ارشيف من :ترجمات ودراسات
مسؤول صهيوني: نتنياهو يقود "إسرائيل" الى كارثة
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، في عددها الصادر اليوم، أن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، اتهم رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو بأنه يقود "إسرائيل" إلى الكارثة، وقال "إن نتنياهو يريد دخول التاريخ بفضل أمر واحد فقط وهو إيران، فنتياهو يستخف بالعالم ولا يأبه بالفلسطينيين، لكن هذا سينفجر في وجهنا جميعا، في نهاية الامر، حكومة نتنياهو تقود إسرائيل نحو كارثة".
وحذر المصدر، من أنه في حال لم يعد نتنياهو بعد الانتخابات الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات فستخسر "إسرائيل" العالم، وأضاف إن "ما حدث في الأمم المتحدة عندما بقيت الولايات المتحدة وحيدة في موقفها المدافع عن "إسرائيل" لن يتكرر. فقد مل الأوروبيون، ويكفي أن تعلن الدول الإسلامية عن مقاطعة "إسرائيل" حتى يقف العالم كله ضدنا. فإقتصاد إسرائيل مبني على التصدير، والتصدير مرهون بحسن النية فإذا قتلنا "حسن النية" سيتضرر التصدير الإسرائيلي، وستقع إسرائيل في أزمة اقتصادية عميقة".
ورأى المصدر أن الشروط التي يضعها نتنياهو غير مجدية لاستئناف المفاوضات بعد الانتخابات، فلا يمكن "التصرف بجنون والإعلان يوميا عن بناء المزيد من الوحدات السكنية في المستوطنات وشرقي القدس وكأنه لا يوجد مفاوضات.. فالعرب يعتبرون ذلك تهويداً للقدس ولن يسكتوا على هذا الأمر".
وأضاف "يتجاهل نتنياهو حقيقة أن "أبو مازن" يعمل على تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، بينما يقوم وزير الخارجية ويقول للعالم إنه إذا لم يصل الفلسطينييون إلى مستوى انتاج قومي بمعدل 10000 دولار للفرد فلن نتفاوض معهم، واليوم فإن الزعماء العرب يقولون إن حل الدولتين قد مات ويجب العمل باتجاه حل دولة ثنائية القومية مما يعني القضاء على إسرائيل كدولة يهودية".
وبحسب المصدر، فإن سياسات نتنياهو في المجال السياسي أظهرت فشلا ذريعا. أن عملية "عامود السحاب" وإن كانت نجاحا عسكريا إلا أنها كانت هزيمة سياسية كارثية. فقد كان الهدف السياسي ضرب "حماس" لكن النتيجة التي تمخضت، هي اجراء مفاوضات معها وليس مع "أبو مازن". وبالتالي فإن نتنياهو رفع من قوة "حماس" وأضعف "أبو مازن". وإذا ما حصلت الآن انتخابات فإن "حماس" ستسيطر على الضفة الغربية".
وقال المصدر إن "رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن هو الزعيم الفلسطيني الأخير القادر على توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل. لقد قام بشجاعة وقال أنا ضد الإرهاب، أنا مؤيد للسلام ومؤيد لدولة منزوعة السلاح ولن أعود إلى صفد. هو مستعد للتوقيع على حل لنهاية الصراع"، لافتاً إلى أن "نتنياهو لا يريد التنازل عن ما يجب التنازل عنه".
وعلق المصدر على التطورات في الشرق الأوسط، فقال إن "حملة نتنياهو الانتخابية، لا تتناول مجال الامن، وإنما بقاؤه السياسي، ففي الوقت الذي تشتعل فيه سوريا، وفي الجنوب تقوم حكومة للأخوان المسلمين، يجب أن نتصالح مع الأتراك حتى ولو كان الثمن هو الاعتذار. وإن عدم القيام بذلك هو عدم مسؤولية"، محملاً المتطرفين وحزب "الليكود" مسؤولية ذلك.
وأضاف المصدر إن "نتنياهو يقود سياسية خارجية مثل الكبش الذي يزأر مثل الاسد، وبدلا من أن نكون الاسد في جلد كبش، نحن نزأر وننسى أننا لا نملك القوة لتنفيذ تهديداتنا".
في المقابل، فضل مكتب نتنياهو عدم الرد على هذا الكلام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018