ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان والراعي: للتمسك بالحوار
هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصا بعيدي الميلاد ورأس السنة، وقال "لا يمكننا الا ان نتوقف أمام المعاناة التي يعيشها اخواننا في سوريا وجميع السوريين وخصوصا المسيحيين منهم في هذا العيد، كذلك الامر، علينا الوقوف وقفة تضامن مع المخطوفين والمحرومين ايضا من ممارسة شعائرهم الدينية". 
سليمان، وفي كلمة ألقاها اثر خلوة عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي قبل مشاركته في قداس الميلاد، دعا "جميع اعضاء هيئة الحوار الى طاولة الحوار في 7 كانون الثاني"، لافتا الى "ان الحوار أدى الى مهام كثيرة كبيرة حتى الآن".
وتابع: "كانت هناك مقاطعة من اجل شهود الزور، اليوم مقاطعة من اجل اسقاط الحكومة فاذا كان الحوار ضروريا واذا كان لدينا موقف مضاد للحكومة يجب ان نأتي الى الحوار. اطلب من الجميع ان يعودوا الى ضميرهم، فاذا سألوا الشعب فالشعب سيكون جوابه العودة الى طاولة الحوار، واذا كانوا لا يريدون المجيء فليعطوا البدائل".
وعن ملف النازحين الفلسطينيين والسوريين إلى لبنان، اشار سليمان الى ان "ضبط موضوع استقبال النازحين امر مهم وسيخصص جلسة لمجلس الوزراء لوضع الضوابط".
وحول موضوع الانتخابات، قال سليمان "الدستور والمواثيق الدولية هي مع إجراء الانتخابات، هذا أمر مفروغ منه، انا أفضل مئة مرة القانون النسبي الذي تقدمت به الحكومة، ولطالما مجلس النواب سيد نفسه فليتفضل لمناقشة هذا القانون ويجري التعديلات التي يريدها بشكل ان يجاوب على كل الهواجس، ولكن اذا لم يتم إقرار القانون فهذا لا يعني انه علينا التهرب من إقرار قانون جديد كي نلغي الانتخابات".
وأضاف "ان تداول السلطة حتى ضمن أي قانون هو أفضل من عدم إجراء الانتخابات. وليس ممكنا في الوقت الذي تتحول فيه المنطقة الى الديمقراطية، نحن نتراجع وهذا يعني ان علينا حفظ الموعد ونجري الانتخابات ونخرج بقانون مناسب لكل الاطراف، واذا لا، فلنذهب الى الانتخابات. وعندما نقرر قانونا نستطيع فورا إجراء انتخابات جديدة وفقا للقانون الذي نقره طالما المجلس النيابي هو سيد نفسه".

بدوره، لفت البطريرك الراعي، خلال ترؤسه قداس الميلاد في بكركي، إلى أنّ "الشعب اللبناني ينتظر من المسؤولين حل عقدة الانقسام والجلوس الى مائدة الحوار، فينفتح أمامهم الباب لاجراء الاستحقاقات الراهنة ولمواجهة التحديات المفروضة إقليميا ومحليا ودوليا".
وتوجّه الراعي إلى السياسيين بالقول "لا تخافوا من أي تضحية يكلفكم بها هذا الحوار، فالاوطان لا تبنى الا على صخرة التضحيات من جانب المؤتمنين على خدمة الخير العام"، مضيفاً: "إنه مع ميلاد المسيح(ع)، قرر اللبنانيون بميثاق وطني أن يعيشوا معا وبالمشاركة المتساوية والمتوازية في الحكم والإرادة، فكانوا رواد النهضة الثقافية الفكرية".
وأشار الراعي إلى أنّ اللبنانيين "مدعوون ليكونوا في هذا الشرق الاوسط عنصر سلام ودعاة حوار وتفاهم ومصالحة متضامنين مع قضايا شعوب المنطقة في ما يتعلق بالعدالة والسلام ومساهمين فيها بالطرق السلمية بعيدا من العنف والحرب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018