ارشيف من :أخبار عالمية
مصر والمرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور
في ظل أجواء من التشكيك بنزاهة الاستفتاء على مشروع الدستور المصري مع رفض غالبية القضاة المشاركة في الإشراف عليه، تُجرى اليوم المرحلة الثانية، حيث يحسم أكثر من25 مليوناً و495 ألف و237 مصرياً في17 محافظة غدا نتيجة الاستفتاء، ويتجه المواطنون ممن لهم حق الاقتراع إلى 6724 لجنة فرعية للادلاء بأصواتهم في الاستفتاء.
وهذه المحافظات هي: الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفرالشيخ ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد والفيوم وبني سويف والمنيا والأقصر وقنا.
زغلول: اللجنة العليا تواجه معضلة في توفير العدد الكافي من القضاة للإشراف على الاستفتاء
في هذا الاطار، قال المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان طارق زغلول لقد "تعلمنا من درس المرحلة الأولى من الاستفتاء وطلبنا من المراقبين السعي لتوثيق الانتهاكات التي يرصدونها باستخدام كاميرات الفيديو، حتى تكون لدينا أدلة قوية على التجاوزات التي تحدث"، مشيراً في حديث لصحيفة "السفير" الى أن "اللجنة العليا للانتخابات تواجه معضلة كبيرة في توفير العدد الكافي من القضاة للإشراف على الاستفتاء، حيث يفترض وجود قاض لكل صندوق انتخابي، وهي المشكلة التي من غير الواضح كيف ستتعامل معها اللجنة في ظل رفض حوالي 90 في المئة من قضاة مصر المشاركة في الإشراف على الاستفتاء".
وأوضح زغلول أن "المرحلة الثانية ستتم في 17 محافظة ولا نعلم حتى الآن كيف ستتعامل اللجنة العليا مع الاعتذارات الكثيرة عن الإشراف، والتي أضيف إليها مؤخراً قضاة مجلس الدولة الذين أشرفوا على المرحلة الأولى"، مضيفاً "نحن في انتظار أن تعقد اللجنة مؤتمراً صحافياً تعلن فيه الإجراءات التي ستتخذها في المرحلة الثانية".
موسى: للتصويت بـ"لا" في استفتاء الغد
من جهته، حث رئيس "حزب المؤتمر" عمرو موسى الناخبين على المشاركة في المرحلة الثانية للاستفتاء غدا السبت، والحرص على التصويت بـ"لا"، وطالبهم بمراقبة عملية الاستفتاء داخل المقار الانتخابية وخارجها، في ظل غياب معظم القضاة عن الإشراف على الاستفتاء.
وفي كلمة مسجلة وجهها مساء أمس للشعب المصري، قال موسى "أتفهم موقف الكثيريين ممن صوتوا بـ"نعم" في المرحلة الأولى أملاً فى استقرار سريع، ولكن الاستقرار لن يتحقق بوثيقة عليها كثير من الانتقادات، ونتيجة الاستفتاء عليها فى المرحلة الأولى أوضحت أن هناك انقسامًا كبيرا"ً، مذكّراً بالعيوب الخطيرة في مسودة الدستور والمتمثلة في ضعف المواد التى تتعلق بحقوق العمال والمرأة، وحقوق الطفل وحقوق التأمينات الاجتماعية، وشؤون التنمية الإقتصادية والعدالة الاجتماعية.
الى ذلك، أشار موسى إلى أن مشروع الدستور الحالي لم يأخذ فى اعتباره أن الفقر هو العدو الحقيقي لمصر، وأن محاربته واجب على الدولة وعلينا جميعا، لافتًا إلى ضرورة أن يكون هذا هو أساس التوجه التنموي في الدستور.
البرادعي دعا مرسي الى وقف الاستفتاء على الدستور
بدوره، دعا منسق "جبهة الانقاذ الوطني" محمد البرادعي الرئيس المصري محمد مرسي الى جمع شمل المصريين ووقف الاستفتاء على مشروع الدستور وذلك لانقاذ مصر من الافلاس ووضعها على طريق الامن والاستقرار.
وأشار البرادعي الى أن البلاد على وشك الافلاس و"اذا اكملنا ثلاثة اشهر فلن نكمل اربعة اشهر، وصندوق النقد الدولي قال انه سيؤجل القرض ونصف العالم يقول لا يمكننا ان نعطيكم تمويلا لانه لا يوجد امن ولا رؤية ولا وضوح ولا استقرار"، مضيفاً إن "مصر دولة اسلامية والشريعة المصدر الأساسي للتشريع منذ عقود، ويجب ان نتوقف عن خداع الناس بالدعايات حول الليبرالية والعلمانية".
وخاطب البرادعي الرئيس المصري قائلا "اتقوا الله يا مرسي وحكومة مرسي وجماعة مرسي في البلد فالحل لا يزال موجوداً".
قوات الأمن تنتشر بمحيط مسجد القائد إبراهيم
من جهة ثانية، عززت قوات الأمن المصرية من تواجدها بمحيط ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية منذ صباح الجمعة، ونشرت قواتها وأغلقت مداخل حديقة الخالدين المطلة علي المسجد منعا لأية اضطرابات أو اشتباكات مع قوى تيار الإسلام السياسي التي أعلنت عن تنظيمها اليوم مليونية بالإسكندرية تحت عنوان "الدفاع عن العلماء والمساجد".
النائب العام يعود عن استقالته
من جهة ثانية، أعلن النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله أمس أنه عدل عن استقالته من منصبه، في وقت اكد الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى، المستشار محمد عيد محجوب، أن النائب العام تقدم أمس بطلب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار محمد ممتاز متولي للعدول عن استقالته، التي كان محدداً عرضها على المجلس الأحد.
في هذا الاطار، كشفت مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين لصحيفة "المصري اليوم" عن تدخل قيادات من الجماعة والتيار الإسلامي لإقناع النائب العام بالعدول عن الاستقالة، مشيرةً الى إن الرئيس المصري محمد مرسي مارس ضغوطاً على النائب العام لإقناعه بالتراجع.
من جهته، عبر نادي قضاة مصر على لسان المستشار عبد الله فتحي عن رفض القضاة للتلاعب بهم، مؤكداً في حديث لصحيفة "الأخبار" أنهم "سيردون عملياً بقرارات حاسمة ستصدر عن الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه المستشار أحمد الزند"، ولافتاً الى أن "عودة الاعتصام أمام مكتب النائب العام وتعليق العمل بجميع نيابات مصر الى جانب الإصرار على مقاطعة المرحلة الثانية من الاستفتاء هي أبرز القرارات المعروضة".
وفي إطار التضامن مع القضاة بسبب استمرار حصار المحكمة الدستورية العليا منذ أسبوعين ومنع قضاتها من عقد جلساتهم، كشف عضو مجلس إدارة نادي القضاة المستشار أحمد قناوي، أن "60 محكمة دستورية عليا على مستوى العالم تتجه إلى تعليق عملها تضامناً مع المحكمة الدستورية العليا في مصر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018