ارشيف من :أخبار لبنانية
عيدية نفطية من الحكومة واللجنة الانتخابية الى الحياة
دخل لبنان عطلة الاعياد ورغم ذلك لم يتعطّل الانشغال السياسي ببعض الملفات المطروحة كملفّ النازحين وأعدادهم التي تتفاقم تدريجيا، إضافة الى الملفّ الانتخابي الذي لا يفارق مواقف الرسميين يوميا.
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم في بيروت، وزّعت اهتماماتها بين متابعة هذين الموضوعين وبين رصد آخر المستجدات على صعيد الاستحقاق المتعلق بقطاع النفط الذي من المنتظر أن يشهد نقلة نوعية في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لهذا العام المقررة الخميس المقبل.
اقليميا، برزت في الصحف زيارة المبعوث الأممي الاخضر الابراهيمي أمس لسوريا آتيا عبر الحدود مع لبنان، على أن يلتقي اليوم الرئيس بشار الاسد وبعض أطراف المعارضة الداخلية، لإجراء محادثات أجمعت أكثر من قراءة سياسية على أنها ستتضمن تسويقا لاتفاق جنيف.
عيديـة نفطيـة مرتقبة
فيما يتعلّق بجلسة الحكومة هذا الاسبوع ، ذكرت صحيفة "البناء" أن الجلسة التي ستعقد في قصر بعبدا ستبحث التطورات وبالأخص قضية النازحين من سوريا.
وأشارت مصادر وزارية للصحيفة إلى أن الجلسة ستضع أطراً محددة لكيفية التعاطي مع موضوع النازحين من النواحي الإنسانية والاجتماعية والأمنية، وأضافت أنه سيتم الطلب من الهيئات الدولية تقديم المساعدات التي تمكن السلطات اللبنانية من تقديمها للنازحين كما سيتم الطلب من المؤسسات الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تمنع تحرّك أي عناصر مسلحة تحت أي مسمّى كان.
من جهتها، ركزت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها على الاستحقاق المرتقب في مجال النفط، إذ ذكرت أن مجلس الوزراء سيناقش في جلسة الخميس المقبل، إطلاق دورة المناقصات المتصلة بأعمال التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية الى جانب إقرار المراسيم المتعلقة بهذا الملف، تمهيدا لبدء استقبال طلبات الشركات العالمية.
وفيما أبلغت مصادر وزارية "السفير" انها ترجح إقرار المراسيم وآلية المناقصات في جلسة الخميس، قال الرئيس نبيه بري لـلصحيفة نفسها ان هذا الامر "سيكون أحلى عيدية للبنانيين في نهاية العام"، مشددا على أهمية هذه الخطوة التي ستنقل لبنان الى بيئة اقتصادية مختلفة، من شأنها أن تجعله أكثر استقطابا وجاذبية للاستثمارات، وأن تحسن شروط تعامله مع ملف الدين العام وتبعاته.
وزير الطاقة جبران باسيل قال لـ"السفير" إن الوقت قد حان لإطلاق دورة المناقصات، آملا في ان يقرها مجلس الوزراء في جلسته الخميس، "لاننا في أتم الجـهوزية للانتقال الى هذه المرحلة، وحرام ان نهدر دقيقة واحدة بعد اليوم".
وأكد ان إقرار آلية المناقصات يشكل أهم خطوة على طريق التنقيب عن النفط، لافتا الانتباه الى ان الامر يتعلق بخريطة طريق متكاملة، مرفقة بتواريخ محددة، لكل المحطات التي سيمر فيها قطار المناقصات.
اللجنة المعنية بالنقاش الانتخابي ستجتمع من جديد
انتخابيا، أبلغت مصادر نيابية "السفير" ان اللجنة النيابية الفرعية المعنية بالنقاش الانتخابي ستستأنف مهمتها مع مطلع العام الجديد، بعدما تمت إزالة العقبات التي كانت تعترض عودة أعضائها من فريق 14 آذار الى حضور اجتماعاتها.
وإذ أكدت المصادر ان نواب 14 آذار من أعضاء اللجنة سيقيمون في فندق قريب من مقر مجلس النواب في وسط بيروت، لفتت الانتباه الى ان الاجتماعات ستعقد في مقر المجلس، مشددة على ان وتيرتها ستكون مكثفة ومتسارعة، لانه لن يكون هناك من عمل لأعضاء اللجنة سوى البحث في قانون الانتخاب، وبالتالي فمـن المفترض ان يعــقدوا جلسات متلاحقة، وربمـا أكثر من جلسة في اليوم الواحد، للوصول الى نتيجة عملية بأسرع وقت ممكن.
وأشارت المصادر الى ان اللجنة يمكن ان تحدث اختراقا واسعا في جدار الازمة السياسية والمقاطعة الحاصلة، إذ ان التئامها سيجدد التواصل بين الاطراف الداخلية، كما ان نجاحها في عملها سيقود حكما الى عقد جلسة للهيئة العامة.
ومن المتوقع أن يعقد لقاء جديد هذا الأسبوع بين بري ونواب 14 آذار، يسبقه لقاء لنواب المعارضة، علما انه رصدت حركة مشاورات بين بيروت والرياض التي توجه اليها، أمس الأول، النائب بطرس حرب على متن طائرة خاصة.
كذلك قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 14 آذار لصحيفة "الأخبار" إن ممثلين عن مكونات المعارضة عقدوا اجتماعاً "سرياً" في منزل الرئيس سعد الحريري في وسط بيروت قبل أيام، اتفقوا خلاله على إبلاغ الرئيس بري بموافقتهم على عرضه إقامة خلوة للجنة النيابية المصغرة المكلفة بحث قانون الانتخابات في فندق قريب من مجلس النواب، على أن يتولى حراسته الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وقالت المصادر إن النقاش تمحور حول جدوى المقاطعة، وإن الرأي الذي حاز إجماع الحاضرين في النهاية تقدّم به ممثلو تيار المستقبل (كان الرئيس فؤاد السنيورة حاضراً)، وبالأخص النائبين نهاد المشنوق وأحمد فتفت. فقد رأى النائبان أن المقاطعة أتت بنتائج إيجابية إقليمياً ودولياً، بسبب حفاظها على الاستقرار في الدرجة الأولى. ولفتا في الوقت عينه إلى ضرورة "احتضان" دعوة الرئيس نبيه بري إلى اجتماع اللجنة النيابية الفرعية، وخاصة أن بري دعا إلى تغيير الحكومة، وأنه طالب باستبدالها بحكومة وحدة وطنية.
وبحسب مصادر الحاضرين، فإن هذا التوجه لقي تأييد ممثلي حزب الكتائب (سجعان القزي وسيرج داغر) والمستقلين (مروان حمادة وبطرس حرب)، فيما تردد ممثلو القوات (جورج عدوان وأنطوان زهرا وجوزف المعلوف وطوني أبو خاطر) قبل أن يوافقوا بعد نقاش غير طويل. وجرى الاتفاق على إبلاغ بري بهذا الموقف، على أن يُستأنَف البحث الجدي في شكل قانون الانتخابات مطلع العام المقبل.
وفي سياق متصل، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه ان اللجنة النيابية الفرعية ستبدأ اجتماعاتها لمناقشة قانون الانتخاب، في السنة الجديدة. وقال ـ بحسب ما أفادت صحيفة "النهار" ـ لهم ممازحاً: إنه من الصعوبة عقدها في زمن الأعياد لأن نحو 90 نائباً يمضون العطلة في الخارج.
وتوقع النائب مروان حمادة "أن تبدأ اجتماعات اللجنة النيابية بعد رأس السنة مباشرة، على شكل خلوة في فندق محصّن من القوى الأمنية، لمواصلة البحث في قانون الانتخاب"، بينما قال مرجع معارض لـ"النهار" إن "نواب 14 آذار يدرسون جدياً
هذا الطرح على أن يكون حصراً للبحث في قانون الانتخاب، فقط للدلالة على حسن النيّة، وان لا نيّة لتعطيل هذا الاستحقاق". وأضاف: "لكننا لا نضمن النتائج".
واستبعد المرجع انعقاد هيئة الحوار الوطني في موعدها، لافتاً الى أن "اصداء بلغته من رئيس الجمهورية تشي بأن الرئيس يتجه الى التأجيل".
تصعيد لأهالي المخطوفين في سوريا
وعشية اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة حل مسألة المخطوفين اللبنانيين في سوريا المقرر عند الثانية من بعد ظهر اليوم في مقر وزارة الداخلية، اعتصم أهالي المخطوفين أمام السفارة التركية في الرابية، وأطلقوا تهديداً، في بيان ستسلّم نسخة منه إلى السفير التركي في لبنان، بأنهم "سيقومون بعد رأس السنة الجديدة بالضغط على المصالح التركية كافة في لبنان والعالم العربي".
من جهته، رفض وزير الداخلية مروان شربل الربط بين تحركات اهالي المخطوفين، وبين اجتماع اللجنة الوزراية اليوم المقرر موعدها منذ عشرة ايام، وقال لصحيفة "الجمهورية": "اجتماع اليوم مخصص للبحث في ما انتجته الإتصالات المستمرة على أكثر من مستوى، خصوصا أن هناك من تعهد بهذه المهمة وهو يقوم بما يمكنه دون كلل او ملل لإقفال هذا الملف".
وعن قوله في احتفال إنارة شجرة الميلاد في طرابلس انها ليست "عاصمة للمسلمين" أوضح شربل: "قلت ذلك عن قصد واهالي طرابلس يعرفون ذلك ايضا. تصوروا ان لكل طائفة مدينة وعاصمة، فنكون قسّمنا البلد من دون ان ندري!".
الجميّل مع البحث عن صيغة للحوار بين اللبنانين
في المواقف، نقل رئيس حزب الكتائب أمين الجميل لـ"الجمهورية" عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي التقاه السبت الماضي تخوّف الاخير من انقطاع الحوار وانزعاجه من "عدم تلبية دعوته الى هذه الطاولة التي جنبت البلاد الكثير من المطبات في مراحل لم تكن تشهد ما نشهده اليوم من مخاطر بالغة تتعدى الخوف من حادث امني الى الخوف على الكيان والمستقبل".
ولفت الجميل الى أن "رئيس الجمهورية يريد الحوار من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين قبل اي هدف آخر، وهو لم يفهم بعد ماهية هذه المقاطعة التي تتعرض لها دعوته، وأنا ممن شاركه هذا الهم، إذ لا يمكن ان اقتنع بان هناك من يقاطع هذه الدعوة ايا تكن النتائج المترتبة عليها، ولا بد ان يأتي الوقت المناسب لتثمر كل هذه الاتصالات ولنكون جاهزين لاقتناص الفرص متى سنحت بإنجازات قد لا نراها اليوم لكننا لا ندري متى ستتحقق وكيف ستترجم، فللظروف أحكام". وأضاف: "ما ذنب رئيس الجمهورية في كل ما حصل، فهو يسهر على سلامة البلاد وأمن ابنائها ولا يمكننا إلا ان نشاركه المسؤوليات من خلال الحوار. فالتواصل بين اللبنانيين له فوائده الثابتة، ولنكن صريحين ومقتنعين فليس هناك من بين الملفات المطروحة علينا ما يمكن حله بكبسة زر".
وكشف أنه وضع كل امكانياته بتصرف سليمان وابلغه انه الى جانبه في الاستمرار بالبحث عن صيغة للحوار بين اللبنانين، وأنه قال بصراحة امام كل الحلفاء "لا يمكنني ان اقاطع او ارفض دعوة رئيس الجمهورية الى طاولة حوار او الى اية مناسبة أخرى. فالبلد يعيش مرحلة استثنائية وصعبة للغاية ونحن نعيش في محيط ملتهب ينعكس من الخارج على الداخل وكل ما هو مطروح اليوم من ازمات مالية وادارية واقتصادية ليست وليدة ساعتها، وكان يمكن ان تنفجر هذه القضايا امام اي كان وفي اي وقت كان، والحلول المؤدية اليها تحتاج الى تضافر جهود الجميع من اهل الحكم والحكومة.
وعن رأيه في ما انتجته ازمة النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان وسبل المواجهة، قال الجميل: انها قصة معقدة وتزيد خطورتها ونتائجها المتوقعة من هذه المخاطر لتضعها في مصاف الأزمات الوطنية.
الابراهيمي في سوريا
بالانتقال الى الشأن السوري، أفادت "السفير" أن الإبراهيمي يلتقي في دمشق اليوم الرئيس الأسد وبعض أطراف المعارضة الداخلية، في محاولة منه لتسويق "اتفاق جنيف" الذي اتفقت عليه قوى غربية في 30 حزيران الماضي، وهو ما يبدو أن السلطات السورية استبقته بتجاهل إعلامها الرسمي وصوله إلى دمشق والتأكيد أن "القرار السياسي في جميع المسائل الوطنية سيادي محض، وسوريا حكومة وشعبا وقيادة وجيشا، غير قابلة للضغط".
ولاحظت مصادر دبلوماسية عليمة في هذا السياق لـ"البناء" أن الحلف الغربي ـ الخليجي الذي يسعى الى مزيد من الإرهاب والدمار في سوريا، بدأ يمارس الضغوط المباشرة وغير المباشرة على الإبراهيمي لدفعه نحو الاستقالة، بحيث عمد هذا الحلف عبر بعض مسؤوليه ووسائل إعلامه السوداء الى "فبركة" الأخبار الكاذبة عن المبعوث الدولي ونيته تقديم استقالته، بحجة أن دمشق لا تريد استقباله، أو أن روسيا تتوسط له مع العاصمة السورية لزيارتها.
وبدا واضحاً من خلال اللجوء إلى مثل هذه الأخبار الكاذبة، أن المستهدف من ذلك هو مهمّة الإبراهيمي الذي يتعاطى بجدية وواقعية مع الأزمة في سورية. وهو الأمر الذي يناقض أهداف الحلف الغربي ـ الخليجي الساعي لإبقاء فتيل الأزمة بل تشجيع العصابات المسلحة وتقديم كل ما تحتاجه من سلاح ومال لممارسة المزيد من الإرهاب والقتل.
وأشارت المصادر إلى أن صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية لجأت أمس إلى اختراع "سيناريوهات" لا أساس لها من الصحة عن مقترحات أميركية ـ روسية سينقلها الإبراهيمي إلى دمشق، وتؤكد المصادر أن مثل هذه التأويلات عن وجود خطة أميركية ـ روسية غير صحيحة ولا تنطبق على الموقف الروسي.
وترددت معلومات، وفق "البناء"، أن الإبراهيمي طرح على نائب وزير الخارجية السوري نقطتين، الأولى تشكيل حكومة لها صلاحيات واسعة والثانية أن يكمل الرئيس الأسد ولايته حتى عام 2014 ويتعهد بعدم الترشح لولاية جديدة.
وفي المعلومات أيضاً أن هذين الشرطين ترفضهما سورية لأنها تقدم شرطاً أساسياً قبل أي بحث آخر، وهو حصول المبعوث الدولي على تعهد رسمي وخطي من الدول الداعمة للإرهاب بوقف هذا الدعم ليصار إلى البحث في القضايا الأخرى.
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم في بيروت، وزّعت اهتماماتها بين متابعة هذين الموضوعين وبين رصد آخر المستجدات على صعيد الاستحقاق المتعلق بقطاع النفط الذي من المنتظر أن يشهد نقلة نوعية في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لهذا العام المقررة الخميس المقبل.
اقليميا، برزت في الصحف زيارة المبعوث الأممي الاخضر الابراهيمي أمس لسوريا آتيا عبر الحدود مع لبنان، على أن يلتقي اليوم الرئيس بشار الاسد وبعض أطراف المعارضة الداخلية، لإجراء محادثات أجمعت أكثر من قراءة سياسية على أنها ستتضمن تسويقا لاتفاق جنيف.
عيديـة نفطيـة مرتقبة
فيما يتعلّق بجلسة الحكومة هذا الاسبوع ، ذكرت صحيفة "البناء" أن الجلسة التي ستعقد في قصر بعبدا ستبحث التطورات وبالأخص قضية النازحين من سوريا.
وأشارت مصادر وزارية للصحيفة إلى أن الجلسة ستضع أطراً محددة لكيفية التعاطي مع موضوع النازحين من النواحي الإنسانية والاجتماعية والأمنية، وأضافت أنه سيتم الطلب من الهيئات الدولية تقديم المساعدات التي تمكن السلطات اللبنانية من تقديمها للنازحين كما سيتم الطلب من المؤسسات الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تمنع تحرّك أي عناصر مسلحة تحت أي مسمّى كان.
من جهتها، ركزت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها على الاستحقاق المرتقب في مجال النفط، إذ ذكرت أن مجلس الوزراء سيناقش في جلسة الخميس المقبل، إطلاق دورة المناقصات المتصلة بأعمال التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية الى جانب إقرار المراسيم المتعلقة بهذا الملف، تمهيدا لبدء استقبال طلبات الشركات العالمية.
وفيما أبلغت مصادر وزارية "السفير" انها ترجح إقرار المراسيم وآلية المناقصات في جلسة الخميس، قال الرئيس نبيه بري لـلصحيفة نفسها ان هذا الامر "سيكون أحلى عيدية للبنانيين في نهاية العام"، مشددا على أهمية هذه الخطوة التي ستنقل لبنان الى بيئة اقتصادية مختلفة، من شأنها أن تجعله أكثر استقطابا وجاذبية للاستثمارات، وأن تحسن شروط تعامله مع ملف الدين العام وتبعاته.
وزير الطاقة جبران باسيل قال لـ"السفير" إن الوقت قد حان لإطلاق دورة المناقصات، آملا في ان يقرها مجلس الوزراء في جلسته الخميس، "لاننا في أتم الجـهوزية للانتقال الى هذه المرحلة، وحرام ان نهدر دقيقة واحدة بعد اليوم".
وأكد ان إقرار آلية المناقصات يشكل أهم خطوة على طريق التنقيب عن النفط، لافتا الانتباه الى ان الامر يتعلق بخريطة طريق متكاملة، مرفقة بتواريخ محددة، لكل المحطات التي سيمر فيها قطار المناقصات.
اللجنة المعنية بالنقاش الانتخابي ستجتمع من جديد
انتخابيا، أبلغت مصادر نيابية "السفير" ان اللجنة النيابية الفرعية المعنية بالنقاش الانتخابي ستستأنف مهمتها مع مطلع العام الجديد، بعدما تمت إزالة العقبات التي كانت تعترض عودة أعضائها من فريق 14 آذار الى حضور اجتماعاتها.
وإذ أكدت المصادر ان نواب 14 آذار من أعضاء اللجنة سيقيمون في فندق قريب من مقر مجلس النواب في وسط بيروت، لفتت الانتباه الى ان الاجتماعات ستعقد في مقر المجلس، مشددة على ان وتيرتها ستكون مكثفة ومتسارعة، لانه لن يكون هناك من عمل لأعضاء اللجنة سوى البحث في قانون الانتخاب، وبالتالي فمـن المفترض ان يعــقدوا جلسات متلاحقة، وربمـا أكثر من جلسة في اليوم الواحد، للوصول الى نتيجة عملية بأسرع وقت ممكن.
وأشارت المصادر الى ان اللجنة يمكن ان تحدث اختراقا واسعا في جدار الازمة السياسية والمقاطعة الحاصلة، إذ ان التئامها سيجدد التواصل بين الاطراف الداخلية، كما ان نجاحها في عملها سيقود حكما الى عقد جلسة للهيئة العامة.
ومن المتوقع أن يعقد لقاء جديد هذا الأسبوع بين بري ونواب 14 آذار، يسبقه لقاء لنواب المعارضة، علما انه رصدت حركة مشاورات بين بيروت والرياض التي توجه اليها، أمس الأول، النائب بطرس حرب على متن طائرة خاصة.
كذلك قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 14 آذار لصحيفة "الأخبار" إن ممثلين عن مكونات المعارضة عقدوا اجتماعاً "سرياً" في منزل الرئيس سعد الحريري في وسط بيروت قبل أيام، اتفقوا خلاله على إبلاغ الرئيس بري بموافقتهم على عرضه إقامة خلوة للجنة النيابية المصغرة المكلفة بحث قانون الانتخابات في فندق قريب من مجلس النواب، على أن يتولى حراسته الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وقالت المصادر إن النقاش تمحور حول جدوى المقاطعة، وإن الرأي الذي حاز إجماع الحاضرين في النهاية تقدّم به ممثلو تيار المستقبل (كان الرئيس فؤاد السنيورة حاضراً)، وبالأخص النائبين نهاد المشنوق وأحمد فتفت. فقد رأى النائبان أن المقاطعة أتت بنتائج إيجابية إقليمياً ودولياً، بسبب حفاظها على الاستقرار في الدرجة الأولى. ولفتا في الوقت عينه إلى ضرورة "احتضان" دعوة الرئيس نبيه بري إلى اجتماع اللجنة النيابية الفرعية، وخاصة أن بري دعا إلى تغيير الحكومة، وأنه طالب باستبدالها بحكومة وحدة وطنية.
وبحسب مصادر الحاضرين، فإن هذا التوجه لقي تأييد ممثلي حزب الكتائب (سجعان القزي وسيرج داغر) والمستقلين (مروان حمادة وبطرس حرب)، فيما تردد ممثلو القوات (جورج عدوان وأنطوان زهرا وجوزف المعلوف وطوني أبو خاطر) قبل أن يوافقوا بعد نقاش غير طويل. وجرى الاتفاق على إبلاغ بري بهذا الموقف، على أن يُستأنَف البحث الجدي في شكل قانون الانتخابات مطلع العام المقبل.
وفي سياق متصل، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه ان اللجنة النيابية الفرعية ستبدأ اجتماعاتها لمناقشة قانون الانتخاب، في السنة الجديدة. وقال ـ بحسب ما أفادت صحيفة "النهار" ـ لهم ممازحاً: إنه من الصعوبة عقدها في زمن الأعياد لأن نحو 90 نائباً يمضون العطلة في الخارج.
وتوقع النائب مروان حمادة "أن تبدأ اجتماعات اللجنة النيابية بعد رأس السنة مباشرة، على شكل خلوة في فندق محصّن من القوى الأمنية، لمواصلة البحث في قانون الانتخاب"، بينما قال مرجع معارض لـ"النهار" إن "نواب 14 آذار يدرسون جدياً
هذا الطرح على أن يكون حصراً للبحث في قانون الانتخاب، فقط للدلالة على حسن النيّة، وان لا نيّة لتعطيل هذا الاستحقاق". وأضاف: "لكننا لا نضمن النتائج".
واستبعد المرجع انعقاد هيئة الحوار الوطني في موعدها، لافتاً الى أن "اصداء بلغته من رئيس الجمهورية تشي بأن الرئيس يتجه الى التأجيل".
تصعيد لأهالي المخطوفين في سوريا
وعشية اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة حل مسألة المخطوفين اللبنانيين في سوريا المقرر عند الثانية من بعد ظهر اليوم في مقر وزارة الداخلية، اعتصم أهالي المخطوفين أمام السفارة التركية في الرابية، وأطلقوا تهديداً، في بيان ستسلّم نسخة منه إلى السفير التركي في لبنان، بأنهم "سيقومون بعد رأس السنة الجديدة بالضغط على المصالح التركية كافة في لبنان والعالم العربي".
من جهته، رفض وزير الداخلية مروان شربل الربط بين تحركات اهالي المخطوفين، وبين اجتماع اللجنة الوزراية اليوم المقرر موعدها منذ عشرة ايام، وقال لصحيفة "الجمهورية": "اجتماع اليوم مخصص للبحث في ما انتجته الإتصالات المستمرة على أكثر من مستوى، خصوصا أن هناك من تعهد بهذه المهمة وهو يقوم بما يمكنه دون كلل او ملل لإقفال هذا الملف".
وعن قوله في احتفال إنارة شجرة الميلاد في طرابلس انها ليست "عاصمة للمسلمين" أوضح شربل: "قلت ذلك عن قصد واهالي طرابلس يعرفون ذلك ايضا. تصوروا ان لكل طائفة مدينة وعاصمة، فنكون قسّمنا البلد من دون ان ندري!".
الجميّل مع البحث عن صيغة للحوار بين اللبنانين
في المواقف، نقل رئيس حزب الكتائب أمين الجميل لـ"الجمهورية" عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي التقاه السبت الماضي تخوّف الاخير من انقطاع الحوار وانزعاجه من "عدم تلبية دعوته الى هذه الطاولة التي جنبت البلاد الكثير من المطبات في مراحل لم تكن تشهد ما نشهده اليوم من مخاطر بالغة تتعدى الخوف من حادث امني الى الخوف على الكيان والمستقبل".
ولفت الجميل الى أن "رئيس الجمهورية يريد الحوار من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين قبل اي هدف آخر، وهو لم يفهم بعد ماهية هذه المقاطعة التي تتعرض لها دعوته، وأنا ممن شاركه هذا الهم، إذ لا يمكن ان اقتنع بان هناك من يقاطع هذه الدعوة ايا تكن النتائج المترتبة عليها، ولا بد ان يأتي الوقت المناسب لتثمر كل هذه الاتصالات ولنكون جاهزين لاقتناص الفرص متى سنحت بإنجازات قد لا نراها اليوم لكننا لا ندري متى ستتحقق وكيف ستترجم، فللظروف أحكام". وأضاف: "ما ذنب رئيس الجمهورية في كل ما حصل، فهو يسهر على سلامة البلاد وأمن ابنائها ولا يمكننا إلا ان نشاركه المسؤوليات من خلال الحوار. فالتواصل بين اللبنانيين له فوائده الثابتة، ولنكن صريحين ومقتنعين فليس هناك من بين الملفات المطروحة علينا ما يمكن حله بكبسة زر".
وكشف أنه وضع كل امكانياته بتصرف سليمان وابلغه انه الى جانبه في الاستمرار بالبحث عن صيغة للحوار بين اللبنانين، وأنه قال بصراحة امام كل الحلفاء "لا يمكنني ان اقاطع او ارفض دعوة رئيس الجمهورية الى طاولة حوار او الى اية مناسبة أخرى. فالبلد يعيش مرحلة استثنائية وصعبة للغاية ونحن نعيش في محيط ملتهب ينعكس من الخارج على الداخل وكل ما هو مطروح اليوم من ازمات مالية وادارية واقتصادية ليست وليدة ساعتها، وكان يمكن ان تنفجر هذه القضايا امام اي كان وفي اي وقت كان، والحلول المؤدية اليها تحتاج الى تضافر جهود الجميع من اهل الحكم والحكومة.
وعن رأيه في ما انتجته ازمة النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان وسبل المواجهة، قال الجميل: انها قصة معقدة وتزيد خطورتها ونتائجها المتوقعة من هذه المخاطر لتضعها في مصاف الأزمات الوطنية.
الابراهيمي في سوريا
بالانتقال الى الشأن السوري، أفادت "السفير" أن الإبراهيمي يلتقي في دمشق اليوم الرئيس الأسد وبعض أطراف المعارضة الداخلية، في محاولة منه لتسويق "اتفاق جنيف" الذي اتفقت عليه قوى غربية في 30 حزيران الماضي، وهو ما يبدو أن السلطات السورية استبقته بتجاهل إعلامها الرسمي وصوله إلى دمشق والتأكيد أن "القرار السياسي في جميع المسائل الوطنية سيادي محض، وسوريا حكومة وشعبا وقيادة وجيشا، غير قابلة للضغط".
ولاحظت مصادر دبلوماسية عليمة في هذا السياق لـ"البناء" أن الحلف الغربي ـ الخليجي الذي يسعى الى مزيد من الإرهاب والدمار في سوريا، بدأ يمارس الضغوط المباشرة وغير المباشرة على الإبراهيمي لدفعه نحو الاستقالة، بحيث عمد هذا الحلف عبر بعض مسؤوليه ووسائل إعلامه السوداء الى "فبركة" الأخبار الكاذبة عن المبعوث الدولي ونيته تقديم استقالته، بحجة أن دمشق لا تريد استقباله، أو أن روسيا تتوسط له مع العاصمة السورية لزيارتها.
وبدا واضحاً من خلال اللجوء إلى مثل هذه الأخبار الكاذبة، أن المستهدف من ذلك هو مهمّة الإبراهيمي الذي يتعاطى بجدية وواقعية مع الأزمة في سورية. وهو الأمر الذي يناقض أهداف الحلف الغربي ـ الخليجي الساعي لإبقاء فتيل الأزمة بل تشجيع العصابات المسلحة وتقديم كل ما تحتاجه من سلاح ومال لممارسة المزيد من الإرهاب والقتل.
وأشارت المصادر إلى أن صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية لجأت أمس إلى اختراع "سيناريوهات" لا أساس لها من الصحة عن مقترحات أميركية ـ روسية سينقلها الإبراهيمي إلى دمشق، وتؤكد المصادر أن مثل هذه التأويلات عن وجود خطة أميركية ـ روسية غير صحيحة ولا تنطبق على الموقف الروسي.
وترددت معلومات، وفق "البناء"، أن الإبراهيمي طرح على نائب وزير الخارجية السوري نقطتين، الأولى تشكيل حكومة لها صلاحيات واسعة والثانية أن يكمل الرئيس الأسد ولايته حتى عام 2014 ويتعهد بعدم الترشح لولاية جديدة.
وفي المعلومات أيضاً أن هذين الشرطين ترفضهما سورية لأنها تقدم شرطاً أساسياً قبل أي بحث آخر، وهو حصول المبعوث الدولي على تعهد رسمي وخطي من الدول الداعمة للإرهاب بوقف هذا الدعم ليصار إلى البحث في القضايا الأخرى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018