ارشيف من :ترجمات ودراسات
"معاريف": لا عملية عسكرية ضد إيران قبل انتخابات الرئاسة الايرانية
أفادت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم أن "التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الملف الإيراني سيؤجل لستة أشهر على الأقل، بعد أن كانت الحكومة الإسرائيلية الحالية قد أولت اهتماماً كبيراً لمسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران".
وقالت صحيفة "معاريف" نقلا عن مصادر إسرائيلية مختلفة إن "هذه التقديرات ظهرت بشكل واضح من خلال تصريح لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون حول الشأن الإيراني وتحديداً ضرب المنشآت النووية الإيرانية، حيث قال أيالون خلال تطرقه إلى الموعد المناسب لتوجيه هذه الضربة "لا أنصح إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية بالتحرك قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية في حزيران القادم". وكان أيالون يتحدث في مؤتمر عقد حول العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية في الكلية الأكاديمية في "نتانيا". وأضاف أيالون "إن السنة القادمة ستكون سنة الحسم، وأعتقد أننا سنعرف خلالها الطريق المناسب لحل المشكلة النووية الإيرانية، سواءً بالطرق السلمية أو غير السلمية"، مشيراً الى أنه "يستحسن الانتظار فيما يتعلّق بالخيار العسكري، لأن الانتخابات الإيرانية القادمة وتراجع الاقتصاد في إيران قد يؤديان إلى انهيار إيران، وهي أمور يجب أخذها بالحسبان قبل أي عملية عسكرية أمريكية"، على حد تعبيره.
ولفت أيالون الى أنه إذا أحرزت إيران تقدماً باتجاه تصنيع القنبلة الذرية فإن "إسرائيل" والولايات المتحدة لن تتنظرا أكثر، ولكن إذا لم يحدث تطور كهذا فمن المفضل الانتظار وعدم شن الهجوم مؤقتاً لمنع توحيد الشعب الإيراني .
وتطرق أيالون إلى التنسيق بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، معتبراً أن "الأميركيين لن يسمحوا لإيران بتطوير نووي عسكري، وسيُعطي الأميركيين فترة اختبار للعقوبات التي فرضت على ايران حتى الآن، لفحص مدى تأثيرها، والسماح للوكالة الدولية للطاقة النووية باجراء مفاوضات مع ايران. ولكن في نهاية المدة إذا لم يتم التوصل الى اتفاقات، فإن الأميركيين سيعودون الى ادارة الموضوع وتشديد العقوبات بالتنسيق مع أوروبا. إذا لم تنجح العقوبات، سيكون الخيار العسكري الأميركي والشرعية لهكذا خطوة موجودة، بعد استنفاذ المسار الدبلوماسي".
وأفادت "معاريف" أن "أجهزة الاستخبارات الغربية تتطلع وتترقب انتخابات الرئاسة الإيرانية، وهي تعتقد بأن هذه الانتخابات ستطلق سلسلة مظاهرات وأعمال شغب أكبر من تلك التي اندلعت بعد الانتخابات السابقة قبل أربع سنوات"، لافتةً الى أن "التقديرات الإسرائيلية تشير إلى توقع تصويت جارف ضد نظام آيات الله، وقد تؤدي محاولة النظام لتزييف النتائج، كما فعل في السابق، إلى إطلاق حركة احتجاج غير مسبوقة"، بحسب قوله.
في هذا الاطار، قال مصدر إسرائيلي إن "الوضع الاقتصادي الصعب في إيران بسبب العقوبات المفروضة عليها قد أدى إلى تراجع مكانة القادة الإيرانيين، إذ يتهم الجمهور الإيراني قيادته بأنها السبب في تدهور الحالة الاقتصادية لكثيرين من السكان إلى حد الفقر"ن معرباً عن تقديره بأنه "خلافاً للانتخابات الماضية، حيث تعاملت الولايات المتحدة مع الاحتجاجات باعتبارها شأن داخلي، هذه المرة سيؤيد الغرب المتظاهرين وسيساندهم".
وأشارت "معاريف" إلى أن "الإدارة الأمريكية أوضحت لإسرائيل في الأشهر الأخيرة، عبر تصريحات علنية في وسائل الإعلام وعبر قنوات إتصال سرية، أنه لا يمكن لإسرائيل حالياً شن هجوم عسكري على إيران بمفردها، وقد أدت هذه الرسائل عملياً الى منع إسرائيل من توجيه ضربة عسكرية خططت إسرائيل لتوجيهها في الخريف الماضي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018