ارشيف من :أخبار لبنانية

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

مع دخول البلاد في عطلة الأعياد، يبدو أن نهاية العام الجديد ستشهد إنفراجاً سياسياً على الصعيد التشريعي، وذلك بعد موافقة فريق "14 آذار" على مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للبحث في مخارج القانون الانتخابي، في وقت وجه البطريرك بشارة الراعي نداءً إلى الفريقين للإسراع في وضع قانون جديد للانتخاب غير قانون الستين وتأليف حكومة جديدة.

إلى جانب قرار عودة نواب الاقلية لحضن اللجنة الفرعية الانتخابية لبت أمر قانون جديد على ان تكون الاقامة في فندق قريب من ساحة النجمة، لم يغب الاهتمام بموضوع النازحين من سوريا والتداعيات الناتجة عنه في شقيه الأمني والمادي، فيما عادت قضية المخطوفين اللبنانيين الى الواجهة وسط مطالبة رسمية للدولة التركية بالعمل على اطلاق سراحهم.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى أنه "عشية جلسة مجلس الوزراء الاخيرة لهذه السنة المقررة، بعد غد، في القصر الجمهوري في بعبدا وعلى جدول أعمالها 49 بندا إداريا، تقدم الملف الانتخابي خطوة شكلية الى الأمام تمثلت في عودة المعارضة الى طاولة البحث الانتخابي بعدما اطمأنت الى ان الاعتبارات الامنية التي أثارتها قد روعيت".

ورأت الصحيفة أن خطوة المعارضة المتواضعة، تطرح أسئلة عدة هي:
اولا، هل ذريعة مقاطعة عمل اللجنة الفرعية كانت أمنية ام انها غير ذلك، وهل باختيار فندق من "خمس نجوم" في ساحة "النجوم" يزول الاعتبار الامني وكيف؟
ثانيا، لماذا أصرت المعارضة على رفض اجتماع اللجنة في مجلس النواب المحمي من الجيش وشرطة المجلس النيابي، وقبلت الاجتماع في فندق يبعد أمتارا عن مبنى البرلمان، ويقع ضمن المربع الامني البرلماني؟
ثالثا، ما دامت بضعة أمتار تفصل بين الفندق والبرلمان، فلماذا لا يصار الى الاجتماع في مجلس النواب، علما أن كثيرا من النواب الذين يصفون أنفسهم بالمهددين قد تمكنوا من الوصول بأمان الى البرلمان وداوموا في مكاتبهم، وقاطعوا اجتماعات اللجان التي تبعد أمتارا قليلة عن مكاتبهم بلا أي مبرر؟
رابعا، ألا ينطوي قرار الإقامة الفندقية ضمنا على إساءة معنوية كبرى للمؤسسة التشريعية وإظهارها أمام الرأي العام كمؤسسة غير آمنة؟
خامسا، ألا يحلو لنواب المعارضة الكرام التشريع إلا في فندق "خمس نجوم"، آكلين شاربين نائمين على حساب الدولة، وماذا لو طابت للنواب الكرام الإقامة في الفندق أو اذا غار منهم باقي زملائهم؟
سادسا، ماذا بعد انتهاء مهمة اللجنة، وماذا لو وصلت الى نتيجة ورفعت تقريرها، فما هي الخطوة التالية لـ"14 آذار"، هل ستشارك في اللجان النيابية المشتركة التي ستكون الحكومة ممثلة فيها، أم انها ستغيب بذريعة مقاطعة الحكومة، ما يعني الدخول مجددا في دوامة مضيعة الوقت، علما أن ما يسري على اللجان المشتركة يسري ايضا على الهيئة العامة؟

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

بري حذّر من جملة مخاطر

وفي هذا السياق، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ارتياحه الى موافقة 14 آذار على إحياء عمل اللجنة الفرعية للتواصل النيابية المعنية بقانون الانتخاب، لكنه حذّر في الوقت نفسه من جملة مخاطر يتوجب على الفرقاء اللبنانيين تخطيها في الاشهر الاولى من السنة المقبلة.

وفي حديث لصحيفة "النهار"، أبدى بري "تخوفه من القطيعة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و14 آذار وانعكاس هذه السياسة على البلاد، واستحقاق المحكمة الدولية في ظل حديث عن استدعائها نحو 500 شاهد، والتخوف من عدم التوصل الى قانون انتخاب"، وأكد أنه "اذا استطاعت القوى السياسية تفادي الوقوع في هذه الحفر فتستطيع مجتمعة توفير بيئة سياسية ومطمئنة".

يذكر أن بري سيوجه الدعوة في مطلع العام الجديد الى اللجنة الفرعية لتستأنف اجتماعاتها التي تعطلت بذريعة الاعتبار الامني الذي تسلحت به قوى "14 آذار" بعد اغتيال اللواء وسام الحسن.

ونقلت صحيفة "المستقبل" عن مصادر نيابية، قولها إن "الاتصالات بدأت لكي "يترأس رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم أعمـال اللجنة الفرعية في غياب رئيسها نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري عن لبنان".

بدوره، أمل النائب سمير الجسر في أن تنجز لجنة الانتخابات مهمتها بسرعة، وقال لـ"السفير"، "نحن أصحاب مصلحة كبيرة في إنجاز قانون الانتخاب، نحن ضد التأجيل وضد الترويج بعدم إجراء الانتخابات لأن من شأن هذا الأمر أن يمس بأسس النظام. لم يكن في الامر مماطلة ولا هروب، بل كان هناك اعتبار أمني ومسألة خطيرة جدا تتعلق بسلامة النواب".

على خط مواز، أكدت مصادر بعبدا نقلاً عن صحيفة "اللواء"، أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيبقى يدعو للحوار لأنه وحده الوسيلة لتنفيس الاحتقان السائد في البلد"، مشيرة الى انه "لا بد للأفرقاء أن تعي خطورة ما يجري في المنطقة وأن تبادر إلى التجاوب مع دعوة سليمان إلى التحاور في إطار هيئة الحوار الوطني للبحث في إيجاد الحلول للمشكلات القائمة".

الراعي: لقانون غير الستين وحكومة مصالحة

وكان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي وجّه نداء، لمناسبة عيد الميلاد، الى "فرقاء النزاع السياسي في لبنان، ليكونوا صانعي سلام، ويبادروا مسرعين الى وضع قانون جديد للانتخابات، غير قانون الستين الذي هو في أساس نزاعاتنا، والى تأليف حكومة جديدة مطابقة لقاعدة العيش المشترك، وقادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات النيابية الهادئة في موعدها الدستوري".

وفي أول تعليق على كلام الراعي، نوهت مصادر قيادية في "14 آذار" بدعوة البطريرك إلى "تأليف حكومة جديدة مطابقة لقاعدة العيش المشترك"، الأمر الذي ينطبق على الحكومة الحيادية ويتقاطع مع مطلب 14 آذار، لأن الأساس يكمن في تجسيد العيش المشترك المسيحي ـ الإسلامي.

ورأت المصادر، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، أن رفض تشكيل هذه الحكومة التي أصبحت تشكل مطلباً وطنياً جامعاً يعني الإمعان "بضرب السلم الأهلي والإصرار على استهداف الشراكة والعيش المشترك"، ولفتت إلى أن استجابة "14 آذار" لمبادرة بري أكدت تمسك المعارضة بالقانون الذي يحقق صحة التمثيل الشعبي وفعاليته، وبالموعد باعتبار أن أي تأجيل للانتخابات يشكل مصادرة للسلطة.

جلسة مجلس الوزراء غداً

أما على صعيد المعالجات الحكومية، فمن المقرر أن تودّع الحكومة العام الحالي بخطوة مشهودة تتمثل بإقرار دورة التراخيص للشركات النفطية، وهي خطوة مهمّة يفترض أن تكون مقدّمة لانتقال ملفّ النفط إلى المرحلة التنفيذية في العام الجديد.

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

وكشفت صحيفة "البناء"، أن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لهذا العام التي ستعقد بعد غد الخميس ستبحث في جدول أعمال يتضمن 40 بنداً أبرزها إطلاق دورة المناقصات المتصلة بأعمال التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، إضافة إلى إقرار المراسيم المتعلقة بهذا الملف علماً أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غادر إلى الخارج لقضاء فترة العيد على أن يعود إلى بيروت يوم غد الأربعاء، ولفتت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء أرجأ موعد الجلسة الخاصة بملف النازحين إلى ما بعد الأعياد.

من جانبها، استبعدت مصادر في القصر الجمهوري ورئاسة الحكومة طرح ملف تفرغ المتعاقدين في الجامعة اللبنانية على جلسة مجلس الوزراء غداً. ونقلت صحيفة "الأخبار" عن متابعين للملف أنّ حظوظ خروجه إلى النور باتت مرتفعة، إذا لم تحدث مفاجآت على الطريقة اللبنانية، مشيرة إلى أن الاتصالات بين القوى السياسية أدت إلى ارتفاع بورصة الأسماء من 579 اسماً إلى نحو 650 اسماً، والرقم مرشح للارتفاع على طاولة المجلس، من دون أن يشمل الملف الجديد المتعاقدين الموظفين والممنوحين أو مستحقين آخرين. بل إنّ المعلومات تشير إلى حذف أسماء الموظفين ممن حفظ مجلس الوزراء حقهم في قرار التفرغ في 5 أيار 2008.

السفير الفلسطيني: لا مخيمات جديدة

من جهة ثانية، تواصلت اللقاءات والاجتماعات لمتابعة أوضاع النازحين من سوريا، ولا سيما الفلسطينيين، كما الطمأنات إلى أن وجودهم في لبنان موقت. وفي هذا الاطار، أكد السفير الفلسطيني أشرف دبور أنه "لن تكون هناك مخيمات جديدة، وأن هذه الاستضافة لإخوتنا النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا هي استضافة موقتة موقتة موقتة، وهذا قرار جماعي فلسطيني على مستوى القيادة ومستوى الفصائل كافة، وبالاتفاق مع الإخوة في الدولة اللبنانية".

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

قضيّة "مخطوفي أعزاز"

على صعيد آخر، تحركت من جديد قضية اللبنانيين المخطوفين في منطقة أعزاز، خصوصاً بعد أن هدّد الأهالي بالضغط التصاعدي اعتباراً من أول الشهر المقبل على كل المصالح التركية في لبنان. ومن المقرر أن يعتصم اليوم اهالي المخطوفين التسعة في اقرب منطقة من القصر الجمهوري في بعبدا.

إنفراج تشريعي مطلع العام المقبل

وتأتي هذه التحركات بعد اجتماع للجنة الوزارية المعنيّة بهذا الملف، حيث أوضح وزير العمل سليم جريصاتي أن " التسجيلات والمؤتمرات الصحافية لن تؤثر على مسار عمل اللجنة التي ستستمر بتواصلها مع الجهات الرسمية التركية"، وطالب الاتراك العمل على اطلاق المخطوفين، وشدد على ان الدولة اللبنانية لن تتواصل مع غير الدولة التركية للافراج عنهم.
























 


 







 

2012-12-25