في خطابها السياسي وفي رؤيتها المستقبلية واخفاق في التعبير والتواصل مع المزاج الشعبي المصري و فقدت جانبا من مصداقيتها .

وشدد على اهمية احترام المعارضة لنتيجة الصندوق وعدم ترويج شائعات التزويرالمرسلة مؤكدا ان الدستور يستمد شرعيته من الشعب الذي اقبل بكثافة على التصويت ، والطعن عليه في ظل اشراف القضاء المصري وتأمين الجيش يلقي بظلال عميقة من التخوين في كل مؤسسات الدولة ويوسع من دائرة الاتهامات على جميع المؤسسات .

ويرى ان الدستور يستمد شرعيته حتى ولو حصل على نسبة 50% + 1  فقط ، لان الاستفتاء الدستوري الذي جرى حاز باقبال شعبي كبير وشط مراقبة عالمية و لم يأتي بطرق العهود السابقة او صنع علي عين ديكاتور كما حدث في العهد الناصري والساداتي والمباركي بحسب ما قال.

 من جانبه ، أكد محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية المستقل  أنه من خلال متابعة أعضاء الحزب فى المحافظات التى تمت فيها المرحلة الأولى من الإستفتاء ، ومن خلال غرفة العمليات التى أعدها الحزب لهذا الغرض ، تم رصد العديد من الإنتهاكات التى تؤكد أن المرحلة الأولى من الإستفتاء شابها الكثير من الأخطاء التى تطعن فى سلامة نتائجها .

 واوضح أنه وفقا لمتابعة الحزب وما أقرت به تقاريرنادى القضاة ووسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان التى قامت بالمشاهدة والمتابعة والرصد ، فإنه إلى جانب سوء التنظيم من النواحي الفنية والإدارية قد تم توقيف العمل ببعض اللجان لإرتفاع نسبة التصويت فيها ب "لا " ومنع دخول المسيحيات للتصويت ، وتعمد البطء وعدم تحريك الطوابير فى بعض اللجان ، وإنتحال البعض لصفة القضاة فى بعض اللجان وغيرها من التجاوزات الأخرى .

 وأشار إلى أنه وبالرغم من تلك الإنتهاكات التى تطعن فى مصداقية نتائج إستفتاء المرحلة الأولى ، إلى أنه لا يجب الإنسحاب والإحجام عن المشاركة لأنه فى النهاية لا يصح إلا الصحيح.
2012-12-16