ارشيف من :أخبار عالمية

كوريا الجنوبية تنتخب الاربعاء رئيساً جديداً على وقع تململ إجتماعي

كوريا الجنوبية تنتخب الاربعاء رئيساً جديداً على وقع تململ إجتماعي
 بقلم بارك تشان-كيونغ

 تخلصت كوريا الجنوبية التي تنتخب الاربعاء رئيساً جديداً، خلال فترة زمنية قصيرة من نظام دكتاتوري مغلق في مجتمع تقليدي لتحقيق التغيير، لكن عديدين هم الذين يأخذون اليوم على نخبها تفويت قطار التحديث. فالمواجهات العنيفة في الماضي الناجمة عن صراعات مع الشيوعية والفقر ودكتاتورية العسكر خلفت تصدعات داخل مجتمع نام.

والعنصر اللافت في السنوات الاخيرة ان الانقسام الاكثر وضوحاً لشبه الجزيرة الكورية بين الشمال الشيوعي والجنوب الرأسمالي، فقد من أهميته لدى الشعب الكوري الجنوبي. فكثيرون من المواطنين لم يعد يتملكهم هاجس الخطر الاتي من الشمال، وحتى العملية الناجحة لاطلاق صاروخ التي أجرتها بيونغ يانغ لا يتوقع ان تؤثر على الناخبين الاربعاء في اي شكل من الاشكال.
 
المواضيع التي تشغل بالهم هي اكثر اتصالا بواقعهم مثل الرعاية الاجتماعية وتأمين العمل واتساع التفاوت، وفي ما يتعلق بهذه النقاط المذكورة يعتبر الكوريون الجنوبيون ان" الحزبين الرئيسيين لا يحملان سوى القليل من الاجوبة كما لفت استاذ العلوم السياسية هام سونغ-ديوك". وأضاف سونغ-ديوك ان" هذا البلد بحاجة فعلاً لشخصية قادرة على تجاوز الانقسامات وقيادة الامة نحو التواؤم".

 
كوريا الجنوبية تنتخب الاربعاء رئيساً جديداً على وقع تململ إجتماعي

وسيختار الناخبون بين بارك غيون-هاي مرشحة الحزب المحافظ الحاكم ومون جاي-اين ممثل فريق تقدمي. وتتوقع استطلاعات الرأي نتيجة متقاربة اذ ان المرشحة المحافظة تحظى بتقدم طفيف بحسب الاستطلاعات الاخيرة. وتحوم الشكوك حول ناخبي "الوسط" لاسيما طبقة وسطى قلقة ازاء الامن الاقتصادي والتفاوت الاجتماعي. وسعى بارك ومون جاهدين لاستمالة هؤلاء الناخبين.
 
لكن لم يحقق اي منهما النجاح الذي أحرزه مرشح ثالث هو رجل اعمال استجاب على ما يبدو في غضون بضعة اشهر للتطلعات الشعبية. وقد جعل اهن شيول-سو من الاصلاحات موضوعه الرئيسي بعد عقود من التصنيع القسري (في ستينات وسبعينات القرن الماضي) والتظاهرات من أجل الديمقراطية (في الثمانينات وبداية التسعينات).

وفي سياق متصل، قال رئيس معهد اسان للدراسات السياسية هان تشاي بونغ انه" "للمرة الاولى لا يعتبر الجيل الجديد من الكوريين الجنوبيين "النمو الاقتصادي والنضال من اجل الديمقراطية بمثابة امرين متعارضين تماما"، مضيفا "بالنسبة لهم ان (شيول-سو) جذاب ومختلف ولا يأتي من الوسط السياسي".
 
لكن تفاديا لانقسام صوت "المعارضة" انسحب رجل الاعمال الذي جمع ثروة من قطاع "المعلوماتية" من السباق، ودعا الى دعم مون، الا ان انصاره لا يبدون متحمسين لذلك. ومنذ اول انتخابات حرة في 1987، اصبحت كوريا الجنوبية ديمقراطية مقتدرة، لكن بعض اثار الماضي ما زالت قائمة. وقد انتقدت منظمة العفو الدولية صراحة قانونا حول الامن اصدر قبل 65 عاما واستخدمته السلطة برأيها لخنق اي اصوات تغرد خارج السرب.
 
اما بالنسبة لمجموعات الشركات الكبرى التي تعتبر من دعامات التنمية في هذا البلد الذي انتقل بسرعة من الانهيار الى موقع رابع اقتصاد في آسيا، فهي متهمة اليوم بخنق التحديث والشركات الصغيرة المستقلة.
2012-12-17