ارشيف من :أخبار عالمية
الخارجية السورية تحَّمل من يتهمها بأحداث اليرموك "المسؤولية عن كارثة المخيم"
أكدت وزارة الخارجية السورية أن "ما يجري في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين منذ بداية الأزمة في سوريا قلب للحقائق قامت به بعض الدول والمنظمات المعروفة بعدائها لسوريا ونهجها السياسي"، وأضافت إن "هذه الدول والأطراف حمَّلت زوراً وبهتاناً الحكومة السورية مسؤولية ذلك مدعومة من أوساط إعلامية عميلة لها ساهمت في تضليل الراي العام العالمي".
وفي رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، اعتبرت الخارجية السورية أنه "لم يكن مفاجئاً أن تتخذ هذه الأطراف مواقف مقلوبة إزاء الوضع الطارئ الذي مر به مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين خلال الأيام القليلة الماضية"، وذكَّرت "بالهجوم الذي قامت به جبهة "النصرة" ومن يدعمها من المجموعات الاخرى على المخيم"، وقالت الخارجية السورية إن "ذلك أسفر عن كارثة تمثلت في تهجير اخر للاجئين الفلسطينيين الابرياء من اماكن سكنهم في هذا المخيم".
وأدانت الخارجية السورية "كل من سمح لنفسه بتوجيه أصابع الاتهام إليها وتحمَّله مسؤولية هذه الكارثة"، وأوضحت أن سوريا "التزمت طيلة عشرات السنوات منذ نكبة الشعب الفلسطيني باستضافة اللاجئين الفلسطينيين على أرضها وتعاملت معهم كابنائها واعطتهم كل الامتيازات التي يتمتع بها المواطن السوري"، وأشارت الخارجية السورية إلى أن "سوريا تعاملت مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونرا بايجابية مطلقة ودون قيد أو شرط على نشاطها تشهد عليها سجلات الأونروا وجميع مسؤوليها في سورية وخارجها".
وأسفت الخارجية السورية "لتوجيه الاتهام إلى الجانب الخطأ بدلاً من محاسبة وإدانة التنظيمات التي قامت خلال فترة الأزمة في سوريا، بتهديد الفلسطينيين في أمنهم واستقرارهم، وقتل عدد منهم وقيام جبهة "النصرة"، ومن يدعمها مؤخراً بالهجوم على مخيم اليرموك والمناطق المجاورة له بمدافع الهاون والأسلحة الرشاشة واحتلال أجزاء منه"، ولفتت إلى أن ذلك "أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين وتدمير مشفى وجامع داخل المخيم ودخول المئات من عناصر تلك المجموعات إلى المخيم، كما انه وفي مواجهة ذلك وعلى الرغم من مناشدات قاطني المخيم للجيش العربي السوري بالتدخل إلا أنه امتنع عن ذلك حتى الآن حقنا للدماء وصونا لممتلكات المواطنين في المخيم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018