ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة المصرية تؤكد التلاعب بنتائج الإستفتاء وتدعو لمظاهرة مليونية "إسقاط مشروع الدستور"

المعارضة المصرية تؤكد التلاعب بنتائج الإستفتاء وتدعو لمظاهرة مليونية "إسقاط مشروع الدستور"

ما إن إنتهت المرحلة الأولى من الإستفتاء على مشروع الدستور المصري، وبدأت نتائجها بالصدور لناحية ترجيحها فوز مؤيدي الدستور بنسبة تجاوزت الـ 56 بالمئة، حتى توالت ردود الفعل المنتقدة على أكثر من صعيد والتي ذهب معظمها لحدّ إتهام السلطة بتزوير النتائج والدعوة للتظاهر مجدداً اليوم في مليونية "إسقاط مشروع الدستور".

وفي هذا السياق، اتهمت "جبهة الإنقاذ"، أكبر ائتلاف للمعارضة المصرية، من أسمتهم بـ "شبيحة النظام الجديد من البلطجية" بترويع الأحزاب والصحف والمقرات والشخصيات العامة بقصد نشر الذعر وإعاقة عمليات التصويت، مطالبة اللجنة العليا للإشراف على الاستفتاء بالنظر"بشكل جدي" في طلب المنظمات الحقوقية بضرورة إعادة المرحلة الأولى للاستفتاء في ضوء "الانتهاكات الخطيرة" التي سادت كل مراحلها، خاصة في مرحلة الفرز.

المعارضة المصرية تؤكد التلاعب بنتائج الإستفتاء وتدعو لمظاهرة مليونية "إسقاط مشروع الدستور"

وفي بيان صادر عنها إثر إجتماع طارئ، حمّلت الجبهة اللجنة المشرفة على الاستفتاء "المسؤولية الكاملة عن التحقيق في كل الانتهاكات الصارخة التي تمت"، بالإضافة إلى "مسؤولية إجراء المرحلة الثانية تحت إشراف قضائي كامل غير منقوص وتلافي كل الانتهاكات الصارخة التي شابت عملية التصويت والفرز"، مطالبة رئيسها بعقد لقاء مع رموز الجبهة من أجل "تدارس الشكاوى التي قدّمتها منظمات المجتمع المدني والمواطنين".  

في المقابل، إعتبرت جماعة الاخوان المسلمين في مصر أن "البلاد لم تعد تحتمل استمرار الأزمة لمدة عام إضافي جديد"، ودعت الجميع لأن يعلموا بأن "الخلاف السياسي والتنافس الحزبي وتعدد الآراء له آليات توافق عليها كل شعوب العالم الحر"، مشيرة إلى أنه "ليس من بينها التخريب او التدمير او الحرق او القتل".
وفي إجتماع عقدته إثر الانتهاء من المرحلة الأولى للاستفتاء على مشروع الدستور، وصفت جماعة الاخوان المسلمين أعمال العنف والاعتداء على المقرات بأنها "أعمال إجرام وبلطجة، وليست من السياسة أو الأخلاق في شيء".

أما في ما يختص بالجولة الثانية من الاستفتاء على التصويت المقررة في الـ 22 من الشهر الجاري، فإنه يرجّح أن تسفر عن الموافقة على الدستور، لان التصويت المرتقب سيتم في مناطق ينظر اليها بشكل عام على أنها أكثر تعاطفا مع جماعة الإخوان المسلمين، ما يعني الموافقة بالضرورة على الدستور.
ولكن التقارب الواضح للنتائج المبدئية لعدد الاصوات التي حصل عليها كلّ من الجانبين، حيث أظهرت النتائج الأولية موافقة 56.5 في المئة على مشروع الدستور مقابل رفضه من قبل43 في المئة، لا يريح الرئيس المصري محمد مرسي كونه يكشف عن مدى الانقسامات العميقة حول مشروع الدستور، في بلد يتعين بناء اجماع لتنفيذ أيّة اصلاحات اقتصادية صارمة.
واذا أجيز الدستور يمكن ان تجرى انتخابات برلمانية أوائل العام المقبل وهو امر يأمل كثيرون بان يؤدي الى الاستقرار الذي تفتقده مصر منذ سقوط نظام حسني مبارك قبل عامين تقريبا.

وفي سياق مواز، تنتهي اليوم عملية التصويت على الاستفتاء بالنسبة للمصريين في الخارج، في ما تبدأ عملية الفرز مباشرة فى أعقاب ذلك، بحضور ممثلين عن الجاليات المصرية في الخارج ووسائل الإعلام المصرح لهم من قبل رئيس كل لجنة فرعية.

المعارضة المصرية تؤكد التلاعب بنتائج الإستفتاء وتدعو لمظاهرة مليونية "إسقاط مشروع الدستور"

وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن بعثات مصر الدبلوماسية والقنصلية ستعلن نتائج الإستفتاء في مقارها فور الانتهاء من عملية الفرز، على أن يجرى بعد ذلك إعلان نتائج تصويت المصريين في الخارج على الدستور مجمعهً بعد التنسيق بين وزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات.
من جهته، قال المسؤول عن ملف الانتخابات في مكتب وزير الخارجية محمد سمير، إن أرقام المشاركة للمصريين حتى مساء أمس الأحد بلغ180 ألف مواطن، مشيراً إلى أن تمديد فترة التصويت يتيح للمواطنين المصريين خارج المدن الرئيسية الإدلاء بأصواتهم عبر البريد.
وأوضح أن أعلى نسبة للتصويت سجلت في دول الخليج وتحديداً في الكويت حيث بلغ إجمالي الأصوات 41 ألفا و29 صوتا وتلتها مدينتي جدة والرياض بما يقارب الـ33 ألفاً.
وأكد سمير سير عملية الإقتراع في مختلف اللجان في السفارات في سهولة تامة ويسر، نافياً حدوث أي إحتكاكات بين المواطنين.
وفي سياق متصل، توقعت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية إرتفاع نسبة التصويت اليوم الإثنين مع إقتراب موعد اغلاق اللجان ووصول أصوات المصريين الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، مؤكدةً أنه لن تتضح نسبة المشاركة بصورة نهائية إلا بعد غلق باب التصويت مساءً حسب توقيت كل دولة.

وعلى الصعيد الميداني، تشهد دار القضاء العالي منذ الصباح الباكر استعدادات أمنية غير مسبوقة، تحسباً من حصول مواجهات في الاعتصام الذي يقيمه أعضاء النيابة العامة ضد النائب العام المصري المستشار طلعت إبراهيم.

المعارضة المصرية تؤكد التلاعب بنتائج الإستفتاء وتدعو لمظاهرة مليونية "إسقاط مشروع الدستور"

وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة على سلالم الدار المؤدية إلى مكتب النائب العام، قبيل توجّه أكثر من 500 عضو من أعضاء النيابة العامة إلى مكتب النائب العام المستشار طلعت عبد الله بدار القضاء للاعتصام بداخله لحين استقالة النائب العام وعرض مطالبهم ومطالب الجمعية العمومية.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر قضائية  إلى أن أبرز المطالب التى سيتقدم بها أعضاء النيابة تتمثل فى عدم الإشراف على الاستفتاء الدستورى، وإقرار تعديلات على مشروع الدستور في ما يختصّ بقانون السلطة القضائية، وعدم التدخل فى نطاق عملها مطلقاً.
2012-12-17