ارشيف من :أخبار لبنانية
ملف النازحين من سوريا الى لبنان الحاضر الأبرز على طاولة الحكومة وقرار بتخصيص جلسة لمناقشته
فرضت قضية النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا الى لبنان نفسها من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء الذي انعقد صباح اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحضور الوزراء، حيث احتل موضوع ازدياد تدفق النازحين وما يشكله من ضغوطات وأعباء على الداخل اللبناني حيزاً واسعاً من النقاش، مع التأكيد على تمسك لبنان بواجباته الاخلاقية والانسانية تجاه هذا الملف.
الجلسة المؤلفة من جدول أعمال عادي وبنود مالية وادارية، استمرت قرابة الأربع ساعات، وخلصت الى الاتفاق على عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء صباح الخميس في السابع والعشرين من كانون الأول لبحث ملف النازحين من الأزمة السورية ووضع الضوابط والاجراءات التي تحد من المخاطر وتؤدي الى تحمل الجميع عربيا ودوليا مسؤولياتهم في هذا الإطار.
وعقب الجلسة، أعلن وزير الإعلام وليد الداعوق انه تمّ الموافقة على إعادة المناقصة المفتوحة لمشروع تشغيل محطة دير عمار الثانية وفقا لدفتر شروط جديد يتم اعداده من قبل وزير الطاقة جبران باسيل، وتمّ اقرار اعطاء منح مدرسية للطلبة المتفوقين في مدارس التعليم المهني والتقني الرسمية.

كما وافق المجلس لوزارة الصحة على نقل مبلغ 15 مليار ليرة للإحتياطات، وإضافة مستشفى المنية إلى ملاك الوزارة وإنشاء مؤسسة عامة لادارة شؤونها.
وفي هذا السياق، أكّدت مصادر وزارية لموقع "العهد" أنّ الجلسة ناقشت مطولاً ملف النازحين من سوريا الى لبنان، وتدفق الأعداد الكبيرة الى الداخل مع ما يستتبع ذلك من انعكاسات على كافة الصعد، خاصة بعد أحداث مخيم اليرموك وتدفق اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان بأعداد هائلة، وتمّ عرض وجهات النظر والتساؤل ما إذا كان لبنان قادراً على استيعاب المزيد، وما لهذا التدفق من انعكاسات على الداخل مع التأكيد على التزام لبنان الانساني تجاه هذا الملف، وضرورة السعي لايجاد حلول مناسبة.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد استهل جلسة مجلس الوزراء بالاشارة الى أنّ الساحة اللبنانية تقع تحت تأثير ما يجري في سوريا وما يستتبع ذلك، مشدداً على أنّ الحكومة ستستمر في موقف النأي بالنفس الذي انتهجته منذ بداية الاحداث لا سيما وانه الموقف السليم الذي يحمي لبنان ونحن منذ البداية دعينا الى نبذ العنف.
وفي ما أكد أن لبنان يواجه ملفا كبيرا يتعلق بتدفق المزيد من النازحين من سوريا الهاربين من الاحداث، توقع المزيد من النزوح بسبب تفاقم الاحداث، مشيراً إلى أن الحكومة لا تزال تقوم بواجبها الانساني بالتعاون مع العديد من المنظمات، لكن ارتفاع الاعداد يستدعي مقاربة جديدة للملف تأخذ بعين الاعتبار احتمال ارتفع عددهم وطول مدة إقامتهم في لبنان، موضحاً أنه من أجل ذلك عقدنا اجتماعا قبل ايام والاجوبة التي حصلنا عليها مشجعة وهناك خطة ستدرج في خطة الامم المتحدة التي ستطلق اليوم من جنيف.
وفي سياق آخر، أكد رئيس الحكومة أنّ البعض في المعارضة لا يزال مصرا على النيل من الحكومة وإقفال أبواب الحوار بسلبية مطلقة ومقاطعة المجلس النيابي، مراهنا على متغيرات يعتقد أنها ستصبّ في مصلحته ويستمر في المقاطعة التي لا تضر الا بمصلحة اللبنانيين وتضر في صورة لبنان ومن المؤسف أن البعض يستمر في مواقفه وكأنه جاء الى لبنان بالامس ولم يكن في السلطة ويتحمل المسؤولية عن العديد من الملفات والتجاوزات، وبدل أن يتحمل هذا البعض مسؤولياته يستمر في فجوره"، مؤكدا أن الحكومة ستواجه الحملات بالافعال وبالوقائع الدامغة.
ولفت ميقاتي الى أنّ الحكومة حققت العديد من الانجازات في العديد من الملفات واثبتت صدقيتها بالتعاطي مع العديد من الملفات الداخلية والخارجية واكتسبت احترام المجتمع الدولي والعربي واسقطت كل ما سيق ضدها من اتهامات ونعوتات وجدد دعوته الجميع للعودة الى الحوار للوصول الى قواسم مشتركة، وأضاف "وحده الحوار الوطني يقرب المسافات ويسقط الحواجز ويعيد تفعيل التوافق الوطني".
وقبيل الجلسة، أكد وزير الصحة علي حسن خليل، رداً على سؤال لموقع العهد، صحة الانباء الواردة عن انتشار مرض السل بين النازحين السوريين، لكنه طمأن إلى أن الامور لا زالت تحت السيطرة.
بدوره، أكد وزير الداخلية، مروان شربل تعليق العمل بقانون السير الجديد لاحتوائه شوائب عدة، لافتاً إلى أنه طلب تصحيح هذه الشوائب.
من جهته، توقع وزير الخارجية عدنان منصور ان تسلّم السلطات السورية الى لبنان جثث قتلى مجموعة تلكلخ قبل الاحد المقبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018