ارشيف من :أخبار عالمية
مصر: اقرار الدستور الجديد والمعارضة تؤكد العمل لاسقاطه
اعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة سمير ابو المعاطي النتائج الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور، بعد أن إنتهت اللجنة من فرز الأصوات في المرحلتين الأولى والثانية من الإستفتاء، وأضافت إليهما نتائج إقتراع المصريين في الخارج، حيث بلغت نسبة المشاركة 32,9% اي اكثر قليلا من 17 مليون ناخب من اجمالي 51,9 مليون مقيدين في سجلات الناخبين، في حين رفض 36,2% منهم الدستور.
وفي مؤتمر صحفي، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات "ان الدستور المصري الجديد اقر بتأييد 63,8% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء عليه"، وأضاف "إن عدد الأصوات الصحيحة كان 16 مليونا و755 ألفا و12 صوتا، والأصوات الباطلة كانت 303 آلاف و395 صوتا، وجاء عدد الأصوات التي صوتت بـ"نعم" 10 مليونا و693 ألفا و911 صوتا بنسبة 63.8%، مقابل عدد مصوتين بـ"لا" 6 ملايين و61 ألفًا و101 صوت بنسبة 36.2%".
ونفى ابو المعاطي الاتهامات التي وجهت من قبل بعض المعارضين بشأن عدم اشراف قضاة على كل مكاتب الاقتراع، قائلا: "تثبتت اللجنة من ان عملية الاستفتاء تمت تحت اشراف قضائي كامل"، غير انه اقر بأنه تم استبعاد نتائج بعض اللجان التي اشرف عليها موظفون من حديثي التعيين في هيئة قضايا الدولة (احدى الهيئات القضائية) الذين لم يؤدوا اليمين القانونية بعد اي لم يكتسبوا بعد عضوية هذه الهيئة، واوضح انه تم استبعاد نتائج لجان اخرى، لم يحدد عددها، سواء بسبب عدم سلامة العملية الانتخابية فيها مثل على سبيل المثال لجنة في منطقة امبابة بمحافظة الجيزة "شهدت هرجا ومرجا" او لانها اغلقت قبل الموعد المحدد وهو الحادية عشرة مساء.
هذا، وترفض المعارضة مشروع الدستور الذي اجري في خضم ازمة سياسية كبيرة في البلاد، مؤكدة ان تزويرا واسعا شاب عمليات الاقتراع وانها ستواصل "النضال السلمي" لإسقاطه، مؤكدة أنها لن تقبل بالدستور الجديد باعتباره لا يمثل الشعب المصري، و"إنها ستعمل على إسقاطه رغم مساعي الإسلاميين المحمومة لإقراره".
في غضون ذلك، عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر مؤتمرا صحفيا عرض فيه نتائج مراقبته لعملية الاستفتاء على الدستور، وقال المجلس "إنه تم تسجيل 1137 شكوى خلال مرحلتي الاستفتاء الأولى والثانية"، وأضاف "إن جميع الشكاوى والبلاغات التي وردت لغرفة متابعة الانتخابات تمت دراستها والتوثيق والتدقيق في صحة الانتهاك او المخالفة"، وأشار المجلس إلى أن الارتباك الاداري ادى الى بطء عملية التصويت، وتكدس اعداد الناخبين امام الصناديق، وتسبب الشعور بالملل لدى بعضهم في مغادرتهم المكان.
وبإعلان النتائج الرسمية يدخل الدستور الجديد حيز التنفيذ وبالتالي تنظم في غضون شهرين في البلاد انتخابات اختيار اعضاء "مجلس النواب" وهو الاسم الذي اختاره الدستور الجديد للغرفة الأولى للبرلمان التي كان اسمها حتى الان "مجلس الشعب". ويقضي الدستور الجديد بأن تنتقل السلطة التشريعية، التي يتولاها الرئيس المصري محمد مرسي منذ 12 اب/اغسطس بموجب اعلان دستوري اصدره في هذا التاريخ، الى مجلس الشورى.
يشار الى أن الاستفتاء على الدستور أجري على مرحلتين في محافظات مصر الـ27، إلى جانب لجان تصويت المصريين في الخارج، حيث أجريت المرحلة الأولى يوم السبت 15 كانون أول/ديسمبر وشملت 10 محافظات، فيما أجريت المرحلة الثانية يوم السبت الماضي وشملت 17 محافظة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018