ارشيف من :أخبار لبنانية
وسقطت رهانات المتآمرين على سورية
محمد صادق الحسيني-صحيفة تشرين السورية
غلبت الروم في أدنى الأرض السورية وهم من بعد غلبهم سيذعنون للتفاوض ليس حول الأزمة السورية فقط وإنما حول مستقبل النظام العالمي الجديد سواء كان بعض أدواتهم يعلمون ذلك أو لا يعلمون! هذا ما تؤكده تقارير الكواليس الخلفية وأروقة الدبلوماسية السرية ومعركة صراع الإرادات المعروفة منها والخفية!
قد تطول فترة التفاوض هذه أو تقصر, وقد يعدل اتفاق جنيف أو لا يعدل, وقد يضطرون لإشراك الإيرانيين علنا و مباشرة أو بالوساطة, وقد يدخلون المصريين لتلطيف عملية التفاوض هذه تخفيفا لما هم له كارهون! لهذا الأمر بالذات وليس لغيره أبداً هم لعمليات الاعتراف الشكلي والخالي من المضمون بـ «معارضة» هم صانعوها وممولوها و مهندسو عملياتها الميدانية مضطرون وللتصعيد الميداني لعدوانهم مجبرون. نورد هذا الكلام هنا بناء على معلومات متطابقة ومتواترة تصل إلى كل من يهمه الأمر من عواصم باتت تملك مفاتيح الحل الحقيقي لخلاص السوريين المرتقب!
يقول مسؤول إيراني رفيع المستوى معني بمجريات الحرب المفتوحة على سورية كما يصفها هو: أمامنا اشهر معدودة وتنتهي الذروة في التصعيد الحالي, وهي أشهر ستكون حاسمة وسيضطر الجميع بعدها للذهاب إلى البحث عن صيغة توافقية للحل, سيبذل الغرب وأدواته الإقليمية أقصى ما لديهم في محاولة للسيطرة على الموقف الميداني بما يؤمن لهم وضعاً تفاوضيا متقدما للحل في سورية على قاعدة جنيف, في المقابل فإننا سنبذل أقصى ما لدينا لمنعهم من تحقيق مهمتهم هذه, ولهذا ستكون الأمور بيننا وبينهم سجالاً وكراً وفراً.
لكن المسؤول الإيراني البارز يضيف ما هو أهم واخطر بالقول: لكننا لن نسمح للغرب هذه المرة بأن يستنسخ ما فعله في ليبيا على الإطلاق.
لأن الأمر يتعلق بسورية وما تعنيه سورية من عقدة استراتيجية تعني الأمن القومي ليس فقط لدول وقوى محور المقاومة بل ولقوتين عظميين هما روسيا والصين اللتين بتنا مطمئنين إلى أنهما لن تغيرا موقفهما الأكيد والثابت كما موقفنا بان لا تغيير لأي نظام بعد الآن بقوة السلاح والتدخل والعدوان, وقد افهمنا الطرف في المقابل بكل وضوح بأنهم لو أصروا على ذلك فإن أنظمة كثيرة ستتدحرج إلى الهاوية قبل سورية والنار قد تصل إلى نهاية مصالحهم في المنطقة إلى الآبد.
ما الذي يعنيه إذاً هذا التصعيد الكبير للعمليات المسلحة في سورية ولاسيما حول دمشق وترافق ذلك مع حفلات الاعتراف بمجلس معارض نشأ في الخارج أصلا وبإرادة القوى العظمى ولا يملك في الميدان إلا «قيادة جبهة النصرة» التي وضعتها أمريكا بالذات على لائحة الإرهاب باعتبارها «القاعدة»؟
في بداية عسكرة الأزمة السورية بدعم خليجي واحتضان تركي ورعاية فرنسية فاضحة وأمريكية خجولة ترددت وفود خليجية كثيرة على طهران, وهي تهول بأن الحكومة السورية في طريقها إلى السقوط خلال الأسبوعين القادمين.
وفي كل مرة جديدة يأتون, كان يسألهم الإيرانيون: ألا تظنون أن تقديركم للموقف متسرع بعض الشيء, ومن ثم ينصحونهم كما نظراؤهم الأتراك بالتروي بعض الشيء إلى أن قالها احد المسؤولين ممن يشتهر بالتعقل والتوازن في مواقف بلاده: الأمر كله يتعلق بضرورة حجز مقعد لهؤلاء المسلحين ومن يقف وراءهم في الخارج, على طاولة الحوار مع النظام.
غلبت الروم في أدنى الأرض السورية وهم من بعد غلبهم سيذعنون للتفاوض ليس حول الأزمة السورية فقط وإنما حول مستقبل النظام العالمي الجديد سواء كان بعض أدواتهم يعلمون ذلك أو لا يعلمون! هذا ما تؤكده تقارير الكواليس الخلفية وأروقة الدبلوماسية السرية ومعركة صراع الإرادات المعروفة منها والخفية!
قد تطول فترة التفاوض هذه أو تقصر, وقد يعدل اتفاق جنيف أو لا يعدل, وقد يضطرون لإشراك الإيرانيين علنا و مباشرة أو بالوساطة, وقد يدخلون المصريين لتلطيف عملية التفاوض هذه تخفيفا لما هم له كارهون! لهذا الأمر بالذات وليس لغيره أبداً هم لعمليات الاعتراف الشكلي والخالي من المضمون بـ «معارضة» هم صانعوها وممولوها و مهندسو عملياتها الميدانية مضطرون وللتصعيد الميداني لعدوانهم مجبرون. نورد هذا الكلام هنا بناء على معلومات متطابقة ومتواترة تصل إلى كل من يهمه الأمر من عواصم باتت تملك مفاتيح الحل الحقيقي لخلاص السوريين المرتقب!
يقول مسؤول إيراني رفيع المستوى معني بمجريات الحرب المفتوحة على سورية كما يصفها هو: أمامنا اشهر معدودة وتنتهي الذروة في التصعيد الحالي, وهي أشهر ستكون حاسمة وسيضطر الجميع بعدها للذهاب إلى البحث عن صيغة توافقية للحل, سيبذل الغرب وأدواته الإقليمية أقصى ما لديهم في محاولة للسيطرة على الموقف الميداني بما يؤمن لهم وضعاً تفاوضيا متقدما للحل في سورية على قاعدة جنيف, في المقابل فإننا سنبذل أقصى ما لدينا لمنعهم من تحقيق مهمتهم هذه, ولهذا ستكون الأمور بيننا وبينهم سجالاً وكراً وفراً.
لكن المسؤول الإيراني البارز يضيف ما هو أهم واخطر بالقول: لكننا لن نسمح للغرب هذه المرة بأن يستنسخ ما فعله في ليبيا على الإطلاق.
لأن الأمر يتعلق بسورية وما تعنيه سورية من عقدة استراتيجية تعني الأمن القومي ليس فقط لدول وقوى محور المقاومة بل ولقوتين عظميين هما روسيا والصين اللتين بتنا مطمئنين إلى أنهما لن تغيرا موقفهما الأكيد والثابت كما موقفنا بان لا تغيير لأي نظام بعد الآن بقوة السلاح والتدخل والعدوان, وقد افهمنا الطرف في المقابل بكل وضوح بأنهم لو أصروا على ذلك فإن أنظمة كثيرة ستتدحرج إلى الهاوية قبل سورية والنار قد تصل إلى نهاية مصالحهم في المنطقة إلى الآبد.
ما الذي يعنيه إذاً هذا التصعيد الكبير للعمليات المسلحة في سورية ولاسيما حول دمشق وترافق ذلك مع حفلات الاعتراف بمجلس معارض نشأ في الخارج أصلا وبإرادة القوى العظمى ولا يملك في الميدان إلا «قيادة جبهة النصرة» التي وضعتها أمريكا بالذات على لائحة الإرهاب باعتبارها «القاعدة»؟
في بداية عسكرة الأزمة السورية بدعم خليجي واحتضان تركي ورعاية فرنسية فاضحة وأمريكية خجولة ترددت وفود خليجية كثيرة على طهران, وهي تهول بأن الحكومة السورية في طريقها إلى السقوط خلال الأسبوعين القادمين.
وفي كل مرة جديدة يأتون, كان يسألهم الإيرانيون: ألا تظنون أن تقديركم للموقف متسرع بعض الشيء, ومن ثم ينصحونهم كما نظراؤهم الأتراك بالتروي بعض الشيء إلى أن قالها احد المسؤولين ممن يشتهر بالتعقل والتوازن في مواقف بلاده: الأمر كله يتعلق بضرورة حجز مقعد لهؤلاء المسلحين ومن يقف وراءهم في الخارج, على طاولة الحوار مع النظام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018