ارشيف من :أخبار لبنانية
"المحطة الأميركية" تكشف المستور
أشارت صحيفة "السفير"، إلى أنه مع مواصلة نواب 14 آذار المقاطعة النيابية، وضعت لجنة الإعلام والاتصالات، خلال اجتماعها أمس، يدها على ملف الطلب الأميركي المقدم عبر شركة "مينتز ليفن" للحصول على ترخيص بإنشاء محطة اتصالات عسكرية في لبنان (mobile vsat)، من دون أن تتوصل إلى خلاصات نهائية، في انتظار ردود وزارة الاتصالات على أسئلة أعضاء اللجنة التي يُفترض أن تعقد جلسة أخرى غداً الخميس (في حال اكتمال المعلومات المطلوبة).
وقالت مصادر نيابية، في حديث لصحيفة "السفير"، إن "مهمة اللجنة هي التأكد من مدى مطابقة الطلب الأميركي مع القانون، والتدقيق في الآثار المحتملة التي قد تترتب على المحطة"، لافتة الانتباه إلى أن النواب شعروا استناداً الى النقاش الأولي أن هناك مخاطر حقيقية تكمن بين ثنايا الطلب الاميركي. وأشارت الى ان لجنة الاعلام وجهت كتاباً رسمياً الى وزارة الاتصالات تطلب فيه تزويدها بكل المستندات والمعلومات المتصلة بهذا الملف، لمناقشتها في الاجتماع المقبل، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه.
وكشفت المصادر عن أنه تبين بعد الاستطلاع أن الشركة الأميركية "مينتز ليفن" متخصصة ببناء محطات الاتصال، لمصلحة الجيش الأميركي، وقد سبق لها أن نفذت مشاريع مماثلة في دول أخرى. وأفادت المصادر أن الشركة كانت قد وجهت أولاً رسالة الى أعضاء في الهيئة الناظمة للاتصالات، إلا انها لم تحصل على إجابة، فخاطبت رئيس الهيئة ثم وزير الاتصالات، ولكن من دون أن تتلقى أي رد ايضاً.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان النقاش حول هذا الموضوع قد يؤدي الى فتح أبواب مغلقة، لاسيما وانه تبين ان اليابان واستراليا حصلتا العام 2005 على ترخيصين لتأسيس محطتي اتصال وفق تقنية "في سات"، ولكن الترخيصين مرا حينها عبر القنوات الديبلوماسية والقانونية. وأشارت الى ان هناك معطيات تفيد بان بعض السفارات الاساسية في لبنان تملك شبكات اتصال خاصة بها، من خارج منظومة الدولة اللبنانية، موضحة ان العمل جار للتأكد من مدى صحة هذه المعطيات أو عدم صحتها.
كما طُرح تساؤل حول سبب عدم تقدم الشركة الوكيلة عن الجيش الأميركي بالطلب عبر السفارة الأميركية ومنها إلى وزارة الخارجية فوزارة الاتصالات، ومن ثم إلى الهيئة الناظمة للاتصالات أو مجلس الوزراء. إلا أن فريق وزارة الاتصالات والهيئة الناظمة تمسك بفرضية جدية الطلب، خصوصاً أن الشركة معروفة على الصعيد العالمي، إضافة إلى أن الطلب تضمن تفاصيل ومعلومات دقيقة لا يمكن أن تكون إلا جدية. كما اقترن برسائل عدة من قبل المستشارة القانونية سالي كلارك، موجهة إلى الوزير نقولا صحناوي والهيئة الناظمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018