ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": مأزق آخر ينتظر المحكمة يتمثل بتعيين نائب لبلمار
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
« تُعيِّن الحكومة، بالتشاور مع الأمين العام والمدعي العام، نائباً للمدعي العام من لبنان لمساعدة المدعي العام في إجراء التحقيقات والملاحقات» (الفقرة الثالثة من المادة الثالثة) كما ورد في نصّ الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان (المرفق بقرار مجلس الأمن رقم 1757). لكن بعد مرور نحو شهرين ونصف على انطلاق عمل المحكمة، لم تعيّن الحكومة نائباً (أو نائبة) للمدعي العام الدولي دانيال بلمار. وعلمت «الأخبار» أنه لم يتمّ عرض الموضوع أصلاً على مجلس الوزراء، وخصوصاً بعدما تعثّر توافق الوزراء على مذكرة التفاهم بين لبنان ومكتب المدعي العام الدولي، في المجلس كما في اللجنة الوزارية الخاصة التي شكلت للبحث في مضمون المذكّرة. على أي حال، كان لقرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين بفكّ حجز الضباط الأربعة بعد ثلاث سنوات وثمانية أشهر من الاعتقال، والذي أشار إلى «أن معلومات المدعي العام بخصوص الضباط لا تتمتّع بالصدقية الكافية لإصدار مضبطة اتهام بحقّهم»، يساهم بعرقلة تفاهم الوزراء على القاضي (أو القاضية) الذي سيتولى نيابة بلمار. فوزراء الأقلية النيابية الذين يشكلون الثلث الضامن (أو المعطّل) في الحكومة الحالية، والذين قد يتحوّلون إلى وزراء أكثرية نيابية في المرحلة المقبلة أو يحافظون بالحدّ الأدنى على نفوذهم الحالي في الدولة، سيعارضون تعيين قاض مقرّب من القاضيين سعيد ميرزا وصقر صقر في مركز نائب المدعي العام الدولي. فقوى الأقلية الحالية تحمّل ميرزا وصقر مسؤولية سجن الضباط «تعسفياً لأسباب سياسية»، وتطالب بمحاسبتهما. كذلك فإن هذه القوى لا تزال حذرة من احتمال نجاح ضغوط دولية على المدعي العام الدولي لدفعه إلى اتخاذ خطوات شبيهة بالخطوة التي كان الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس قد اتخذها في 2005 لناحية اشتباهه بعلاقة تربط حزب الله بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري عبر الإشارة في تقريره إلى اجتماعات عقدت في الضاحية الجنوبية للتحضير لتنفيذ الجريمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018