ارشيف من :أخبار عالمية
صواريخ "باتريوت" والعلاقات التركية الاسرائيلية
فى خطوة مفاجئة وافقت تركيا على رفع "الفيتو" عن تعاون حلف "الناتو" مع الكيان الصهيوني الذي كانت وضعته بعد الهجوم الدموي الذي قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي فى أيار/مايو 2010 على سفينة "مافي مرمرة" التركية وأدى الى مقتل ستة من المتضامنين الاتراك الذين كانوا على متن السفينة التي كانت تحمل مساعدات انسانية الى قطاع غزة المحاصر، كما أدى الهجوم الى تأزم العلاقات بين تركيا و"اسرائيل" التى لم تتعاطَ مع الشروط التى وضعتها تركيا لعودة علاقاتها الطبيعية مع الكيان الصهيوني وهي تقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات للضحايا ورفع الحصار عن غزة.
التغير الذى حصل فى موقف أنقرة تجاه "اسرائيل" جاء متزامناً مع موافقة حلف "الناتو" على طلب تركيا نشر صواريخ "باتريوت" على حدودها مع سوريا بعد مفاوضات مطولة بين الطرفين بدا من خلال نتائجها أن حلف "الناتو" اشترط على تركيا رفع "الفيتو" الذي تضعه على تعاون الحلف مع "اسرائيل".
وبحسب ما نقلت وسائل الاعلام فإن المسؤولين الاتراك يخففون من أهمية هذه الخطوة ويتحدثون عن تعاون غير عسكرى بين حلف "الناتو" و"اسرائيل" وأن طبيعة التعاون القادم ستكون عبر ندوات وورش عمل ودورات تدريبية، وأنها ستكون مع دول أخرى في المنطقة وليس "اسرائيل" فقط.
لكن الواضح أن الخطوة تعني تراجعاً في مواقف أنقرة السابقة وربما تمهد الطريق أمام عودة العلاقات بين تركيا و"اسرائيل"، وخاصة أن الولايات المتحدة الامريكية وحلف "الناتو" وبعض الدول الاوروبية تبذل جهوداً كبيرة للتقريب بين الطرفين وتجاوز الخلافات السياسية.
وتأتي هذه الخطوة أيضا فى ظل تزايد حجم التبادل التجاري بين الطرفين خلال السنتين الاخيرتين واستمرار العلاقات العسكرية والامنية والاتصالات على المستوى السياسي، وهذا ما كان صرح به وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بعد عودته من القاهرة ومشاركة بلاده مع مصر بإنجاز موضوع التهدئة في حرب غزة الاخيرة، حيث كشف داود اوغلو عن لقاءات جرت بين مسؤولين امنيين وسياسين أتراك واسرائيليين، وقال حينها ان الاتصالات بين الطرفين لم تكن مقطوعة، الأمر الذى أثار ردود فعل غاضبة من قبل أحزاب المعارضة التركية.
"الباتريوت" يثير غضب الاتراك
الى ذلك، لا يبدو أن الحكومة التركية قد نجحت بإقناع أحزاب المعارضة والكثيرين من الاتراك بأن صواريخ "باتريوت" التي بدأ حلف "الناتو" بنصبها على الحدود مع سوريا هي لأغراض دفاعية ومواجهة الاخطار المحتملة للصواريخ السورية، فأحزاب المعارضة ترى أنها لحماية الدرع الصاروخية التي أقامها حلف "الناتو" في منطقة "كوراجيك" التابعة لمحافظة مالطيا، وهي بدرجة اساسية لحماية "اسرائيل" من الصواريخ الايرانية، ويرى المعارضون الاتراك ان استحضار حلف "الناتو" عبر صواريخ "باتريوت" ونحو 1200 من قواته إلى تركيا يدخلها بشكل مباشر فى الحرب المستمرة على سوريا ويؤزم علاقاتها مع دول الجوار وروسيا.
هذا في وقت تشهد فيه الكثير من المدن التركية مظاهرات ومسيرات رافضة لسياسة الحكومة التركية تجاه سوريا ونصب صواريخ "باتريوت" على الحدود، حيث يقوم خبراء عسكريون من الولايات المتحدة الامريكية وألمانيا وهولندا بمعاينة المناطق وتجهيزها لنصب هذه الصواريخ.
التغير الذى حصل فى موقف أنقرة تجاه "اسرائيل" جاء متزامناً مع موافقة حلف "الناتو" على طلب تركيا نشر صواريخ "باتريوت" على حدودها مع سوريا بعد مفاوضات مطولة بين الطرفين بدا من خلال نتائجها أن حلف "الناتو" اشترط على تركيا رفع "الفيتو" الذي تضعه على تعاون الحلف مع "اسرائيل".
وبحسب ما نقلت وسائل الاعلام فإن المسؤولين الاتراك يخففون من أهمية هذه الخطوة ويتحدثون عن تعاون غير عسكرى بين حلف "الناتو" و"اسرائيل" وأن طبيعة التعاون القادم ستكون عبر ندوات وورش عمل ودورات تدريبية، وأنها ستكون مع دول أخرى في المنطقة وليس "اسرائيل" فقط.
لكن الواضح أن الخطوة تعني تراجعاً في مواقف أنقرة السابقة وربما تمهد الطريق أمام عودة العلاقات بين تركيا و"اسرائيل"، وخاصة أن الولايات المتحدة الامريكية وحلف "الناتو" وبعض الدول الاوروبية تبذل جهوداً كبيرة للتقريب بين الطرفين وتجاوز الخلافات السياسية.
وتأتي هذه الخطوة أيضا فى ظل تزايد حجم التبادل التجاري بين الطرفين خلال السنتين الاخيرتين واستمرار العلاقات العسكرية والامنية والاتصالات على المستوى السياسي، وهذا ما كان صرح به وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بعد عودته من القاهرة ومشاركة بلاده مع مصر بإنجاز موضوع التهدئة في حرب غزة الاخيرة، حيث كشف داود اوغلو عن لقاءات جرت بين مسؤولين امنيين وسياسين أتراك واسرائيليين، وقال حينها ان الاتصالات بين الطرفين لم تكن مقطوعة، الأمر الذى أثار ردود فعل غاضبة من قبل أحزاب المعارضة التركية.
"الباتريوت" يثير غضب الاتراك
الى ذلك، لا يبدو أن الحكومة التركية قد نجحت بإقناع أحزاب المعارضة والكثيرين من الاتراك بأن صواريخ "باتريوت" التي بدأ حلف "الناتو" بنصبها على الحدود مع سوريا هي لأغراض دفاعية ومواجهة الاخطار المحتملة للصواريخ السورية، فأحزاب المعارضة ترى أنها لحماية الدرع الصاروخية التي أقامها حلف "الناتو" في منطقة "كوراجيك" التابعة لمحافظة مالطيا، وهي بدرجة اساسية لحماية "اسرائيل" من الصواريخ الايرانية، ويرى المعارضون الاتراك ان استحضار حلف "الناتو" عبر صواريخ "باتريوت" ونحو 1200 من قواته إلى تركيا يدخلها بشكل مباشر فى الحرب المستمرة على سوريا ويؤزم علاقاتها مع دول الجوار وروسيا.
هذا في وقت تشهد فيه الكثير من المدن التركية مظاهرات ومسيرات رافضة لسياسة الحكومة التركية تجاه سوريا ونصب صواريخ "باتريوت" على الحدود، حيث يقوم خبراء عسكريون من الولايات المتحدة الامريكية وألمانيا وهولندا بمعاينة المناطق وتجهيزها لنصب هذه الصواريخ.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018