ارشيف من :أخبار عالمية
اعتداء على اجتماع للمعارضة وتهديد باللجوء إلى القضاء الدولي
مازال الإحتقان يهيمن على الحياة السياسية في تونس ويهدد مسار الانتقال الديمقراطي الذي ينشده التونسيون. وذلك بعد أن أطاحوا منذ سنتين بواحدة من أعتى ديكتاتوريات المنطقة، التي مثلت باستمرار مرجعا للجهات الإقليمية في قمع المعارضة ومصادرة الحريات. فبعد تعرض رئيسي الجمهورية والمجلس التأسيسي محمد المنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر، إلى الرشق بالحجارة في مدينة سيدي بوزيد، في احتفالية الذكرى الثانية للثورة، من قبل مواطنين محتجين على تدهور الوضع المعيشي وعدم قدرة الفريق الحاكم على الوفاء بوعوده. يتعرض زعيم المعارضة ومؤسس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي إلى هجوم عنيف أثناء اجتماع عقده حزبه بجزيرة جربة جنوب البلاد.
اتهامات
المتهمون بالاعتداء في هذه الحادثة ليسوا مواطنين محتجين على تدهور الوضع المعيشي وإنما "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها جهات عديدة بأنها الذراع العنيفة لحركة النهضة الحاكمة ويطلقون عليها تسمية "ميليشيات النهضة". وقد اعتدى احد اعضائها منذ اسبوعين على النقابيين المنتمين إلى منظمة الشغالين، بينما كانوا يحتفلون بذكرى الستين لاغتيال زعيمهم فرحات حشاد على يد عصابة اليد الحمراء الفرنسية. وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الإضراب العام ووضع مطالب أمام الحكومة من بينها حل هذه الرابطات العنيفة ووعد النقابيون بذلك من قبل الحكومة وألغوا إضرابهم العام وغلبوا المصلحة الوطنية إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل.
"نداء تونس"
حزب نداء تونس الذي أسسه رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي، يرى مراقبون أنه المنافس الحقيقي لحركة النهضة، إذ تضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الثانية في حال إجراء انتخابات، وبفارق طفيف عن حركة النهضة التي لازالت تتصدر استطلاعات الرأي لكن ليس بالنسبة التي حصلت عليها في انتخابات السنة الماضية. كما أن رئيس الحزب قائد السبسي يتصدر منافسيه في استطلاعات الرأي في حال إجراء انتخابات رئاسية.
لذلك فإن هذا الحزب مستهدف بحسب كثيرين من قبل حركة النهضة، سواء إعلاميا من خلال شن حملة ضده ونعته بأنه حزب التجمع الدستوري (حزب بن علي) عائد في ثوب جديد و"من النافذة بعد أن طرد من الباب". أو ميدانيا من خلال تعرض قيادييه إلى العنف على يد عناصر رابطات حماية الثورة سواء بالضرب ( النائب في المجلس التأسيسي إبراهيم القصاص) أو بالقتل ( منسق الحزب الجهوي بولاية تطاوين لطفي نقض) أو من خلال إفساد إجتماعاته ومنعها بالجهات الداخلية للبلاد على وجه الخصوص.
تواطؤ
ويتهم وزير الداخلية علي العريض من قبل أنصار حزب نداء تونس وقيادييه وعلى رأسهم قائد السبسي نفسه وعدد كبير من أنصار المعارضة، بالتواطؤ مع حركته (النهضة) في الاعتداء على اجتماعات حزب نداء تونس ومنعها وذلك من خلال ترك عناصر رابطات حماية الثورة تفعل ما تشاء دون تدخل البوليس، الذي لا يتحرك من تلقاء نفسه ودون تعليمات.
ويشار إلى أن حركة النهضة قد تبرأت من الاعتداء الذي طال حزب نداء تونس بجزيرة جربة. ووجه القيادي في الحركة عامر العريض أصابع الإتهام إلى اليوسفيين (أنصار الزعيم المناضل ضد الإستعمار الفرنسي صالح بن يوسف الذي كان منافسا بارزا لبورقيبة بعد الإستقلال وقد تخلص منه هذا الأخير واضطهد أنصاره، في فترة كان فيها الباجي قائد السبسي وزيرا لداخلية بورقيبة وفي عنفوان شبابه)، الذين نفوا رسميا مانسب إليهم.
القضاء الدولي
حزب نداء تونس وعلى لسان أحد قيادييه رضا بلحاج وهو وزير سابق أكد على أن حزبه قرر اللجوء إلى القضاء الدولي لمقاضاة حركة النهضة بتهمة المس بحرية الاجتماع والتعبير والعنف. وأكد على أن حكومة الجبالي التزمت الصمت ولم تتدخل رغم ما وجه لها من مراسلات. وتدل هذه الخطوة التصعيدية على أن القضاء التونسي لم يعد يحظى بثقة التونسيين باعتبار خضوعه بالكامل لسلطة وزير العدل وعدم تمكنه من تحقيق الاستقلالية رغم مرور سنتين على الثورة.
كما هدد عضو المفوضية الدولية لحقوق الإنسان الذي كان حاضرا في الاجتماع إلى جانب شخصيات أوروبية ودولية، أن مفوضيته ستتابع المسألة وستكلف محامين برفع قضية ضد وزير الداخلية التونسية علي العريض لضلوعه في المس بمدنية الدولة التونسية، ولضلوعه أيضا ـ بحسب المسؤول الأممي ـ في دعم عصابة إرهابية تابعة لحركة النهضة. ويبدو بالفعل أن الأمور سائرة نحو التصعيد في تونس خاصة وأن الداعمين الأمريكي والقطري للحزب الحاكم الجديد جعله يضرب بانتقادات خصومه عرض الحائط ولا يعيرها أي اهتمام. هؤلاء الخصوم اعتبروا أن واشنطن أجهضت المسارات الثورية في تونس ومصر وليبيا من خلالها دعمها للإخوان المسلمين الذين لا يؤمنون بالديمقراطية في أبجدياتهم رغم ما يصرحون به.
المتهمون بالاعتداء في هذه الحادثة ليسوا مواطنين محتجين على تدهور الوضع المعيشي وإنما "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها جهات عديدة بأنها الذراع العنيفة لحركة النهضة الحاكمة ويطلقون عليها تسمية "ميليشيات النهضة". وقد اعتدى احد اعضائها منذ اسبوعين على النقابيين المنتمين إلى منظمة الشغالين، بينما كانوا يحتفلون بذكرى الستين لاغتيال زعيمهم فرحات حشاد على يد عصابة اليد الحمراء الفرنسية. وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الإضراب العام ووضع مطالب أمام الحكومة من بينها حل هذه الرابطات العنيفة ووعد النقابيون بذلك من قبل الحكومة وألغوا إضرابهم العام وغلبوا المصلحة الوطنية إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل.
"نداء تونس"
حزب نداء تونس الذي أسسه رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي، يرى مراقبون أنه المنافس الحقيقي لحركة النهضة، إذ تضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الثانية في حال إجراء انتخابات، وبفارق طفيف عن حركة النهضة التي لازالت تتصدر استطلاعات الرأي لكن ليس بالنسبة التي حصلت عليها في انتخابات السنة الماضية. كما أن رئيس الحزب قائد السبسي يتصدر منافسيه في استطلاعات الرأي في حال إجراء انتخابات رئاسية.
لذلك فإن هذا الحزب مستهدف بحسب كثيرين من قبل حركة النهضة، سواء إعلاميا من خلال شن حملة ضده ونعته بأنه حزب التجمع الدستوري (حزب بن علي) عائد في ثوب جديد و"من النافذة بعد أن طرد من الباب". أو ميدانيا من خلال تعرض قيادييه إلى العنف على يد عناصر رابطات حماية الثورة سواء بالضرب ( النائب في المجلس التأسيسي إبراهيم القصاص) أو بالقتل ( منسق الحزب الجهوي بولاية تطاوين لطفي نقض) أو من خلال إفساد إجتماعاته ومنعها بالجهات الداخلية للبلاد على وجه الخصوص.
تواطؤ
ويتهم وزير الداخلية علي العريض من قبل أنصار حزب نداء تونس وقيادييه وعلى رأسهم قائد السبسي نفسه وعدد كبير من أنصار المعارضة، بالتواطؤ مع حركته (النهضة) في الاعتداء على اجتماعات حزب نداء تونس ومنعها وذلك من خلال ترك عناصر رابطات حماية الثورة تفعل ما تشاء دون تدخل البوليس، الذي لا يتحرك من تلقاء نفسه ودون تعليمات.
ويشار إلى أن حركة النهضة قد تبرأت من الاعتداء الذي طال حزب نداء تونس بجزيرة جربة. ووجه القيادي في الحركة عامر العريض أصابع الإتهام إلى اليوسفيين (أنصار الزعيم المناضل ضد الإستعمار الفرنسي صالح بن يوسف الذي كان منافسا بارزا لبورقيبة بعد الإستقلال وقد تخلص منه هذا الأخير واضطهد أنصاره، في فترة كان فيها الباجي قائد السبسي وزيرا لداخلية بورقيبة وفي عنفوان شبابه)، الذين نفوا رسميا مانسب إليهم.
القضاء الدولي
حزب نداء تونس وعلى لسان أحد قيادييه رضا بلحاج وهو وزير سابق أكد على أن حزبه قرر اللجوء إلى القضاء الدولي لمقاضاة حركة النهضة بتهمة المس بحرية الاجتماع والتعبير والعنف. وأكد على أن حكومة الجبالي التزمت الصمت ولم تتدخل رغم ما وجه لها من مراسلات. وتدل هذه الخطوة التصعيدية على أن القضاء التونسي لم يعد يحظى بثقة التونسيين باعتبار خضوعه بالكامل لسلطة وزير العدل وعدم تمكنه من تحقيق الاستقلالية رغم مرور سنتين على الثورة.
كما هدد عضو المفوضية الدولية لحقوق الإنسان الذي كان حاضرا في الاجتماع إلى جانب شخصيات أوروبية ودولية، أن مفوضيته ستتابع المسألة وستكلف محامين برفع قضية ضد وزير الداخلية التونسية علي العريض لضلوعه في المس بمدنية الدولة التونسية، ولضلوعه أيضا ـ بحسب المسؤول الأممي ـ في دعم عصابة إرهابية تابعة لحركة النهضة. ويبدو بالفعل أن الأمور سائرة نحو التصعيد في تونس خاصة وأن الداعمين الأمريكي والقطري للحزب الحاكم الجديد جعله يضرب بانتقادات خصومه عرض الحائط ولا يعيرها أي اهتمام. هؤلاء الخصوم اعتبروا أن واشنطن أجهضت المسارات الثورية في تونس ومصر وليبيا من خلالها دعمها للإخوان المسلمين الذين لا يؤمنون بالديمقراطية في أبجدياتهم رغم ما يصرحون به.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018